محيط تحت السطح.. هل هي مؤشرات لوجود حياة على قمر يورانوس؟| صور وفيديو

قمر يورانوس
قمر يورانوس


اكتشف علماء محيطًا تحت سطح قمر يورانوس، ما يفتح الباب أمام احتمالية وجود حياة خارج كوكب الأرض.

تعتبر مسألة وجود الحياة خارج كوكب الأرض من أكبر الأسئلة التي تثير فضول العلماء، وعلى الرغم من أن التفكير في ذلك قد يوحي بأن الجواب بعيد، إلا أن الاكتشافات الأخيرة تشير إلى أن الإجابة قد تكون أقرب مما نتوقع.

وأظهرت دراسة جديدة أن قمر "ميرندا" التابع لكوكب يورانوس قد يضم محيطًا تحت سطحه، مما يجعله مكانًا محتملًا لاستضافة الحياة.

وعثر باحثون من مختبر الفيزياء التطبيقية بجامعة جونز هوبكنز على أدلة تشير إلى وجود هذا المحيط، الذي يمكن أن يكون ملائمًا للحياة.

قال توم نوردهايم، أحد مؤلفي الدراسة: "العثور على أدلة لمحيط داخل جسم صغير مثل ميرندا هو أمر مذهل".

وأضاف: "هذا يدعم الفكرة بأن بعض الأقمار حول يورانوس قد تكون مثيرة للاهتمام، وقد تحتوي على عوالم مائية قريبة من أبعد كواكب المجموعة الشمسية، وهذا أمر مثير وغريب في آن واحد".

وفي ضوء هذه الاكتشافات، دعا الباحثون إلى إطلاق مهمة جديدة إلى يورانوس لدراسة أقمارها المحتملة بشكل أعمق.

وعلق نوردهايم: "نحن متحمسون للإمكانات المتاحة ونتطلع إلى العودة لدراسة يورانوس وأقماره المائية".

ومن بين 288 قمرًا تدور حول كواكب المجموعة الشمسية، تبرز ميرندا بشكل خاص.

وأظهرت صور ملتقطة بواسطة مركبة "فويجر-2" التابعة لناسا عام 1986 أن نصف الكرة الجنوبي للقمر يحتوي على تضاريس معقدة. 

اقرأ أيضًا| اكتشاف كواكب صالحة للسكن أكثر من الأرض

استخدم الباحثون نماذج حاسوبية لدراسة بنية القمر الداخلية، واكتشفوا أن أفضل تطابق مع سطحه يشير إلى وجود محيط كبير تحت الجليد، يعود تاريخه إلى ما بين 100 و500 مليون عام. يُحتمل أن يكون هذا المحيط موجودًا على عمق 19 ميلاً فقط تحت السطح، ويغطي مساحة تمتد لحوالي 62 ميلاً.

قال كاليب سترو، الذي قاد الدراسة: "كانت هذه النتيجة مفاجأة كبيرة للفريق". وعلى الرغم من عدم يقين الباحثين بشأن وجود المحيط حاليًا، فإن الاكتشاف يعد علامة مثيرة. 

أكد الباحثون أن العودة إلى يورانوس أمر ضروري لجمع المزيد من البيانات، حيث إن المركبة الفضائية الوحيدة التي زارت يورانوس كانت "فويجر-2" في عام 1986.

وقد دعت تقارير سابقة، مثل تقرير أكاديمية العلوم الوطنية في 2022، إلى مهمة جديدة لاستكشاف هذا الكوكب الغامض.

بالنظر إلى النتائج الجديدة، يبدو أن ميرندا قد تخبئ أسرارًا لم تُكتشف بعد، مما يعزز من أهمية دراسة هذا القمر الغامض.