ذكرى نصر أكتوبر| «أسد المظلات»: دمرت 8 دبابات للعدو وحصلت على عقوبة

■ ممدوح سرور أبو هاشم
■ ممدوح سرور أبو هاشم


يبقى انتصار السادس من أكتوبر 1973، ملحمة حقيقية سطرتها القوات المسلحة، وصنفت كأعظم حرب حققت نتائج ومكتسبات في تاريخ الأمة العربية في العصر الحديث، والتي بدأت بالعبور، واسترداد الأرض، وانتهت بعملية السلام، واستكمال مراحل البناء لتنمية وتعمير سيناء الغالية.

التحق ممدوح سرور أبو هاشم، بمركز تدريب القوات الخاصة عام 1970، بعد ضم سلاحى الصاعقة والمظلات، تحت قيادة الفريق سعد الدين الشاذلى، تلقى عدة فرق شاقة منها فرقة معلمى الصاعقة، وفرقة صاعقة وتم توزيعه على سلاح المظلات.

واندلعت حرب السادس من أكتوبر.. دور سرور ورفاقه لم يظهر بوضوح إلا عندما وصلت أخبار ليلة ١٣ - ١٤ أكتوبر عن تسلل لبعض مدرعات العدو إلى غرب القناة بمنطقة الدفرسوار، تحرك سرور ضمن تشكيل كتيبته مكلفين بدخول منطقة سرابيوم بضواحى الإسماعيلية يوم 16 أكتوبر للقضاء على تشكيل من 7 دبابات للعدو قيل إنها تسللت من الشرق للغرب فى منطقة الثغرة وكانت تعتبر مهمة بسيطة لرجال المظلات يمكن أن ينهوها فى دقائق معدودة، سارت كتيبة المظلات حوالى ٢٢ كيلو مترا فى اتجاه الضفة الغربية للقناة للوصول إلى دبابات العدو.

وفى حوالى التاسعة من مساء يوم ١٦ أكتوبر اصطدمت كتيبة المظلات المصرية بمجموعة عمليات إسرائيلية مكونة من لواءى دبابات ومشاة ميكانيكى فضلا عن كتيبة مظلات؛ أى أن عدد دبابات العدو الموجودة بمزارع شجرية يزيد عن عدد الأفراد من مقاتلى كتيبة المظلات المصرية، الأمر الذى سبب صدمة كبيرة لكتيبة المظلات المصرية، وكان القرار الصائب من قائد الكتيبة المصرية بالتراجع بقواته للاحتماء بمنطقة الساتر ترابى ثم إعادة توزيع المهام وإبلاغ القيادة بحقيقة الأمر، وكانت خطة القائد المصرى اجتذاب الدبابات الإسرائيلية من المنطقة الشجرية التى تحتمى بها إلى منطقة مكشوفة ليسهل اقتناصها، وأثناء قيام قائد الكتيبة بتكليف ثلاثة متطوعين من رجاله لهذه المهمة بإلقاء القنابل اليدوية عليها ثم العودة بسرعة كبيرة لتكون فى متناول الأسلحة المضادة للدبابات بالكتيبة المصرية، كان سرور سباقا لتنفيذ المهمة بمفرده وهو المتشوق للقاء العدو وتلقينه درسا لا ينساه..

◄ اقرأ أيضًا | ذكرى نصر أكتوبر| العميد أبوالنجا: «أمي طردتني بعد النكسة»

قام ممدوح سرور بلف ثلاثة قوايش ـ أحزمة عسكرية ـ مثبت بها ١٨ قنبلة يدوية حول وسطه وبطنه وصدره وانطلق فى اتجاه المنطقة الشجرية وباغت دبابات العدو بإلقاء القنابل اليدوية فى فتحات أبراجها ومزاغل السائق متنقلا من فوق دبابة لأخرى بسرعة كبيرة وبدأت القنابل تنفجر وأصوات الانفجار تبلغ كتيبة المظلات المصرية قبل أن ينتهى القائد المصرى من تلقين رجاله الثلاثة مهامهم.

وعندما أفاقت الدبابات الإسرائيلية من صدمتها بعدما تكبدته من خسائر بلغت ٦ دبابات ومجنزرتين بدأت فى مطاردة هذا الجرىء الجسور وبدأ سرور فى الركض خارجا من المنطقة الشجرية متجنبا جنازير الدبابات المطاردة محتميا بما فى طريقه من حفر ومرتفعات ومنخفضات طبيعية لتجنب دانات العدو وطلقات رشاشاته.

رصد قناصو الدبابات من كتيبة المظلات المصرية حوالى ٣٠ مجنزرة إسرائيلية خرجت من المنطقة الشجرية فى مطاردة البطل ممدوح سرور فتمكنوا من تدمير 9 دبابات للعدو قبل أن تتمكن باقى الدبابات الإسرائيلية من الفرار والعودة للاحتماء بالمنطقة الشجرية.. ونظرًا لتحرك ممدوح سرور بدون أوامر فكان واجبا أن يتلقى عقوبة ميدانية من قائد سريته بعد مراجعة قائد الكتيبة.