المتحف المصري الكبير يفتح أبوابه لـ12 معرضًا جديدًا

 الدكتور طارق توفيق المشرف العام على المتحف الكبير سابقا
الدكتور طارق توفيق المشرف العام على المتحف الكبير سابقا


كشف الدكتور طارق توفيق، رئيس الرابطة العالمية لعلماء الآثار المصرية القديمة، والمشرف العام على المتحف المصري الكبير سابقا، عن افتتاح 12 معرضًا جديدًا في المتحف المصري الكبير، لتتيح للزوار فرصة استثنائية للغوص في أعماق التاريخ المصري منذ عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر اليوناني الروماني.

يُعد هذا الإنجاز علامة فارقة في مجال العرض المتحفي، حيث تضم المعارض مجموعة من القطع الأثرية التي تعرض لأول مرة، لتأخذ الزوار في رحلة مدهشة عبر الحضارات التي ازدهرت في مصر عبر العصور.

يشهد المتحف المصري الكبير حدثًا استثنائيًا مع افتتاح 12 معرضًا جديدًا اليوم، حيث أعلن الدكتور طارق توفيق، رئيس الرابطة العالمية لعلماء الآثار المصرية القديمة، عن هذه الإضافة المميزة التي تقدم تجربة فريدة للزوار، تأخذهم في رحلة عبر الزمن تبدأ من عصور ما قبل التاريخ وتمتد حتى العصر اليوناني الروماني. هذه المعارض ليست مجرد عرض للآثار، بل هي قصة متكاملة تجمع بين القطع الأثرية التي تم اختيارها بعناية من مختلف متاحف ومخازن مصرية، لتروي حكاية مصر القديمة بكافة مراحلها وأسرارها.

يعبر الدكتور توفيق عن فخره العميق بمشاركته في إعداد هذه المعارض حتى عام 2019، مشيرًا إلى أنه كان مسؤولاً عن تطوير القصة المفاهيمية للعرض، واختيار العديد من القطع الأثرية المهمة التي لم تعرض من قبل، مما يزيد من قيمة هذه المعارض ويجعلها وجهة لا مثيل لها لعشاق التاريخ.

 واحدة من أبرز إنجازاته هو نجاحه في التفاوض لعرض مجموعة الملكة هتيفيرس، والدة الملك خوفو، لتكون أقرب ما يمكن من موقع اكتشافها في هضبة الجيزة، وهو ما يضيف رابطًا قويًا بين هذه الجوهرة التاريخية وبين الأهرامات العريقة.

كما يؤكد الدكتور توفيق، أن نصف القطع الأثرية التي تعرض في هذه المعارض لم تظهر من قبل، إضافة إلى قطع أخرى تم اكتشافها حديثًا، مما يجعل هذه المعارض مصدر جذب كبير لعشاق الآثار والتاريخ من جميع أنحاء العالم، ولكن الشغف لا يتوقف هنا، حيث يترقب العالم بشغف كبير الافتتاح الرسمي لصالات عرض توت عنخ آمون، والعرض الجديد لقوارب خوفو، مما يعد بإضافة مبهرة لتجربة المتحف.

بالإضافة إلى ذلك، أعلن الدكتور طارق توفيق عن الاستعدادات الجارية لعقد المؤتمر العالمي رقم 14 للرابطة العالمية لعلماء الآثار المصرية القديمة في عام 2027. 

هذا المؤتمر يهدف إلى تسليط الضوء على أحدث الاكتشافات الأثرية وأسرار الحضارة المصرية القديمة، مما يعزز من الاهتمام العالمي المتزايد بآثار مصر. المؤتمر أيضًا سيكون فرصة لعرض أحدث التقنيات المستخدمة في مجال التنقيب والبحث العلمي، مع التركيز على تقنيات الذكاء الاصطناعي ودورها المتزايد في كشف أسرار الآثار المصرية.

إلى جانب التركيز على تقنيات البحث، يناقش المؤتمر سبل الحفاظ على الآثار للأجيال القادمة، من خلال التنسيق بين علماء الآثار من مختلف التخصصات لحماية المواقع الأثرية وضمان إعدادها للزيارات السياحية دون تعريضها للتلف، يشمل هذا الجهد أيضًا التعاون بين الحكومة المصرية والجامعات العلمية العالمية التي تساعد في إجراء الحفريات السريعة في المناطق المرشحة للتطوير العمراني، للتأكد من عدم وجود آثار هامة قد يتم تدميرها.

من خلال هذا المؤتمر، تسعى مصر إلى تعزيز التعاون مع علماء الآثار الأجانب، للاستفادة من خبراتهم الطويلة في هذا المجال وتحقيق أفضل سبل الحفاظ على تراثها العريق. 

وفي ختام تصريحاته، أكد الدكتور توفيق، أن الدولة التي ستستضيف الدورة القادمة من المؤتمر لم تُحدد بعد، ولكن من المؤكد أن مصر ستستضيف الدورة الـ16 بعد ثلاث دورات، مما يضمن استمرارية هذا الحدث العالمي المهم على أرض الحضارة المصرية.

يعد هذا الإنجاز خطوة جديدة في مسيرة تعزيز مكانة المتحف المصري الكبير كواحد من أهم المؤسسات الثقافية في العالم، وهو جهد جماعي يعبر عن روح التعاون بين العلماء والباحثين من مختلف أنحاء العالم، بهدف الحفاظ على تراث مصر الحضاري ونقله للأجيال القادمة.