بعد إحالة صاحب «فتوى» سرقة الكهرباء للجنايات.. المتهم أستاذ بجامعة الأزهر وفصل من قبل بسبب تكرار مخالفته

الدكتور إمام رمضان
الدكتور إمام رمضان


منى‭ ‬ربيع

 

 أصدرت النيابة العامة قرارًا مهمًا لردع كل من تسول له نفسه سرقة المرافق العامة، حيث أصدرت النيابة العامة قرارًا بإحالة مُصدر فتوى إباحة سرقة المياه والكهرباء والغاز محبوسًا إلى محكمة الجنايات المختصة.

 وجاء في قرار النائب العام المستشار محمد شوقي، إحالة مُصدر الفتوى بإباحة سرقة المياه والكهرباء والغاز محبوسًا إلى محكمة الجنايات المختصة؛ لمحاكمته فيما نُسب إليه من وقائع الاعتداء على المبادئ والقيم الأسرية في المجتمع المصري، ونشر وإذاعة مقطع مصور تضمن فتوى تبيح سرقة خدمات المرافق العامة وتحريض المواطنين على ذلك، ومن المنتظر  أن تحدد محكمة الاستئناف جلسة لمحاكمة المتهم خلال الأيام القادمة، وهنا كان السؤال من هو صاحب هذه الفتوى؟!، وماهي العقوبة المنتظرة لمن يقوم بسرقة المرافق العامة بصفة عامة؟!، الاجابة في السطور التالية.

 البداية كانت بمقطع فيديو انتشر على السوشيال ميديا  ظهر فيه استاذ بجامعة الأزهر يدعى الدكتور إمام رمضان يقول فيه: "أنا بأقولكم اسرقوهم يرحمكم الله، أيوة أنا بأقول لكم دا، ردًا على الفيديو السابق اللي أنا أصدرت فيه فتوى أُحل فيها سرقة المية وسرقة الكهرباء وسرقة الغاز، ما دام استرداد الحقوق أو بعض الحقوق عند الحكومة بيسموه سرقة، أنا بأقولكم اسرقوا حقوقكم"!

انتهى مقطع الفيديو لكن الرسالة التى جاءت في الفيديو من الاستاذ الجامعى ويحرض فيه المصريين على السرقة، في وقت تعانى فيه البلاد من أزمة اقتصادية، تثير حالة من الجدل والسخط خاصة بعد خطة تخفيف الأحمال والتى انتهجتها الحكومة المصرية الفترة الماضية، وجهد الحكومة من انتهاء خطة تخفيف الاحمال وعودة  الكهرباء بتوفير الغاز، بعد استيراد شحنات من الوقود والمازوت اللازمين لزيادة إنتاج البلاد من الطاقة الكهربائية، للتخفيف من معاناة المواطنين، وإعلان الحكومة أنها لن تعود إلى "تخفيف الأحمال مرة اخرى".

ليأتى هذا الفيديو يثير حالة من الجدل على صفحات ومواقع السوشيال ميديا، وعلى الفور أمرت النيابة العامة بضبط وإحضار الأستاذ الجامعي، الذي أصدر فتوى يبيح فيها سرقة المياه والكهرباء والغاز من الحكومة. كما أمرت بإدراجه على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول، بعد الفتوى التي أثارت الجدل والانتقادات في مصر.

وقالت النيابة العامة في بيان عبر صفحتها الرسمية: "إلحاقًا ببيان النيابة العامة أمرت النيابة العامة بضبط وإحضار مُصدر الفتوى بإباحة سرقة المياه والكهرباء والغاز، وإدراجه على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول، وجار استكمال التحقيقات".

وكان قبلها النائب العام المستشار محمد شوقي، قد أمر  باتخاذ إجراءات التحقيق في واقعة تداول مقطع مصور يتضمن فتوى بإباحة سرقة المياه والكهرباء والغاز الطبيعي، وتحريض المواطنين على القيام بذلك، بعد بلاغ من وزارة الكهرباء، حسب بيان سابق للنيابة العامة.

قرار الجامعة

 وفور صدور قرار النيابة العامة اتخذت جامعة الأزهر قرارًا سريعًا بوقف الدكتور إمام رمضان إمام، الأستاذ بقسم الدراسات الإسلامية بكلية التربية جامعة الأزهر بالقاهرة، للتحقيق معه فيما بدر منه من فتوى شاذة تتضمن مخالفات فقهية وتتعارض مع تعاليم الدين الحنيف.

وقال الدكتور محمود صديق، نائب رئيس جامعة الأزهر، في تصريحات اعلامية وقت صدور الفتوى إنها ليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها وقف الدكتور إمام رمضان عن العمل بل تعتبر المرة الثالثة، مضيفًا أنه أحيل للتحقيق في المرة الأولى في العام 2012 بسبب عدم تسليم أوراق إجابة الامتحان للجامعة، ومؤكدًا أنه يعمل أستاذًا للعقيدة بكلية التربية وليس أهلا للفتوى، وأنه فصل سابقا.

وأضاف؛ وأنه تم إيقاف الأستاذ الجامعي عن العمل وإحالته للتحقيق بعد الفتوى الأخيرة، معلنًا أن الأزهر لا يبيح أبدًا بأي حال من الأحوال سرقة المال العام.

وقال نائب رئيس جامعة الأزهر: إن هذه الفتوى ليست مسؤولة وبعيدة كل البعد عن تعاليم الإسلام، مضيفا أن الأزهر بريء من هذه الفتوى ومن هذا العبث.

من جانبها أعلنت دار الإفتاء المصرية أنه يحرم شرعًا الانتفاع بموارد الدولة من شبكات الكهرباء والمياه والغاز عن طريق التحايل بوسائل غير قانونية للتهرب من سداد الرسوم المقررة.

وقالت: إن من يفعل ذلك يعد خائنا للأمانة ومرتكبًا لجريمة السرقة المحرمة وأكل أموال الناس بالباطل ومخالفا لولي الأمر الذي أمر الشرع بطاعته.

تكرار مخالفته

وعلى ما يبدو أن الدكتور امام اعتاد على اثارة الجدل؛ حيث سبق وأن أجبر الطلبة أثناء التدريس لهم على خلع البنطال، وكان ذلك في 2019 حيث انتشر مقطع فيديو على صفحات التواصل الاجتماعى يظهر فيه أستاذ بالكلية يُجبر طلابه على خلع "البنطال"، وسط تصفيق من بعض الطلاب الآخرين.

وعلق طلاب على الفيديو، قائلين: "أول حاجة قالها الدكتور لما دخل المدرج، مين صايع يطلع يعمل دور على المنصة؟، فواحد بس اللي قال أنا، فطلع وقال له الدكتور، اقلع البنطلون ولو مقلعتش هاتشيل المادة"، مضيفين: "الطالب رفض يقلع بنطلونه، بعدها الدكتور قال لو في راجل يطلع يقلع، واحد قال أنا ليصعد مع زميله، وحلف عليهم أنهم يقلعوا البنطلون، "وقال الدكتور خلال الفيديو: "اللي مش هيقلع أقسم بالله هسقطه في العقيدة".

وعلى الفور أصدرت جامعة الأزهر بيانًا قالت فيه انه تم اتخاذ إجراءات حاسمة ورادعة فى تلك الواقعة بعد أن قام أحد أعضاء هيئة التدريس بكلية التربية بجامعة الأزهر بالقاهرة بتحريض الطلاب على ارتكاب أفعال مخلة بالحياء العام داخل قاعة المحاضرات بالحرم الجامعى". 

وتضمنت هذه الإجراءات فصل عضو هيئة التدريس والطلاب المشاركين فى الواقعة، وإقالة كل من عميد الكلية، ووكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب، ورئيس القسم نظرًا لتقصيرهم فى أداء مهامهم الوظيفية وعدم متابعتهم سير العملية التعليمية بما يحافظ على القيم والتقاليد والأعراف الجامعية.

وأكدت الجامعة فى بيانها، على أن ما حدث يشكل جريمة أخلاقية تستوجب الإحالة للنيابة العامة لاتخاذ اللازم بشأنها، حيث أن تلك الواقعة تأتى ضمن الأفعال التى تستوجب العزل من الوظيفة، إعمالًا لنص الفقرة (25) من المادة 72 من القانون 103 الخاص بتنظيم الأزهر باعتبارها تخل بشرف عضو هيئة التدريس وتتنافى مع القيم الجامعية الأصيلة.

لتقدم بلاغات ضد الاستاذ الجامعى واصدرت المحكمة حكمًا بحبسه لمدة عام وبعد انتهاء فترة العقوبة عاد للعمل بالجامعة مجددًا، ليتم وقفه عن العمل مرة أخرى في هذه الواقعة الشاذة والغريبة التي تحرض المواطنين على سرقة المال العام.

العقوبة

وعن العقوبة التى حددها القانون والمنتظرة للمتهم

 وحسب ما جاء بقرار إحالة المتهم بتعديه على المبادئ والقيم الأسرية فإنه يحاكم حسب نص المادة "25" من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات على أن: "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، وبغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تجاوز 100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من اعتدى على أي من المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري أو انتهك حرمة الحياة الخاصة، أو أرسل بكثافة العديد من الرسائل الإلكترونية لشخص معين دون موافقته، أو منح بيانات إلى نظام أو موقع إلكتروني لترويج السلع أو الخدمات دون موافقته، أو نشر عن طريق الشبكة المعلوماتية أو بإحدى وسائل تقنية المعلومات معلومات أو أخبارًا أو صورًا وما في حكمها، تنتهك خصوصية أي شخص دون رضاه، سواء كانت المعلومات المنشورة صحيحة أم غير صحيحة اكد مصدر قضائي؛ أن القانون يعاقب المتهم هنا.  

أما عن عقوبة سرقة التيار الكهربائي هي الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وبغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تزيد على 100 ألف جنيه أو بإحدى  العقوبتين كل من استولى بغير حق على التيار الكهربائى.

ومطالبة سارق التيار الكهربائي بسداد قيمة التيار الكهربائي المسروق، بالإضافة إلى سداد ما يساوى ضعف قيمة  التيار المسروق كغرامة عن مدة 12 شهرا كحد أقصى، وحال تكرار السرقة تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تزيد على 200 ألف جنيه أو بإحدى العقوبتين، وفى جميع الأحوال تقضى المحكمة بإلزام المحكوم عليه برد مثلى قيمة استهلاك التيار الكهربائى المستولى عليه.

اقرأ أيضا: 26 سبيكة ذهبية| محاكمة المتهم بسرقة فيلا أيمن طاهر.. اليوم

;