معًـا.. نصبـح أقويــاء 120 مليونا نزحوا قسريًا فى 37 دولة

المتحدثون يدلون بأرائهم خلال جلسة «معا نصبح أقوياء»
المتحدثون يدلون بأرائهم خلال جلسة «معا نصبح أقوياء»


تحت عنوان «معا نصبح أقوياء» عقدت جلسة نقاشية ضمن فعاليات اليوم الثالث لمنتدى الحضرى العالمى، حيث ركزت الجلسة الحوارية على نقل الخبرات والمعرفة والطرق المبتكرة التى تخدم جميعها التنمية الحضرية المرجو تحقيقها حول العالم، حيث أجمع المشاركون أن التحديات والأزمات التى يشهدها العالم فى وقتنا الحالى، لا يمكن مواجهاتها إلا بالتكاتف والعمل سويا كيد واحدة، فالتحديات كبيرة والازمات تتفاقم ويجب التحرك سريعا نحو تحقيق الاهداف الانمائية التى نسعى جميعنا اليها، من أجل عالم أفضل.


وأكدت انا كلوديا روسباخ وكيل الامين العام للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، أن الطريق الوحيد للوصول إلى تحقيق هدفنا إزاء التنمية الحضرية على مستوى العالم، هو العمل سويا من خلال رؤى جماعية والتنسيق وتبادل الأفكار وتفعيل الجانب التشاركى بين الدول والمدن والحكومات الوطنية والمحلية والمؤسسات والمنظمات الدولية. مشيرة إلى ان المنتدى الحضرى العالمى يمثل فرصة عظيمة لنعمل سويا، فى ظل التحديات والازمات والصراعات لاسيما فى قطاع غزة ولبنان، اضافة إلى ارتفاع درجات الحرارة وتغير المناخ التى يشهدها العالم.


واضافت «روسباخ» أن ما يقرب من 120 مليون شخص نزحوا قسريا فى 37 دولة خلال العقد الاخير، ودعت إلى مواجة التحديات وتحقيق الامال والاهداف التى تتضمنها الاجندة الدولية 2030، موضحة أن الظروف الحالية التى يمر بها العالم لا تساعد على تحقيق هذه أهداف اجندة التنمية الحضرية، ونحتاج إلى التفكير مرة اخرى لوضع اّليات وأطر مبتكرة لتعزيز الجهود نحو اهدافنتا المرجوة.
وشهدت الجلسة قيام ممثلين بقطاعات متنوعة من دول مختلفة بنقل تجاربهم فى اطار التنمية الحضرية، حيث أجمع المشاركون والمتحدثون أن التعاون والنمو والتضامن والشمولية والصداقة والتوطين والسلام جميعها تهدف إلى العمل معا لنصبح أقويا سويا.


وتحدث عمدة مدينة ويندهويك بدولة ناميبيا، عن تجربتها بالمدينة، وقالت إن الحكومات المحلية فى بلادها لديها التزام تجاه توفير احتياجات السكان، حيث تجتمع 3 مرات معهم كل عام، للتناقش والتباحث حول الأفكار والخطط لتطوير البنية التحتية لمدنهم، مشيرة إلى أن مدينها لديها شراكات من اصحاب المصلحة على المستوى المحلى وايضا الدولى، حيث تم انشاء مشروع لادارة المخلفات بالتعاون مع شركاء دوليين، بقيمة 2٫2 مليون دولار، ويقوم سكان المدينة بجمع القمامة لاعادة تدويرها ووبالتالى تتحقق المنفعة المتبادلة، كما تعمل على بناء القدرات باعتبارها محورا اساسيا للاستدامة.


فيما تحدث كلوديو باربارو نائب وزير البيئة والطاقة الايطالى عن التجربة الايطالية فى تحقيق التنمية الحضرية بالمدن الحضرية، وقال إن ايطاليا تعد نموذجا للحوكمة متعددة الاطراف، ولدينا سياسة خاصة بالتنمية المستدامة، واستطعنا تحويل التحديات الىى اجراءات، لكن مازال لدينا تحديات كبيرة اخرى على مستوى المدن، ونحاول ان نصل إلى الاهداف الانمائية، فقد قامت ايطاليا بوضع استراتيجية مستدامة لتحقيق هذه الاهداف.


وأضاف باربارو، ايطاليا قامت على انشاء منصة شراكة على المستوى المحلى والدولى، يتم من خلالها تبادل الخبرات والافكار وطرح المبادرات من لتوطين الاهدف الانمائية فى بلاده، وكذا على المستوى العالمى.


من جانبها، قالت ايليان لى، مساعد المدير العام بمنظمة الصحة العالمية، نحن نتمنى ترويج وحماية الرعاية الصحية فى كل مكان فى العالم، والمشاركة فى تحقيق التنمية الحضرية، فنحن نؤمن بقوة الشراكة لاسميا فىى ظل التحديات والازمات التى يشهدها العالم. فلايمكن مواجهة التحديات كل على حدة، والعمل والمشاركة الجماعية هى الحل. مضيفة إلى ضرورة التعاونى وبذل المزيد من الجهود وهو أمر مهم للغاية، وذلك من اجل الوصول الفئات التى لا يصلها الخدمات المختلفة وكذا التى تعانى من ازمة الاسكان.
كما تحدث سواشيرو تاكاشيما، عمدة مدينة فوكوكوا اليابانية، قائلا: ان مدينة كانت تعانى من ازمات عدة، على رأسها ازمة تسريب المياخ التى استمرت لمدة 50 عاما، وخلال السنوات الماضية، ومن خلال الشراكة بين القطاع العام والخاص، حققنا نجاحا كبيرا فى حل أزمة تسريب المياة لدينا، وما ساعد على ذلك هو فهم السكان للمشكلة والتعاون ونشر الوعى حول طرق استخدام وترشيد المياه، واضاف اننا استخدمنا التكنولوجيا الحديثة كالاقمار الصناعية وايضا الذكاء الاصطناعى، واصبح لدينا خبرات ومعرفة كبيرة فى طرق الحل المختلفة لمثل هذه المشكلات، ونتبادلها مع العديد من الخبراء والمعنيين حول العالم.