عمرو سعيد
اختتمت أمس، السبت 2 نوفمبر، فعاليات الدورة التاسعة لملتقى القاهرة الدولى لفن الخط العربى، الذى ينظمه قطاع صندوق التنمية الثقافية بالتعاون مع الجمعية المصرية للخط العربى، فى قصر الفنون بالأوبرا، تحمل الدورة اسم شيخ الخطاطين محمد حمام، وتأتى تحت شعار «بناء يتجدد»، بمشاركة 160 فنانًا وفنانة من 16 دولة عربية وأجنبية.
وخلال حفل الافتتاح، ألقى وزير الثقافة د.أحمد فؤاد هنو كلمة أكد فيها أن «الخط العربى ليس مجرد فن تقليدى، بل هو فن حى يتجدد ويتطور مع كل جيل. فهو ينبوع لا ينضب، يلهم الفنانين والمبدعين على مر العصور.
وفى عالمنا المعاصر، الذى يتسم بالسرعة والتطور التكنولوجى، لا يزال الخط العربى يحتفظ بجاذبيته وسحره، فهو ملاذ للروح، ووسيلة للتعبير عن الذات، وبوابة للجمال والإبداع».
وعقد الملتقى سلسلة من الندوات وورش العمل لمناقشة وعرض أبحاثٍ أكاديمية تتعلق بفنون الخط العربى، ومن بينها ندوة بعنوان «تجارب معاصرة فى استخدامات الخط العربى»، تناولت إمكانية التوفيق بين أدوات التكنولوجيا وحداثتها وبين روح الحرفة الأصيلة.
وشارك فيها كل من الفنان الإماراتى هشام المظلوم، والسورى خالد الساعى، والمغربى محمد البوسونى، وأدارها قوميسير العام للملتقى محمد بغدادى.تحدث البوسونى عن عمله الفنى المنتج بالذكاء الاصطناعى، قائلًا: «الخط العربى لا يزال لديه مستقبل إذا استخدمنا هذه التقنيات الجديدة، فهى أدوات مثلها مثل القلم والريشة.
يجب أن نتأقلم معها، ومن واجبنا وواجب الأجيال السابقة أن نقدم صورة وإمكانيات أخرى للشباب ليكونوا قادرين على التعبير عن ثقافتهم وحضارتهم العربية. أعتبر نفسى حروفيًّا رقميًّا، لأنه يجب أن نتحدث مع العالم باللغة المعاصرة».
وقال محمد بغدادى: «أحيانًا تصل بعض الفنون إلى نقطة قد تستنفد غرضها وتنتهى.نحن مقبلون على عصر جديد من التكنولوجيا، حيث أكد صاحب فيسبوك مارك زوكربيرج أن الواقع المعزز والذكاء الاصطناعى يصنعان عالمًا آخر، وبحسب تلك المقولة إن لم نلحق به، فسيصبح الخط العربى مجرد تراث متحفى، فعلينا أن نتقدم».
وبمناسبة مقولة محمد حمام بأن الكمبيوتر أفسد على الخطاطين الصنعة قال د. عصام عبدالفتاح، عضو اللجنة العليا للملتقى، لـ»أخبار الأدب»: «على المستوى المعرفى، بالطبع للتكنولوجيا تأثير سلبى على حرفة الخط، لكنها تنقسم إلى اتجاهين،الأول للإعلانات والبوسترات ولافتات الشوارع، والثانى الفنان الذى يُعدُّ عنصرًا من عناصر الفن الإسلامى».
وحول رفض بعض المشاركين لقب فنان وتفضيل لقب خطاط، قال: «الخطاط هو شخص متخصص فى فن الخط العربى أو أى نوع آخر من الخطوط، ويركز على التقنيات الخاصة بكتابة الحروف والكلمات بطرق متناسقة وجذابة، ويهتم بالقواعد الجمالية والتقليدية لكل نوع من أنواع الخطوط،أما الفنان فهو شخص يمتلك مهارات إبداعية وقدرات تعبيرية ويعتمد على رؤيته الخاصة للموضوعات ويعبِّر عنها بأسلوبه الشخصى، وحقيقة الأمر أنه لا يوجد فرق كبير بين اللقبين!»
من جهته قال الدكتور أحمد درويش، عضو لجنة البحوث إن «الخط الحسن يضيف للحرف وضوحًا. فلو كتبنا نصًّا بخط جيد، سيُجبِر الناس على قراءته والاهتمام به، أيًّا كانت الأفكار داخل هذا النص»، وأضاف: «أما الحاجة لتعدد أنواع الخط، فتاريخ الخط العربى يعكس رحلة طويلة من التطور والتنوع، حيث تأثَّر بالعديد من العوامل الثقافية، من نشأته فى شبه جزيرة سيناء إلى تطوره فى ظل الحضارة الإسلامية، وصولًا إلى تأثيرات الحداثة والعصر الرقمى، مما يجعله فنًّا غنيًّا يعبِّر عن الهوية الثقافية العربية والإسلامية»، وفى إجابة عن سؤال حول معايير اختيار البحوث المقدمة للجنة، قال: «يجب أن يكون لدى الباحث ما يقوله حقًّا، لا مجرد حديث يسرد فيه مجموعة من الأحداث المرتبطة زمنيًّا، وأن يكون موضوعيًّا، ولا تتحكم فيه آراء مسبقة».
وفى حفل الختام أُعلِنت نتائج المسابقة الرسمية، حيث كُرِّم الفائزون فى عدة فئات، حصل عبد الرحمن بن عبد الله المالكى من السعودية على المركز الأول فى جائزة الاتجاه الأصيل للخط العربى، بينما جاء سامح أحمد محمد أحمد من مصر فى المركز الثانى، وحصل عفان مأيادى من تايلاند على المركز الثالث.
كما تم منح جائزة التميز فى الاتجاهات الحديثة لمنى وحيد محمد نوارة من مصر، وجائزة التميز فى الزخرفة لهناء التابعى الغازى، بينما حصل أحمد طالب خميس المريخى من عمان على جائزة التميز فى الطباعة الرقمية. وأخيرًا، نال محمود محمد أحمد عبد الله من مصر جائزة خضير البورسعيدى.
«موت الناقد» فى مركز الدراسات الثقافية
صالون إبداع المرأة ينتج «جرة حامد»
اليوم.. زاهى حواس فى نقابة الصحفيين






