اللصان احرقا صديقهما حياً بسبب آخر عملية سرقة

صورة تعبرية
صورة تعبرية


مني ربيع

 من حفر حفرة لأخيه وقع فيها، هذا ماحدث للص السيارات، عندما قرر سرقة سيارة أحد شركائه، وابتزازه لأخذ مبالغ مالية منه مقابل اعادة السيارة، لكنه طمع في الكثير، رفض صاحب السيارة الانصياع له أكثر من اللزوم، ليقرر في النهاية صاحب السيارة قتله والتخلص من جثته، وبعد ان كان مجنى عليه اصبح جانى وتبادل هو واللص الأدوار.

اختلف اللصوص الثلاثة وكل منهم ذهب الى حال سبيله بعد ان قرر اثنان منهما وهما سيد وثابت الابتعاد والعمل بمفردهما بعيدا عن شريكهما الثالث عاطف نظرا لافتعاله المشاكل معهما.

ظن سيد وثابت ان شريكهما عاطف قد ابتعد عنهما الى الأبد، لكنه لم يعجبه انفصالهما وعملهما بمفردهما بعيداً عنه خاصة بعدما نما الى علمه قيامهما بشراء سيارة نصف نقل والعمل عليها والابتعاد عن طريق الاجرام.

ليقرر الانتقام منهما بسرقة سيارة سيد من اسفل بيته ليلا  بإمبابة، جن جنون سيد وابلغ صديقه ثابت بسرقة السيارة التى يعملان عليها، وقبل ان يفكرا في تحرير محضر فوجئا بعاطف شريكهما الثالث يتصل بهما ويهددهما بألا يبلغا الشرطة واذا فعلا ذلك سيزج باسمهما في السرقات التى ارتكبوها سوياً.

واثناء ذلك بدأ يساومهما على اعادة السيارة مقابل مبلغ مالى قدره خمسون الف جنيه، الا انهما استطاعا في النهاية التفاوض معه على مبلغ 15 الف جنيه .

وافق عاطف على المبلغ واتفق الثلاثة على اللقاء في احدى المناطق النائية لتنفيذ الاتفاق، وبالفعل تقابل الثلاثة في الموعد المحدد الا ان عاطف فوجيء  بسيد وثابت يقومان باعطائه مبلغ سبعة الاف جنيه فقط ودراجة بخارية ثمنها ثلاثة الاف جنيه وطلبا منه امهالهما بعض الوقت حتى يدبرا بقية المبلغ.

وبعد إلحاح ليس بكثير وافق عاطف على طلبهما واخذ المبلغ المالى والدراجة البخارية، لكنه لم يعيد السيارة، وعدهما بإعادة السيارة بعد ان يستكملا المبلغ الذي اتفقوا عليه.

الا انه بعد يومين لم يستطع عاطف بيع الدراجة وأخذ ثمنها، فقام بالاتصال بثابت وسيد وطلب منهما ان يستكملا المبلغ ويأتيان لأخذ الدراجة البخارية، واذا لم يستكملا المبلغ المالي فسوف يبيع السيارة بثمن بخس.

غلت الدماء في عروق ثابت وسيد وقررا الانتقام من عاطف وقررا قتله، واخذ الاثنان يعدان خطة وأعدا لذلك طبنجة نارية، وقام الاثنان بالاتصال به واوهماه بانهما دبرا المبلغ المطلوب ويريدان مقابلته لاعطائه اياه.

صدقهما لانه كان يعلم انهما وضعا « تحويشة» عمرهما في تلك السيارة ويريدان اعادتها بأي طريقة تكون.

وبالفعل تقابل الثلاثة عند محل «علافة» يمتلكه شقيق سيد واخذا منه الدراجة البخارية ووضعاها في مخزن يتبع المحل، وبعدها قام الشريكان بأخذ عاطف وذهبا به الى احد المطاعم للعشاء سوياً.

ثم اوهموه بأنهم سيذهبون الى احد اصدقائهما لأخذ بقية المبلغ المالى، وذهب الثلاثة معا في سيارة ربع نقل قاموا بتأجيرها من أحد الأشخاص.

وانطلقوا به الى احد المناطق النائية بطريق المناشي وهناك نزل الثلاثة من السيارة  بعد ان اوهماه بتوقفهما لقضاء حاجتهما، لكن عاطف في تلك اللحظة شعر بالغدر وقبل ان يواجههما قام سيد بإخراج الطبنجة وقام باطلاق النيران على عاطف ثم قام ثابت باخراج جركن بنزين من السيارة وقام بسكبه على جثة عاطف واشعال النيران فيها لاخفاء معالمها  بعد ان قاما بسرقة مبلغ 900 جنيه وهاتفه المحمول تركا الجثة وفرا هاربين.

ظن الاثنان انه لن يكشف جريمتهما احد الا انه بعد اختفائه بأيام، قام احد اشقاء عاطف بالابلاغ عن اختفائه، ليقوم رجال المباحث بعمل تحرياتهما والتى دلت ان عاطف كان بصحبة ثابت وسيد يوم اختفائه.

وبضبطهما وبالضغط عليهما لم يستطيعا الانكار كثيرا، واعترفا بارتكابهما جريمتهما لان المجنى عليه كان يبتزهما كثيراً وقام بسرقة السيارة التى يعملان عليها، وان كان يهددهما بأنه سيزج بإسمهما في قضية سرقة بالإكراه كان متهم فيها  وقاما بالارشاد عن الجثة وسلاح الجريمة.

ليقوم رجال الشرطة بتحرير محضر بالواقعة واحالته للنيابة العامة، والتى اصدرت قرارها بحبسهما على ذمة التحقيقات بعد ان قاما بتمثيل جريمتهما وبعد انتهاء التحقيقات وجهت لهما النيابة اتهام القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وقررت النيابة احالتهما لمحكمة جنايات الجيزة والتى أصدرت حكمها بإعدامهما شنقا بعد موافقة فضيلة المفتى واجماع الأراء.

اقرأ أيضا: كواليس سرقة تاجري سيارات تحت التهديد بالإسكندرية 

;