أسوان تتزين لاستقبال ظاهرة تعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني| صور

موضوعية
موضوعية


تترقب مدينة أبو سمبل السياحية في أسوان، في الساعات الأخيرة، حدثًا فلكيًا فريدًا من نوعه، يتمثل في تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني، داخل معبده الضخم مع شروق شمس الغد.

هذا الحدث الذي يحدث مرتين سنويًا يجذب الزوار من جميع أنحاء العالم، مما يعزز الحركة السياحية ويضيف بريقًا خاصًا للمدينة. 

تُعد ظاهرة تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني في معبد أبو سمبل واحدة من أكثر الظواهر الفلكية إبهارًا ودقة في تاريخ الحضارة المصرية القديمة، وتحدث مرتين في العام، لتضيء وجه الملك الذي حكم مصر بقوة وعظمة. ل

كن ما وراء هذه الظاهرة يكمن حكاية تجمع بين العلم والهندسة والدين، حيث نجح المصري القديم في تحويل معبده إلى مرآة فلكية تُخلد ذكرى انتصاراته وتواصل صلته بالآلهة.

الحكاية: 

تعود قصة تعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني إلى ما يقرب من 3200 عام، عندما أمر الملك ببناء معبده الضخم في أبو سمبل في أقصى جنوب مصر. المعبد تم نحته في الجبل ليكون شاهدًا على عبقرية المصريين في فن العمارة والهندسة الفلكية. ما يجعل هذا المعبد مميزًا هو الطريقة التي صمم بها بحيث تخترق أشعة الشمس قلبه مرتين كل عام، في 22 فبراير و22 أكتوبر.

تمثل تلك التواريخ مناسبتين هامتين في حياة رمسيس الثاني؛ حيث يعتقد أن يوم 22 فبراير هو ذكرى يوم جلوسه على العرش، بينما يصادف 22 أكتوبر يوم مولده، وفي هذين اليومين، تشرق الشمس مباشرة لتصل إلى عمق المعبد وتضيء وجه الملك رمسيس الجالس بجوار تماثيل الآلهة رع وبتاح وآمون، باستثناء بتاح، إله العالم السفلي، الذي يبقى في الظل كدلالة على قدسيته.

هذه الظاهرة المدهشة لم تكن محض صدفة، بل تعكس دقة المصريين القدماء في دراسة حركة الشمس وتوظيفها لخدمة معتقداتهم الدينية والسياسية، ورغم عملية نقل معابد أبو سمبل في ستينيات القرن الماضي لإنقاذها من الغرق بسبب بناء السد العالي، إلا أن الظاهرة استمرت في الحدوث بنفس الدقة، مما يؤكد عظمة التخطيط الهندسي القديم.

بهذه الدقة الفائقة، لا يزال تعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني حدثًا ينتظره الكثيرون من عشاق الفلك والآثار، ليكونوا شهودًا على هذه المعجزة الهندسية التي تمثل جزءًا لا يتجزأ من تراث مصر الحضاري الراسخ.

اقرا ايضا | الهيئة العامة لقصور الثقافة تكرم محافظ أسوان