" الدنجوان" أنور وجدي.. حيل مثيرة لفتى الشاشة الأول 

أنور وجدي
أنور وجدي


كان يتمتع بذكاء شديد ومواهب فنية وإدارية جعلت نجمه يصعد ويتحول من الفقر للغنى ومن كومبارس صغير في فرقة رمسيس إلى أكبر منتج فىي مصر، وأحد أهم صناع السينما.

وكانت حياته أغرب من الخيال فقد صعد المجد من أول درجاته حتى أصبح أنور وجدي نجم مصر وفتى الشباك الأول في الثلاثينيات والأربعينيات.

 بدايته

ولد أنور وجدي في 11 أكتوبر 1904 في حي الظاهر بالقاهرة، لأب سوري وأم مصرية واسمه الحقيقي محمد أنور يحيى الفتال وجدي، وانتقل الأب الذى كان يعمل فى تجارة القماش مع أسرته إلى مصر بعد أن بارت تجارته وتعرض للإفلاس.

وبدأ أنور وجدي كومبارس في فرقة رمسيس بأجر 4 جنيهات، وكان يسكن في غرفة فوق السطوح مع عبدالسلام النابلسي حتى بدأ يعرفه يوسف وهبي وأسند إليه أدوارا صغيرة، وعندما فتحت له أبواب السينما تذوق طعم الشهرة والنجومية، وعرف آلاف الجنيهات طريق جيبه.


خلافه مع ليلى مراد 

اقرأ أيضا| «مروة وشرارة ووردة وبليغ» نجوم الليلة الثالثة بمهرجان الموسيقى العربية

دخل أنور وجدي في الإنتاج كمنتج بعد زواجه من ليلى مراد ووقعت خلافات بينهما لأنه رفض أن يدفع أجرها في أفلامه كما قيل، وبعدها تزوج من حبه القديم ليلى فوزي، لكن هاجمه مرض السرطان ورحل وهو يعيش معها شهر العسل في السويد عن عمر 44 عاما

وفي رسالة خاصة من ستوكهولم للأخبار من وكالة الأسوشيتدبرس أن المرحوم أنور وجدي كان يعلم في الأيام الأخيرة له أن مرضه لا يرجى له شفاء، وكان هادئا عطوفا مبتسما معظم الوقت، وكان يتحدث دائما إلى زوجته ليلى فوزي ويقبلها حتى اليوم الأخير الذي أعلن فيه الطبيب أنه قد لا يعيش يوما آخر.

وقال مراسل الأخبار حسب ما تم نشره بتاريخ 17 مايو 1955 أن الدكتور" نيلز أهلوال" الطبيب السويدي الذي أشرف على علاج أنور والذي يعد من أبرز الأخصائيين في أمراض الكلي وهو مخترع الكلية الصناعة وقد صرح بأن أنور كانت حالته خطرة وأنه استخدم الكلية الصناعية لإسعافه عدة مرات ولكنه توفى في 14 مايو عام 1955.

حيل أنور وجدي 

أنور وجدي كان يلجأ إلى بعض الحيل التي تكسب أفلامه نجاحاً وجماهيرية، إلى جانب الاتقان والموهبة للعمل الفني ومن ضمن هذه الحيل، كان يلجأ أنور وجدى لحيلة كلما طرح فيلماً جديداً، حيث كان يعلن فى الصحف عن اسم 50 نجماً من كبار النجوم يعتزمون حضور حفلات العرض الأول لأفلامه، فيتسابق الجمهور من عشاق هؤلاء النجوم حضور هذا العرض حتى يرون نجومهم المفضلين، وعندما يتزاحم الجمهور ولا يجد هؤلاء النجوم، كان أنور وجدى يقف ويخطب فيهم خطبة حماسية قبل الفيلم، فيقف الجمهور ويحمله على الأعناق ويحلف بحياته.
وكانت تلك أبرز أنواع الدعايا التي يقدمها أنور وجدي لجمهوره.

أنور وجدي ونجمة هوليود


لم يتخيل أنور وجدي أن طلبه من نجمة السينما الأمريكية ريتا هيوارث بقبول عرضه للتمثيل في فيلم من بطولته سيقابل بالرفض.
بحسب ما نشرته مجلة آخر ساعة في السادس عشر من فبراير عام 1949 فإن أنور وجدي أرسل برقية لـ«هيوارث» طلب فيها بمشاركته في فيلمه مقابل نفس الأجر الذي تتقاضاه من هوليوود.

لكن الفنانة الأمريكية اعتذرت عن عدم قبول العرض وأرسلت إلى أنور وجدي رسالة كشفت فيها عن ارتباطها بعقود مع الشركات التي تعمل بها ما يحول دون سفرها للعمل في السينما المصرية.


لم ييأس وجدي وظل ينتظر الفرص الواحدة تلو الأخرى ليكرر عرضه مرة ثانية بعد أن ثارت شائعات حول تفكير الشركات التي تعاقدت معها هيوارث في فسخ عقودها ، بتأثير الحملات الصحفية المتوالية عليها.


حينها أرسل الفنان الراحل يدعوها للعمل معه في أحد الأفلام، موضحا لها أن في مصر مجالا للعمل السينمائي لا يقل عن نظيره في هوليوود.

لكن للمرة الثانية اعتذرت ريتا هيوارث، وادعت أنها لا تستطيع قبول هذا العرض في ذلك الوقت لأن حياتها غير مستقرة.

المصدر مركز معلومات أخبار اليوم