دراسة| تقنيات الإنجاب المساعد تزيد من خطر الإصابة بعيوب خلقية في القلب

 خطر الإصابة بعيوب خلقية في القلب
خطر الإصابة بعيوب خلقية في القلب


توصلت دراسة جديدة إلى أن الأطفال الذين يولدون باستخدام تقنيات الإنجاب المساعد، مثل التلقيح الصناعي، يكونون أكثر عرضة للإصابة بعيوب خلقية في القلب مقارنة بالأطفال الذين يولدون بشكل طبيعي، ورغم أن هذه العيوب نادرة نسبيًا، إلا أن الأبحاث تبرز أهمية التشخيص المبكر وتقديم الرعاية اللازمة لهؤلاء الأطفال،بحسب ما جاء من  نيويورك بوست.

ارتفاع خطر الإصابة بعيوب القلب الخلقية


وجدت الدراسة، التي تعتبر الأكبر من نوعها حتى الآن، أن الأطفال المولودين عبر تقنيات الإنجاب المساعد، بما في ذلك التلقيح الصناعي وحقن الحيوانات المنوية داخل البويضة، يواجهون خطرًا أعلى بنسبة 36% للإصابة بعيب خلقي خطير في القلب. ومع أن عيوب القلب تظل نادرة، إذ تصيب 1.15% من الأطفال المولودين بشكل طبيعي، إلا أن النسبة ترتفع إلى 1.84% للأطفال المولودين باستخدام تقنيات الإنجاب المساعد، وتصل إلى 2.47% لدى التوائم الذين ولدوا عبر التلقيح الصناعي.

اقرا أيضا|أخصائي: عدم تكون الأسنان سببه خلل جيني

نتائج الدراسة والتحليل


أجريت الدراسة عبر تحليل بيانات أكثر من 7.7 مليون ولادة في بلدان شمال أوروبا (الدنمارك وفنلندا والنرويج والسويد)، وقارنت بين الأطفال الذين تم الحمل بهم بشكل طبيعي والأطفال المولودين عبر تقنيات الإنجاب المساعد مثل التلقيح الصناعي وحقن الحيوانات المنوية داخل البويضة (ICSI)، كما شمل التحليل الأطفال الذين ولدوا من أجنّة مجمدة.

قام الباحثون بتحديد عدد الأطفال في كل فئة الذين تم تشخيصهم بعيب خلقي خطير في القلب إما أثناء الحمل أو في السنة الأولى من حياتهم، مع الأخذ بعين الاعتبار عوامل متعددة مثل عمر الأم، والتدخين أثناء الحمل، والتاريخ المرضي للأم من السكري أو عيوب القلب.

احتمال وجود رابط بين العقم وعيوب القلب


أوضحت الباحثة الرئيسية، أولا بريت وينرهولم، من جامعة غوتنبرغ بالسويد، أن النتائج قد تشير إلى رابط بين العقم لدى الآباء والإصابة بعيوب القلب لدى أطفالهم، مشيرة إلى أن الخطر المتزايد للإصابة بعيوب القلب كان متشابهاً بغض النظر عن نوع تقنية الإنجاب المستخدمة، مما قد يعني وجود عوامل مشتركة تربط بين العقم وعيوب القلب الخلقية.

التشخيص المبكر والتدخل العلاجي


أكدت الدراسة أن التشخيص المبكر لعيوب القلب الخلقية يمكن أن يكون حاسمًا في إنقاذ حياة الأطفال. وقالت وينرهولم: “يمكن أن تكون عيوب القلب الخلقية خطيرة وتتطلب جراحة متخصصة عندما يكون الأطفال صغارًا جدًا، لذا فإن معرفة الأطفال الأكثر عرضة للخطر يساعد في التشخيص المبكر وضمان تلقي الرعاية اللازمة في الوقت المناسب.”

تسلط هذه الدراسة الضوء على الحاجة إلى متابعة دقيقة للأطفال المولودين عبر تقنيات الإنجاب المساعد، مع الاهتمام بتشخيص أي عيوب قلبية محتملة في أقرب وقت، ورغم أن عيوب القلب تظل نادرة، فإن تقديم الرعاية المبكرة لهؤلاء الأطفال يمكن أن ينقذ حياتهم ويمنحهم فرصة أفضل للنمو بشكل طبيعي.