هناك حقيقة مؤكدة تتغافل عنها الولايات المتحدة الأمريكية، وتتجاهلها هى وكل الدول الأوروبية الكبرى، التى لم تتخذ موقفاً واضحاً لإدانة العدوان اللا إنسانى والجرائم البشعة التى ترتكبها إسرائيل في غزة ولبنان.
هذه الحقيقة تقول، إن تقاعس هذه الدول عن القيام بواجبها ومسئولياتها الدولية لوقف إطلاق النار، ودفع إسرائيل لوقف العدوان، سيؤدى بالضرورة إلى إذكاء نار الإرهاب، والدفع بأجيالٍ من الفلسطينيين واللبنانيين إلى أحضان التطرف، والرغبة فى الانتقام من الظلم والقهر والإرهاب والدمار الذى يتعرضون له.
أمريكا وهذه الدول المؤيدة للعدوان الإسرائيلي، والداعمة لما ترتكبه إسرائيل من مذابح وجرائم يندى لها الجبين الإنسانى كله، تتجاهل العواقب الوخيمة الناجمة عن استمرار العدوان، واستمرار سياسة الحصار والتجويع والحرمان من الاحتياجات الأساسية والغذاء والدواء والوقود والماء،...، وما يمكن أن تؤدى إليه هذه السياسات الإجرامية واللا إنسانية من تعميق وتربية وإشعال نار الكراهية والعداء واللجوء للعنف فى نفوس الأجيال القادمة.. والأخطر من ذلك كله أن هذه المجموعة التى تضم: الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا والمتحالفين معهما، تتجاهل عن قصدٍ وعمد وسبق إصرار، أن الطريق الوحيد والصحيح لتحقيق الاستقرار والسلام فى هذه المنطقة من العالم التى تضم المنطقة العربية والشرق أوسطية،...، هو طريق السلام الشامل والعادل والدائم.
وفى ذات الوقت تتجاهل تلك الدول وفى المقدمة منها: الولايات المتحدة الأمريكية بوصفها الراعى الرسمى والمعلن لإسرائيل، وأيضاً بريطانيا بوصفها صاحبة وعد بلفور المنشيء للكيان الإسرائيلى فى المنطقة،...، إن هذا السلام العادل لن يتحقق بأى حال من الأحوال، دون حصول الشعب الفلسطينى فى الضفة وغزة على حقوقه المشروعة وغير القابلة للتصرف طبقاً للقرارات الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة ومجلس الأمن.
وفى مقدمة هذه الحقوق، حصول الشعب الفلسطينى على الاستقلال وقيام دولته الفلسطينية المستقلة على الأراضى المحتلة عام ١٩٦٧، فى إطار المبادرة العربية وحل الدولتين.

فى الخامس من يونيو
إدانة.. ولكن «2»
الذكاء الاصطناعى سفينة نوح







