اكتشاف أصوات مرعبة من أحداث مغناطيسية قديمة على الأرض| فيديو

قوة المجال المغناطيسي
قوة المجال المغناطيسي


أخبار مرعبة من تاريخ الأرض: قبل 41,000 عامًا، شهدت الأرض حدثًا غير عادي، حيث انقلبت الأقطاب المغناطيسية، ما أدى إلى ضعف المجال المغناطيسي وفتح أحداث مغناطيسية تثير الرعب أمام الأشعة الكونية لضرب الغلاف الجوي.

وبهذا، سمع البشر للمرة الأولى الأصوات المرعبة المرتبطة بما يعرف بحدث "لاشامب".

استخدم العلماء أقمارًا صناعية لرسم خريطة للأشعة التي تتعرض لها الأرض، وتمكنوا من التقاط أصوات تشبه تحطم الخشب وتفكك الصخور. المجال المغناطيسي يحمي كوكبنا من الرياح الشمسية، وإذا تكرر حدث لاشامب اليوم، فقد يتسبب في فوضى في الشبكة الكهربائية ويعرض الحياة على السطح لمستويات أعلى من الإشعاع الشمسي.

تزامن التقاط هذه الأصوات مع الفترة التي كانت فيها قوة المجال المغناطيسي لا تتجاوز 5% من قوته الحالية. تمت العملية باستخدام بيانات من كوكبة من أقمار وكالة الفضاء الأوروبية، حيث قام الباحثون برسم حركة خطوط المجال المغناطيسي أثناء الحدث وإنتاج نسخة صوتية باستخدام الأصوات الطبيعية.

على مدى عقود، يراقب العلماء المجال المغناطيسي للأرض، في انتظار اللحظة التي سيتكرر فيها الانقلاب، وهو تحول قد يؤدي إلى تغيير القطب المغناطيسي الجنوبي إلى شمالي والعكس. تُقدّر البيانات أن الأقطاب المغناطيسية للأرض تنقلب كل 200,000 إلى 300,000 عام، ويشير بحث أُجري عام 2018 إلى أننا قد نكون متأخرين عن موعد الانقلاب.

وفقًا للبروفيسور روبرتس من الجامعة الوطنية الأسترالية، فإن "المجال المغناطيسي للأرض، الذي يوجد منذ 3.45 مليار سنة، يوفر درعًا من التأثيرات المباشرة للإشعاع الشمسي". ومع أن المجال المغناطيسي اليوم قوي، إلا أن الأرض لا تزال معرضة للعواصف الشمسية التي قد تلحق الضرر بمجتمعاتنا المعتمدة على الكهرباء.

اقرأ أيضًا| الدموية الكونية: كيف تشاهد القمر العملاق والخسوف الأحمر الأسبوع المقبل

قام الباحثون بتحليل السجل المغناطيسي القديم من 107,000 إلى 91,000 سنة مضت، من خلال دراسة صخرة متكونة من ستالاكتيت في كهف بجنوب غرب الصين. أظهرت النتائج أن المجال المغناطيسي قد شهد تحولًا سريعًا خلال قرن من الزمن، وانخفضت قوته بنسبة تصل إلى 90% أثناء انقلاب المجال.

أظهر بحث حديث في عام 2021 أن انقراض النياندرتال قد يكون مرتبطًا بانقلاب المجال المغناطيسي للأرض، من خلال تحليل سجلات الكربون المشع من الأشجار القديمة في نيوزيلندا التي كانت حية عندما انقلبت الأقطاب المغناطيسية.

تُعرف هذه الفترة الخطيرة باسم "حدث آدامز الجيومغناطيسي الانتقالي"، تكريمًا للكاتب الخيالي دوغلاس آدامز. وكما قال كريس ترني، أحد مؤلفي الدراسة، "للمرة الأولى، تمكنا من تحديد توقيت وتأثيرات البيئة لانقلاب الأقطاب المغناطيسية الأخيرة بدقة".

تشير النتائج إلى أن المجال المغناطيسي للأرض ضعف بنسبة تصل إلى 6%، تاركًا "حقلًا مغناطيسيًا شبه معدوم". خلال فترة انهيار المجال المغناطيسي، شهدت الشمس عدة فترات هدوء طويل الأمد في النشاط الشمسي، مما يعني أن ضعف المجال المغناطيسي قد يؤدي إلى تعرض الأرض لمزيد من الأحوال الجوية الفضائية، مثل التوهجات الشمسية والأشعة الكونية.

في ختام حديثه، قال البروفيسور ترني: "الإشعاع غير المفلتر من الفضاء مزق جزيئات الهواء في الغلاف الجوي للأرض، مما أدى إلى حدوث تغيرات مناخية على مستوى العالم". يمكن أن يفسر حدث آدامز العديد من الألغاز التطورية الأخرى، مثل انقراض النياندرتال والظهور المفاجئ للفن التصويري في الكهوف حول العالم.