أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى أننا لا يمكن أن نتحدث عن الأزمات والتحديات الدولية الراهنة، دون الحديث عن الأزمة التى تشهدها منطقة الشرق الأوسط، على وقع الحرب الإسرائيلية المستمرة، لما يزيد على العام، على أبناء الشعب الفلسطينى المحاصرين بقطاع غزة، والمحاطين بأشكال القتل والترويع كافة.. وامتداد هذه الاعتداءات إلى الأراضى اللبنانية.
وأشار الرئيس السيسى إلى أن ذلك يعد أكبر دليل على ما وصل إليه عالمنا اليوم، والنظام الدولى، من تفريغ المبادئ وازدواجية للمعايير وغياب المحاسبة والعدالة، إزاء الانتهاكات التى ترتكب فى حق المواثيق الدولية، وقواعد القانون الدولى والإنسانى الأمر الذى نتجت عنه كارثة إنسانية غير مسبوقة، واستمرار الحرب وتوسعها، مشيرًا إلى أن كل ذلك شواهد تفرض تضافر الجهود الدولية، لوقف التصعيد الخطير فى المنطقة، ومنع انزلاقها إلى حرب شاملة.

اقرأ أيضًا | صرف 6 دُفعات إعانات طوارئ للعاملين بفنادق طابا ودهب ونويبع
وخاصة فى ظل امتداد الصراعات بالمنطقة، لتشمل العديد من الدول، وامتداد تلك الصراعات، لتؤثر سلبا على حركة الملاحة بخليج عدن والبحر الأحمر، وعلى حركة التجارة الدولية واستقرار سلاسل الإمداد العالمية.
جاء ذلك خلال كلمة الرئيس السيسى فى قمة «بريكس بلس» «البريكس ودول الجنوب: معاً لبناء عالم أفضل» بمدينة قازان بروسيا.
أعرب الرئيس السيسى عن تقديره للرئيس الروسى «فلاديمير بوتين»، لدعوته للاجتماع بصيغة «بريكس بلـس».. مرحبًا برؤساء الدول والحكومات المشاركين فى الاجتماع، الذى يؤكد الأهمية المتزايدة لتجمع البريكس باعتباره تجمعا قائما على التعاون والاحترام المتبادل بين الدول، ويعكس كذلك حرص التجمع، على تكثيف التشاور والتنسيق الفعال، مع الدول الصديقة والمؤثرة من خارجه، بهدف تحقيق مصالحنا المشتركة.
وأشار الرئيس السيسى إلى أن الاجتماع يأتى فى ظرف دولى دقيق، يموج بالأزمات والتحديات المركبة، ويشهد تهديدًا لمصداقية النظام الدولى متعدد الأطراف، وتغلب عليه النزعات الحمائية والسياسات الأحادية، مشيرًا إلى أن مصر تؤمن فى خضم هذا التشتت، بضرورة تكاتف الدول النامية، وتعزيز التعاون «جنوب - جنوب»، كإحدى السبل المهمة لمواجهة التحديات الراهنة، حيث كانت مصر دوما فى طليعة الدول، التى حرصت على تعزيز التعاون بين الدول النامية فضلاً عن سعيها الدءوب لدعم مصالح وأولويات دول الجنوب، فى مختلف المحافل الدولية.
وثمن الرئيس السيسى محفل «البريكس بلس»، باعتباره منصة لدفع التعاون وتعزيز التشاور، بين تجمع البريكس ودول الجنوب.
كما أشار الرئيس السيسى إلى أهمية تعظيم الاستفادة من بنوك التنمية متعددة الأطراف، لتكون أكثر قدرة على تعزيز نفاذ الدول النامية للتمويل الميسر، بما فى ذلك النفاذ لتمويل المناخ، مؤكدًا الدور المهم لكل من «بنك التنمية الجديد»، و«البنك الآسيوى للاستثمار فى البنية التحتية»، فى توفير التمويل اللازم والميسر للدول النامية، لتنفيذ المشروعات التنموية فى قطاعات متعددة.
وشدد الرئيس السيسى على ضرورة استثمار اجتماعات «البريكس بلس» لتعزيز التعاون «جنوب - جنوب»، وتكثيف تبادل الخبرات فى مختلف المجالات، فضلا عن تنفيذ مشروعات مشتركة لتحقيق المنفعة المتبادلة، مؤكداً استعداد مصر لمواصلة جهودها، لتنفيذ العديد من مشروعات التعاون الفنى وبناء القدرات مع الدول الراغبة فى ذلك.
وأكد الرئيس السيسى أهمية استمرار التعاون والتشاور بين الدول النامية، لضمان الحفاظ على فعالية المنظومة الدولية متعددة الأطراف، والتصدى بشكل جماعى، لمحاولات فرض سياسات أحادية ومنفردة، بما يضر بمصالح دولنا.
وشدد السيسى على التزام مصر الكامل، بتعزيز العمل والتعاون المشترك، بين دول تجمع البريكس ودول الجنوب، بما يحقق أهدافنا المشتركة، وتطلعات شعوبنا فى مستقبل أفضل.
عبد العاطى يدعو المستثمرين لتعزيز تواجدهم بمصر
163 ألف طالب وطالبة يخوضون امتحانات الثانوية الأزهرية
100 خريج فى هندسة عين شمس بسوق العمل الأوروبى







