نورس

محمد فرغلي
محمد فرغلي


كان يمشى جنب السما علشان يونسها
 صوت النوارس سوا وكإنه ضحكتها
طايرة النوارس فوق بقلوب فواعلية
صياد قديم خبرة

لو جينا على باله يصطادنا بالتفكير
دندن.. طلع له السمك فى الشبكة بيغني:
«يامّا مويل الهوى يامّا مويليا»   
سَحَل البشر للبحر من غير سفن وشباك
علشان كدا بعدها صاروا سواحلية
«متفاعلن» قلبه مع كل أحزاني
و«فاعلن» وعده مع إنه ما وعدنيش
رفرف فكان الهوا من هجرته منبع  

والموج بدأ عندما طار بجناحيه ع البكا
كان نيّته ينشّفه
لكنه خلّى الدمع يفرد ويتمتع
كان مزن كل قصيد
وكإنه قال الشعر واحنا اللى بنسمّع
كان صاحب اللى مالوش أصحاب تنادى عليه
بيجى له تحت البيت ويلحن اسمه ندا
أو يبعت السلامات
مع ذكريات فى الموج
أو تلميحات فى الصدى
نورس دا كان منديل فى الأصل، مش طائر
سارح معَ عيل قلبه سما المناديل
يبكى دموعه لفوق..
تلمع نجوم الليل
مِن بَعد زُهد السما
هاجر إلى خدّي
خد جيبى عشّ..
عشان..
سَوأة عيوني: دموع
يواريها بجناحه لو فيَّ شيء دمَّع
 
ملّاح ما خانش الملح
والبحر يشهد له
من فوق رصيف السفر
لو كفنا لوّحت
يمحى الفراق والبعد
أو يمحى كدمة زعل فى وشوش بتتودّع
 
نورس قدر يسرح بخيالى من نظرة
صافية سماه وْفاضية من وقفة الإشارات
لو كنت طرت معاه
أو كان هوايْ سرّيح
كنت امسح المناديل
والفرقة فى المينا
واسرح فى كون تاني
الحلم فيه مجدع
بيلفّ ويوزع فرحُه فْ أسامينا
واعمل جناحه خيال علشان ما يتعبشي
حلو الجناح.. لكن روح الخيال أوسع.