فيها حاجة حلوة

حاكموا الكتاكيت

تامر عبدالقادر
تامر عبدالقادر


بعدما كانت الدواجن، وجبة بروتينية متكررة على الأقل مرتين فى الأسبوع لكل بيت، وكان «البيض»، صنف أساسى يومى على مائدة الطعام، بدأت الدواجن، ومن بعدها البيض، تغيب بالأشهر عن الكثير من الأسر، منذ اندلاع الأزمة غير المتوقعة فى استيراد أعلاف الدواجن، وارتفاع أسعارها بشكل جنونى ، إلا أن الحكومة نجحت فى حل الأزمة التى اختفت تمامًا.

وعلى الرغم من قيام الحكومة باستحداث ضوابط وإجراءات تمنع تكرار الأزمة ، إلا أن المسئولين عن إدارة هذا الملف لم ينجحوا فى ضبط الأسعار وتركوها فى يد المحتكرين ، والمتاجرين بأزمات المواطنين لفرض الوصاية على الشعب.

وهنا نتساءل أين دور جهاز حماية المستهلك، الغائب، فى التعامل مع مستحدثات السوق ، والتلاعب فى الأسعار، كما أن دور جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، هو الآخر لا يزال غائبًا، أمام جشع التجار، واحتكار قوت الشعب.

وأمام كل التحديات التى تواجهها الحكومة على كافة الأصعدة، كنا ننتظر من الجهات المعنية التحرك بصورة أكثر إيجابية ، خاصة عندما خرج علينا رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية بالجيزة بتصريحاته المثيرة للجدل قائلا: «لا توجد أزمة فى إنتاج الدواجن، والأزمة الحقيقية هى غياب الرقابة على الأسواق، وارتفاع سعر الكتكوت من 20 جنيهاً إلى 52 جنيهاً، بزيادة 155%» مما أدى لارتفاع أسعار الدواجن .

الحكومة من جانبها قررت استيراد كميات من الكتاكيت، وطرحها للمربين ، وهذا يعنى اختفاء الأزمة وضبط الأسواق ، إلا أن أزمة الضمير لا تزال قائمة ، وتحتاج إلى نوبة إفاقة.

إذًا ماذا نحن فاعلون .. هل نحاكم الكتاكيت؟، كونها سبب ارتفاع أسعار الدواجن، أم أن جهاز حماية المستهلك، وجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، لهما رأى آخر؟.