أرمنيوس المنياوي يكتب: عن رياضة الفروسية

أرمنيوس المنياوي
أرمنيوس المنياوي


 ذكر بن تغري بردي في كتابه النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة في تعريف الفروسية بأنها نوع آخر غير الشجاعة والإقدام، فالشجاع هو الذي يلقى عدوه بقوة، وفارس الخيل هو الرجل الذي يُحسن استخدام فرسه وسلاحه.

جاءت على بالي تلك العبارات عندما قرأت خبرا عن إنطلاق فعاليات البطولة العربية العسكرية للفروسية للألعاب الأولمبية بالعاصمة الإدارية منذ أيام قليلة  لقفز الحواجز وإلتقاط الأوتاد، والتي نظمتها القوات المسلحة ممثلة في الإدارة العامة للمدرعات بقيادة اللواء أركان حرب القوات المسلحة إيهاب لطفي وأيضا هو رئيس مجلس إدارة نادي الفروسية.

تلك البطولة التي أقيمت تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة.والحقيقة اللواء إيهاب لطفي عندما تقترب منه تجده قائدا محنكا مغرما برياضة الفروسية ومن ثم فأنه قد أخذ على عاتقه النهوض بتلك الرياضة التي ليست جديدة على المصريين ولكنها تحتاج النهوض بها مجددا.

ولعل المصادر التاريخية تؤيد ما يتبناه اللواء إيهاب لطفي مدير إدارة سلاح المدرعات ومثلما ذكرت فأن المصادر التاريخية عديدة والتي تبين منذ القدم حرص وإهتمام السلاطين والخلفاء والأمراء من الأمويين والعباسيين، والطولونيين، والإخشيدين، والفاطميين، والأيوبيين، والمماليك بسباق الخيل، مما جعلهم يقومون بإنشاء الميادين الخاصة بها، والتي أقيمت بها السباقات بوجه عام للتسلية الشعبية في الأعياد والمناسبات العامة لكافة طبقات المجتمع وكانت الصحراء مدرسة طبيعية لتعليم سباق الخيل
أبان عصر الدولة المملوكية خلال القرن الرابع عشر، حيث تألف أدب الفروسية من مؤلفات لكتاب عسكريين محترفين لهم علاقات وثيقة مع الدولة المملوكية.

وتلك الرياضة مفيدة على المستوى العام وعلى المستوي العسكري فمثلا تسهم رياضة ركوب الخيل في تعزيز مهارات التركيز بشكلٍ كبير مما يتطلب معه وَعياً وانتباهاً دقيقَين لحركات الحصان وسلوكاته، ولعل تنمية هذه المهارة ينعكس إيجاباً على جوانب الحياة الأخرى جميعها؛ إذ يُصبح الفارس أكثر قدرة على التركيز في دراسته، أو عمله، أو حتى علاقاته الشخصيَّة.

كانت رياضة الفروسية في القديم  مقصدا للشباب لما فيها من ألوان الشجاعة والقوة، لذا مارسوها وصنعوا لها زيا خاصا، وتدربوا على استعمال السلاح كالضرب بالسيف أو الرماح أو الرمي بالنبل.
ينتابني أحساس وهو صادق أن الجيش المصري عندما يتبني أمرا فهو محققا مؤكدا وفي أسرع وقت نراها صرحا كبيرا ولعل أمامنا محطة قطارات صعيد مصر خير مثال على ذلك وعلى سرعة إنجاز هذا الأمر في مدة زمنية لم تتجاوز الخمس سنوات وجدنا صرحا أسمه محطة قطارات صعيد مصر مما يجعلني دائما الإشادة بجيشنا وبقيادة جيشنا العظيم من أكبر قيادة إلى اصغر قيادة على ما يقومون به تجاه الوطن.