تحل اليوم الثلاثاء ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة معالى زايد التي تركت خلفها تاريخ كبير في عالم الفن وقدمت أعمال مهمة في الدراما والسينما، ورغم رحيلها عن عالمنا في 10 نوفمبر عام 2014، تُعد الفنانة المصرية معالي زايد واحدة من المجددات في عالم الدراما المصرية والعربية.
اكتشفها المخرج نور الدمرداش وقدمها من خلال مسلسل "الليلة الموعودة" عام 1976 والتى تقاضيت عنه أول أجر والذى بلغ 75 جنيها، حتى بدأت مسيرتها الفنية التى تقدر بـ 80 فيلما سينمائيا و 60 مسلسلا و6 مسرحيات، أصبحت علامة مميزة فى تاريخ التمثيل.
وخلال مسيرة امتدت من عام 1976 وحتى عام 2013، شاركت معالي زايد في أعمال سابقة لعصرها، دون خوف من تجديد أو تحدٍ.
ضيف ثقيل على قلب معالي
تبقى ذكريات الألم والفقدان ترافقها لبقية العمر، وترحل وحيدة دون أن تحقق حلمها في تكوين أسرة وأطفال، ذكرياتها مع هذه الآلام كانت تحل ضيفا يوميا ثقيلا على قلبها، تتذكر كم اشتاقت لكل منهم وكم تمنت أن يظلوا برفقتها، وبكيت عليهم حتى جفت الدموع، وصار من بعد رحيلهم أيا ما يحدث هو عابر ولا قيمة له.
ذكرى ميلاد معالي زايد
ولدت معالى زايد في 5 نوفمبر، في أسرة فنية، فأمها هي الفنانة المصرية "آمال زايد"، التي عُرفت بدور "أمينة" في الثلاثية الشهيرة لنجيب محفوظ، أما خالتها فهي الفنانة الكوميدية "جمالات زايد".
أما والدها، اللواء عبد الله المنباوي، الذي كان أحد الضباط الأحرار المشاركين في ثورة يوليو 1952، فكان السبب وراء تسميتها بهذا الاسم؛ فعندما وُلدت، أرسل والدها أحد العساكر لتسجيلها وعمل إجراءات شهادة الميلاد.
وعندما سأله الموظف عن اسم المولودة، أجابه العسكري قائلاً: "معالي الصاغ عبد الله المنباوي يا فندم"، فأصبح اسمها في شهادة الميلاد على هذا النحو.
معالي زايد مع والدها
"كنت قاسي معاكم عشان لما تترموا في النار تقدروا تقفوا" بهذه الجملة برر والد معالي شدته مع بناته، ومع ذلك كانت معالي مرتبطة بوالدها بشدة حتى وفاته.
لم تكن صدمة وفاة والديها الأكثر ألمًا وتأثيرًا عليها، إذ فقدت معالي أختها "ماجدة" التي كانت تكبرها بأربعة أعوام فقط، حيث سقطت من شرفة منزلهم بمنطقة وسط البلد بالقاهرة، وتوفيت إثر الحادث.
أسرة فنية، وأب عسكري ثوري، وابنة دارسة للفنون بكلية التربية الفنية وأكاديمية الفنون؛ بالطبع ستكون مسيرتها الفنية مغايرة لما هو مألوف.
وجه مصري بشوش يشبه العديد من المتفرجات، ومظهر أنيق غير متكلف، وأفلام سابقة لعصرها؛ كسرت معالي زايد الصورة النمطية للممثلات والنجمات، ولم تخشَ تقديم ما تؤمن به من أفكار، حيث شاركت في أفلام تُعد من أيقونات الثمانينات والتسعينات، من بينها:
الشقة من حق الزوجة (1985).
السادة الرجال (1987).
البيضة والحجر (1990).
سمك لبن تمر هندي (1988).
كتيبة الإعدام (1989).
سيداتي آنساتي (1989).
الصرخة (1991).
وكانت الحجر الذي أُسقط في بحيرة النمطية، فكسر الصورة المألوفة؛ فقدمت شخصية المرأة التي تتحول إلى رجل في "السادة الرجال"، والشابة التي تقرر أن تتزوج نفس الرجل مع صديقاتها وتنفصل عنه لتتزوج من آخر في "سيداتي آنساتي"، والابنة التي تقرر الانتقام لوالدها في "كتيبة الإعدام".
مسلسلات معالي زايد
"يلا باي" الجملة الأكثر شهرة لها، على لسان شخصية "عزة" في مسلسل "الحاوي"، وارتبطت هذه الجملة بمعالي زايد لسنوات. قدمت معالي أكثر من 90 فيلماً، إلى جانب العديد من المسرحيات والمسلسلات، لعل أهمهم:
دموع في عيون وقحة (1983)
الدم والنار (2005)
بدارة (1990)
الوتر المشدود (2009)
ابن الأرندلي (2009)
حضرة المتهم أبي (2006)
الحاوي (1997)
امرأة من الصعيد الجواني (2006)
على الرغم من أن معالي لم تنجب، إلا أنها قدمت دور الأم ببراعة، فكانت أم البنات في "امرأة من الصعيد الجواني" واستطاعت أن تكسر الصورة النمطية التي تصدرها الدراما عن المرأة في الصعيد.
كما قدمت أم الأولاد في مسلسل "موجة حارة" آخر أدوارها عام 2013، المأخوذ عن رواية "منخفض الهند الموسمي" للكاتب والسيناريست المصري أسامة أنور عكاشة.
كانت معالي قد اكتشفت إصابتها بسرطان الرئة، لكن في مرحلة متأخرة، وتوفيت أثر هذا المرض في 10 نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2014، عن عمر يناهز 61 عاماً.

محمد حماقي يواصل حصد الأرقام القياسية.. أكثر من 15 مليون استماع
أروى جودة: زوجي بيخاف من الحسد.. وحلم الأمومة متروك لله عزوجل
نجوم الفن يقدمون واجب عزاء الراحله سهام جلال |صور







