بينما بدأ الإفتتاح التجريبي للمتحف الكبيرتمهيدا لافتتاحه الرسمي الذي سيكون عالمياً يليق بحجم هذا الإنجاز الثقافي الكبير الذي عدته منظمة اليونسكو أهم مشروع ثقافي في القرن 21 ، يصدر وزيرالثقافة الأسبق فاروق حسني سلسلة حلقات مصورة عما حققه للثقافة التي تولى وزارتها على مدى 23 عاما حقق خلالها إنجازات كبيرة، ولو أنه لم يحقق سوى المتحف الكبير لكان يكفيه جدا، لكنه ترك بصمات واضحة على كافة مجالات العمل الثقافي.
في الحلقة الأولى من مذكراته المصورة يتحدث فاروق حسني عن معركة ترميم تمثال أبي الهول والتي خاضها في بداية توليه وزارة الثقافة عام 1887 حين كانت الآثار تابعة لها حيث سقط كتف أبو الهول جراء ترميمات سابقة خاطئة.
واستعان لأجلها حسني ب90 عالما دوليا، بالفنان الكبيرآدم حنين والفنان محمود مبروك وأحضر من مكتبة الكونجرس الأمريكي رسومات للتمثال، وعلى مدى عشر سنوات من العمل الجاد أعادوا التمثال لحالته الأصلية وجرى احتفال عالمي بحضور مسئولي اليونسكوالذين أشادوا بنجاح مصر في إنقاذ أبي الهول.التمثال.
وقد كان المتحف الكبير حلما من أحلام فاروق حسني لمصر وهو من اختار مكانه ليكون بجوار الأهرامات التي أرادها جزءا من سيناريو العرض، ليخرج السائح من المتحف فيجد الأهرامات في مواجهته ليستكمل رحلته بين جنبات الحضارة المصرية القديمة، ونجح الوزير الأسبق في الحصول على قرض من اليابان بقيمة 300 مليون دولار معتمدا على تمويل ذاتي من الوزارة.
وقد أنهى قبل مغادرته الوزارة ثلثي المتحف وإقامة مبناه الرئيسي و6 معامل للترميم على أحدث تقنيات الترميم النوعي، كما اختار وعلماء الآثارالقطع الأثرية التي يضمها المتحف وتصل لنحو 100 ألف قطعة من بينها المجموعة الكاملة لمقتنيات الملك "توت عنخ آمون" والتي يصل عددها لخمسة آلاف قطعة ولن يكون مسموحا بمشاهدتها إلا مع الإفتتاح الرسمي للمتحف.
المتحف الكبير يعد منظومة ثقافية وحضارية وإقتصادية متكاملة ويضم قاعات مؤتمرات مجهزة على أعلى مستوى وبه قاعة لمحاكاة الواقع الإفتراضي ليعيش الزائر تجربة فريدة تروي قصة دفن الموتى وتطورها من حفر بئرحتى بناء الأهرامات.
لقد كان للوزير الفنان إسهاماته الهامة في العمل الثقافي، ويبقى المتحف الكبير أحدثها وأروعها.

شعب مصر.. وجيشها
إدانة.. ولكن «1»
التعامل مع البنوك بالتليفون ممنوع







