«الصحة العالمية»: تسجيل أعلى مستوى للإصابات بمرض السل منذ 28 عامًا

■ منظمة الصحة العالمية
■ منظمة الصحة العالمية


أصدرت منظمة الصحة العالمية تقريراً يكشف عن وصول حالات الإصابة بمرض السل إلى أعلى مستوى لها منذ 28 عامًا، حيث شُخصت إصابة أكثر من 8.2 مليون شخص بالمرض في عام 2023، بزيادة 0.7 مليون حالة عن العام السابق، يأتي هذا الارتفاع في الإصابات رغم انخفاض طفيف في أعداد الوفيات المرتبطة بالمرض، مما يجعل السل مجددًا من أخطر الأمراض المعدية القاتلة في العالم.

نلقي الضوء في هذا المقال على أهم المعلومات التي قدمها التقرير حول الوضع العالمي لمرض السل، والعوامل التي تزيد من خطورته وضرورة تكثيف جهود مكافحته.

وفقاً لتقرير منظمة الصحة العالمية، سجل عام 2023 تشخيص 8.2 مليون إصابة بمرض السل حول العالم، وهو ارتفاع بواقع 0.7 مليون حالة مقارنة بالعام السابق، ما يعد أعلى نسبة إصابة بهذا المرض منذ عام 1995،ورغم هذا الارتفاع، شهد عدد الوفيات المرتبطة بالسل انخفاضاً طفيفاً من 1.32 مليون في 2022 إلى 1.25 مليون حالة وفاة في 2023، إلا أن العدد التراكمي للحالات المصابة ارتفع إلى حوالي 10.8 مليون حالة.

◄ اقرأ أيضًا | السل يتصدر من جديد.. المرض الأكثر فتكا بالبشر يتفوق على كورونا

تعد الهند مسؤولة عن النسبة الأكبر من وفيات السل عالميًا بمعدل 26%، تليها إندونيسيا (10%)، ثم الصين والفلبين (6.8% لكل منهما)، وأخيرًا باكستان بنسبة 6.3%،ويشير التقرير إلى أن انتشار السل المقاوم للأدوية يشكل تحدياً كبيراً، مما يجعل المرض أكثر خطورة ويتطلب تدابير عاجلة للحد من انتشاره.

وقد نبهت المنظمة إلى الفجوة الكبيرة في تمويل إجراءات الوقاية والعلاج، حيث خصص لمكافحة السل حوالي 5.7 مليار دولار فقط في عام 2023، مقارنة بالمبلغ المستهدف البالغ 22 مليار دولار، مما يمثل 26% فقط من التمويل المطلوب.

◄ وأشارت منظمة الصحة العالمية إلى خمسة عوامل رئيسية تزيد من خطر الإصابة بمرض السل، وهي:

1.سوء التغذية
2.الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)
3.اضطرابات الكحول
4.التدخين، خصوصاً بين الرجال
5.داء السكري

إلى جانب هذه العوامل، يسهم الفقر ومعدل الناتج المحلي الإجمالي للفرد في زيادة حدة المرض وانتشاره، وتؤكد المنظمة على ضرورة التنسيق بين قطاعات متعددة لمعالجة العوامل المؤثرة في تفشي السل.

وينتقل مرض السل، الذي يُعتبر من الأمراض المعدية، عبر الهواء عندما يسعل أو يعطس الشخص المصاب، ويصيب عادةً الرئتين، لكن قد ينتقل أيضاً إلى الجهاز العصبي والبولي التناسلي والجهاز الهضمي والعظام،من أبرز أعراضه السعال المصحوب بالبلغم أو الدم، وألم الصدر، والحمى، والتعرق الليلي.

توضح الزيادة المستمرة في حالات الإصابة بمرض السل حول العالم الحاجة الملحة لتوفير تمويل كافٍ وتطبيق استراتيجيات وقائية فعّالة لمكافحته، ويجب التنسيق بين الدول والمجتمعات لتحقيق الاستجابة المطلوبة للحد من انتشاره ومعالجة العوامل التي تؤدي إلى تفاقمه، مثل سوء التغذية والتدخين وغيرها من العوامل الصحية والاجتماعية.