الولايات المتحدة تسحب بودرة أطفال ملوثة بمادة مسرطنة

 بودرة أطفال ملوثة بمادة مسرطنة
بودرة أطفال ملوثة بمادة مسرطنة


تعد منتجات الأطفال من أكثر السلع التي يتطلب إنتاجها وطرحها في الأسواق عناية فائقة، إذ ترتبط مباشرة بصحة وسلامة الفئة الأكثر هشاشة وحساسية، وهي الأطفال ولكن، وعلى الرغم من المعايير الدقيقة والضوابط الصارمة التي يجب أن تراعيها الشركات، فإن بعض المنتجات قد تتسبب في مشكلات صحية أو أضرار للأطفال بسبب مكونات غير آمنة أو تصميمات غير ملائمة، مثل هذه الحوادث تشكل قلقاً كبيراً لدى الأهل، وتسلط الضوء على أهمية الرقابة المستمرة من الجهات المعنية لضمان توفير منتجات صحية وآمنة، إذ أن أي خلل قد يؤثر على نمو الطفل وسلامته على المدى الطويل.


في الفترة الأخيرة، أعلنت شركة "ديناكير" الكندية عن سحب عشرات الآلاف من عبوات بودرة الأطفال التي تباع عبر منصة أمازون، وسط مخاوف من احتمال تلوثها بمادة الأسبستوس المسرطنة، وجاء هذا القرار بعد تحذير من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) حول خطورة المنتج، وتوسيع نطاق السحب ليشمل ولايات جديدة في إطار احتياطات سلامة واسعة النطاق،بحسب ما جاء من ديلي ميل.

اقرأ أيضًا| للأمهات| كيف تحمي طفلك من نزلات البرد؟

تفاصيل السحب و تحذيرات السلامة

بدأت عملية سحب بودرة الأطفال في سبتمبر بعد أن كشفت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية عن احتمال تلوث المنتج بالأسبستوس، الذي يُعرف بتسببه في السرطان عند استنشاقه بشكل متكرر،وشمل السحب أكثر من 40,000 عبوة بأحجام 4 و14 أونصة، وتم توسيع العملية لتغطي 35 ولاية، من بينها بنسلفانيا ونيوجيرسي ونيويورك، بعد أن كانت تشمل 13 ولاية فقط.

توجيهات السلامة للأهالي

رغم عدم الإبلاغ عن أي إصابات أو حالات مرضية حتى الآن، نصحت إدارة الغذاء والدواء الأهالي بالتوقف فوراً عن استخدام المنتج وإعادته للبائعين لاسترداد الأموال، ويعزى تلوث بودرة الأطفال إلى وجود مادة التلك، المستخرجة غالباً بالقرب من رواسب الأسبستوس، ما يرفع من احتمال اختلاط الأسبستوس بها.

مخاطر الأسبستوس وسبب استخدام التلك

تؤدي جزيئات الأسبستوس إلى التهابات رئوية خطيرة، قد تزيد من مخاطر الإصابة بسرطان الرئة، وتأتي هذه الخطوة كجزء من برنامج روتيني لأخذ العينات الذي اكتشف وجود هذه المادة الضارة في المنتجات، ما دفع الشركة إلى وقف توزيع المنتجات لحين الانتهاء من التحقيقات.

تذكير بالقضايا القانونية لشركة "جونسون آند جونسون"

تستحضر هذه القضية الذاكرة حول المشكلات القانونية التي واجهتها شركة "جونسون آند جونسون"، التي تعرضت لدعاوى من عشرات الآلاف بسبب تلوث محتمل لبودرة الأطفال بالأسبستوس، مما أدى إلى وقف إنتاج المنتجات المعتمدة على التلك واستبدالها مسحوق نشاء الذرة.


تسلط حادثة سحب بودرة الأطفال الضوء على أهمية الرقابة الصارمة لضمان سلامة المنتجات الاستهلاكية، خاصة التي تُستخدم للأطفال،ويعد قرار السحب خطوة مهمة لحماية المستهلكين، مع التشديد على ضرورة اتباع التعليمات الرسمية لتجنب أي مخاطر صحية محتملة.