تشهد إسبانيا واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية في تاريخها، حيث اجتاحت الفيضانات العارمة مناطق واسعة من البلاد، وحوّلت شوارع فالنسيا إلى أنهار، مما أدى إلى احتجاز المئات في منازلهم، واضطرار الكثيرين إلى التمسك بالأشجار أو تسلق أعمدة الإنارة للوصول إلى الطوابق العليا هربًا من المياه.
يشير العلماء إلى أن هذه الكارثة كانت مدفوعة بتغير المناخ. حيث أكدت الدكتورة فريديريكي أوتو، من مركز سياسة البيئة في إمبريال كوليدج لندن، أن "هذه الأمطار الغزيرة زادت بشكل كبير نتيجة لتغير المناخ". وأضافت أن كل زيادة في درجات الحرارة الناتجة عن الوقود الأحفوري يمكن أن تؤدي إلى زيادة كمية الرطوبة في الغلاف الجوي، مما يسهم في حدوث أمطار أكثر غزارة.
تحذر الدراسات من أن منطقة البحر الأبيض المتوسط، التي يقطنها أكثر من 510 ملايين نسمة، تشهد ارتفاعًا في درجات الحرارة بنسبة 20% أسرع من المتوسط العالمي، مما يزيد من مخاطر الكوارث مثل الفيضانات والتآكل.
دعا برنامج الأمم المتحدة للبيئة المنطقة إلى اعتبارها "نقطة ساخنة لتغير المناخ"، حيث يتوقع ارتفاع درجات حرارة المياه بين 1.8 و3.5 درجات مئوية بحلول عام 2100.
كما أشار الخبراء إلى أن زيادة حدة الأمطار لا تقتصر على الأمطار الغزيرة فقط، بل تترافق أيضًا مع ارتفاع درجات حرارة الصيف، مما يؤثر على قدرة التربة على امتصاص المياه، مما يعزز من آثار الفيضانات.
يتوقع أن تشهد منطقة البحر الأبيض المتوسط زيادة في أحداث الأمطار بنسبة تصل إلى 20% بحلول عام 2080. ورغم التحذيرات، لا تزال الحكومات غير قادرة على اتخاذ خطوات فعالة لمواجهة هذه الظواهر المتزايدة.
اقرأ أيضًا| بعد 32 عامًا.. زلزال 1992 حكاية لم تمت ذكراها
تشير الأبحاث إلى أن الفيضانات الأخيرة تعد الأسوأ في إسبانيا منذ عام 1996، حيث حذر العلماء من أن على المجتمعات الاستعداد بشكل أفضل لمواجهة هذه الكوارث في المستقبل، حيث تتزايد وتيرة شدتها بشكل مقلق.

علماء يخبزون «خبزاً» باستخدام خميرة مستخرجة من مومياء «أوتزي» رجل الجليد
OpenAI تطلق برنامج Rosalind المبتكر لتعزيز الأمن البيولوجي
بالذكاء الاصطناعي| جوجل تدمج الإعلانات الصورية في منصتها الذكية Demand Gen







