إلهام شاهين : قريبا أعود لـ «حبيبى» l حوار

إلهام شاهين
إلهام شاهين


تعتبر إلهام شاهين أحد أهم نجمات المسرح المصرى، أعمالها حققت نجاحاً كبيرًا سواء في مسرح الدولة أو مسرح القطاع الخاص، قدمت على مدار سنوات طويلة ما يقرب من 25 عرضًا مسرحيًا، كان آخرها مسرحية “بهلول في اسطنبول” مع النجم الراحل سمير غانم التي استمر عرضها 5 سنوات، وخلال السنوات الأخيرة قدمت العديد من الأعمال التي تناقش قضايا مهمة وجريئة، لذا اختارها مهرجان ظفار الدولى للمسرح بسلطنة عُمان لتكريمها في دورته الأولى، كما تم تكريمها في مهرجان أيام القاهرة للمونودراما.

كيف استقبلت خبر تكريمك من مهرجان ظفار الدولى للمسرح؟

أنا سعيدة  جدًا بتكريمي في سلطنة عُمان، وأشكر كل القائمين على المهرجان على حسن وحفاوة الاستقبال الرائع، شعب كريم ومثقف وراقى في التعامل، كان في استقبالى محافظ  ظفار ورئيس بلدية ظفار والقائم بأعمال رئيس اللجنة التنفيذية للمهرجان، في الحقيقة استمتعت جدًا وكانت دورة رائعة وبداية موفقة وناجحة، فأنا متحيزة جدا للمسرح فهو “أبو الفنون” وأهمهم، وهو الأكثر ثقافة والأكثر وعيا، وتحيزي إليه يرجع إلى أنى الوحيدة من نجمات السينمات وتاريخها من خريجي المعهد العالي للفنون المسرحية، وأعتز بأني ربما أكون الوحيدة من أبناء جيلي التي درست التمثيل والإخراج، وأعتبر نفسي “بنت المسرح”، وأحبه جدا، أثناء تكريمى في الدورة الـ14 من المهرجان القومى للمسرح فوجئت أنى قدمت 25 مسرحية، منهم مسرحيات استمرعرضها 5 سنوات، مثل عرض “بهلول في اسطنبول” بمشاركة الراحل سمير غانم، وعرض “خشب الورد” للراحل محمود عبد العزيز الذى استمر عرضه 3 سنوات ، وعروض أخرى كانت للتليفزيون، وأثناء دراستى بالمعهد، قدمت مجموعة عروض وكانت جميعهم من إخراج أساتذه المعهد، كما قدمت عرض “كاليجولا” للمؤلف العالمى  البيركامى وإخراج سعد أردش، وهى المسرحية الوحيدة التى عرضت في الأوبرا وكانت أول عمل من إنتاج أكاديمية الفنون بعد أن اعتبرونى من أهم النجمات اللاتى تخرجن من الأكاديمية بصحبة الراحل نور الشريف، الحمد لله تاريخى طويل في عالم المسرح سواء كان قطاع عام أو خاص.

دائما ما تلبين كل دعوات المشاركة أو التكريم فى المهرجانات المسرحية داخل مصر وخارجها، ما الدافع لذلك ؟

حبى للمسرح وللفن بشكل عام يجعلنى ألبى دعوة المشاركة فى أية مهرجانات فنية سواء مسرح أو سينما أو تليفزيون، لأنها تعتبر فرصة للمشاهدة والاطلاع على كل ما هو جديد، هى فرصة لمشاهدة أعمال لا تستطيع مشاهدتها إلا من خلال المهرجان، على سبيل المثال في مهرجان ظفار شاهدت 4 عروض من دول منغوليا، كازاخستان، تونس، سلطنة عًمان، 4 عروض مهمه جداً أتاح لى المهرجان فرصة مشاهدتها، لأن المهرجان كان يضم 35 عرض مسرحى، تم اختيارهم من 250 عرض، كل شخص فى مجاله يجب عليه معرفة كل ما هو جديد وما يدور حوله، قبل ذلك تمت دعوتى لحضور مهرجان بغداد السينمائى بدورته الأولى فى العراق، المهرجانات ثقافة كبيرة للفنان ليست على المستوى المحلى فقط، بل والعالمى أيضًا، لأن أى مهرجان فنى ثقافى شيء راقى وجميل وإذا كان صادقًا وحقيقيًا يمكن أن يصل إلى جميع الشعوب، ويعيش عصورًا متتالية من دون أن يفقد بريقه، فالثقافة والفن من أهم الأشياء التي تساهم في تطور الشعوب، والمثقف الحقيقي هو الذي يؤثر في مجتمعه، ويحاول أن يقدم له ما يفيده.

إذا لماذا لم نشاهدك على خشبة المسرح منذ ما يقرب من 30 عاما ؟

أحب المسرح جداً، وآخر عرض مسرحي ذهبت لمشاهدته هى مسرحية “عيلة اتعمل لها بلوك” التي يقوم بإخراجها وبطولتها الفنان محمد صبحي، عرض رائع، عندما تشاهده لا تتوقف عن الضحك، كعادة مسرحيات صبحي فإنه يعتمد في أعماله على كوميديا الموقف، وحالياً عُرض على أكثر من عرض مسرحى وتحديدا للمسرح القومى ومنهم عرضين مميزين جداً وان شاء الله أستقر على واحد منهم.

تعرضت لهجوم شديد بعد تصريحك عن القضية الفلسطينية بحل الدولتين خلال تكريمك بمهرجان أيام القاهرة للمونودراما.. ما تعليقك ؟

السوشيال ميديا لا تعنينى ، ليس هو الجمهور، هذا شيء وهمى تماما ولجان تنفذ ما يطلب منها، إنما الجمهور العادى هو الذى يهمنى وفاهم قصد كلامى، العادى والطبيعى للفنان أنه عند تكريمه يتحدث عن مسيرته الفنية ولا يشغل نفسه بأحداث أخرى، لكنى طول عمرى لست منفصله عما يحدث حولى، ليس في مصر فقط، بل في الوطن العربى كله، دائما أحمل هم الشأن المصرى والعربى، وأثناء تكريمي  تحدثت عن القضية الفلسطينية وهذا شيء جيد، لأن وقتها كان سيخرج البعض وينتقدنى لأننى سعيدة وهناك بعض الدول العربية تشهد حروب، وعندها قلت رأيى بضرورة حل الدولتين، هذا لأنني متعاطفة مع الشعب الفلسطيني، أقصد عندما نحقق مكاسب بالاعتراف بدولة فلسطين أولا، ثم بعد ذلك نفكر في كيفية خروج 6 أو 7 مليون إسرائيلي الموجودين حاليا في فلسطين، لأن الأهم الآن هو قيام الدولة الفلسطينية، وبعد ذلك مرحلة ثانية وهو قدره الفلسطينيين على خروج الإسرائيليين من أرضهم، لأن لو ظلت إسرائيل موجودة يجب الاعتراف بدولة فلسطين، وفضلت التحدث عن القضية رغم تكريمي يومها عن مسيرتي ولم أتحدث عن نفسي في يوم مهم وأعتقد أن كلامى في منتهى الإنسانية وكان يجب أن يحترم.

من وقت لآخر يخرج البعض ويهاجم تصريحاتك، ما السبب؟

دائما كل تصريحاتى يتم تحريفها، هناك لجان معينة تريد تفسير كلامى بشكل خاطئ، لدرجة أنه فى بعض الأوقات ينسبوا لى تصريحات لم تصدر عنى، مثل أنى أريد تدريس مسيرتى في كتب المدارس، وأيضا ندمى على تقديم فيلم معين وبريئة منه، “هذا غباء ومن يعلق عليه غبى جداً”، حاليا أصبح كل شيء موثق بالصوت والصورة، السوشيال ميديا مليئة بمواقع وهمية تديرها لجان مدفوعة الأجر، في النهاية شعوري لا يوصف بعد التكريم في مصر وسلطنة عمان في يومين متتاليين حول مسيرتي الفنية، فلا التفت لهذه الأقاويل ولا يوجد ما يعكر فرحتي بالتكريم.

بالانتقاال للدراما.. ماذا عن مشاركتك في مسلسل “سيد الناس” ؟

أنا سعيدة جدًا بعودتى للدراما التليفزيونية بعد غياب عامين، منذ مشاركتى في مسلسل “بطلوع الروح” عام 2022، ومن المفترض أن يشارك المسلسل في موسم الدراما الرمضانى القادم، مسلسل “سيد الناس” تدور أحداثه في إطار اجتماعي شعبي، مكون من 30 حلقة، ومن بطولة عمرو سعد، أحمد رزق، أحمد فهيم، منة فضالي، طارق النهري، وياسين السقا، وجاري التعاقد مع باقي أبطاله في الفترة الحالية، ومن إخراج محمد سامي.

وماذا عن السينما ؟

أعود للسينما من خلال فيلم” الحب كله”، ونبدأ التصوير خلال الفترة القادمة بعد توقفه بسبب نشوب حريق داخل الحى الشعبي بمدينة الإنتاج الإعلامى الذى قضى على ديكور الفيلم، يشارك في البطولة مصطفى أبو سريع، محمود حافظ، رحمة أحمد، الفنانة الصاعدة إلهام صفى الدين، ويناقش الفيلم  موضوع اجتماعي وليس رومانسي، وتدور أحداثه في يوم واحد، من خلال شخصية (أم) تريد أن تصنع لنجلها حفل زفاف مميز، لكن تحدث العديد من المواقف والمفارقات، وتدور أحداثه في أروقة الحواري المصرية، الفيلم ينقل صورة من الواقع المصري بمشكلاته وآماله وطموحاته، وغوصه بنا في بوابات هذا الواقع من أجل ملامسة الوجدان الإنساني من خلال صور ممزوجة بالألوان والموسيقى حاملة رسائل تدفعنا للبحث عن مستقبل أفضل.

 

اقرأ أيضا: إلهام شاهين ترد على جدل تصريحاتها حول القضية الفلسطينية: قلبي موجوع

;