يوم الجمعة الماضى كان عندى إحساس تولد مبكراً قبل المباراة بأيام عديدة بألا أتابع المباراة خوفاً على ضغطى و سكرى اللذان يرتفعان بشدة ، وهذا خطأ جسيم منى ونقص إيمان من العبد لله ، ولكن رأيت السيد كولر يتحدث وأنه مستعد وكتيبته للفوز بالمباراة ، وأعطانا الثقة بهذا ، وخلق فينا طلب المتابعة كما يقول أساتذة التسويق بأن نرى المباراة و أنا واثق أن الأهلى سيكون كما عودنا يجد ويجتهد و يعرق ويكافح وكأنه فريق يلعب لأول مرة ويلعب للفوز بالمباراة ، خاصة بعد ما رأيت المحبوب كابتن الخطيب شفاه الله وزاد محبيه يطرق أبواب اللاعبين و يشد على أيديهم و يلفت نظرهم إلى أهمية هذه المباراة ...
وتبخر كل شئ مع أول ربع ساعة من المباراة ، وتحولت الشياطين السمر إلى سحرة يملاؤن أنحاء الملعب وكأن عددهم ضعف عدد الشياطين الحمر المرعوبة ،وكأنها لم تر الشياطين السمر من قبل ، وبات واضحاً أن الأمور تسير فى اتجاه أساسى يتفق مع المنهج العلمى وأن لكل مجتهد نصيب وأن كل من جد وجد ، وأن فريق الشياطين السمر إستعد إستعداداً راقياً ، وأن مدربه عكف ودرس وإستفاد من حالة النشوة الزائفة التى سيطرت على الأحمر و ظهر عليه الزهو وكأنه ضامن الفوز كفتوات الأستاذ نجيب محفوظ فى رواياته التى أمتعنا بها فى الصراع فى فرض السيطرة الفتوية على زعامة الكرة الأفريقية.
وإلى حين إشعار آخر فإن الفريق الأبيض ذو الخطين الحمراوين هو الزعيم المؤقت ، ولا عزاء للسيد يحيي عطيه الله ، والذى لم يستوعب فلسفة ومفهوم الفريق الأحمر وكان شارعاً مفتوحاً ، ولم يركز فى تسديد ضربة الجزاء ، والسيد وسام أبوعلى أحد حبات الموهوبين والذى أمتعنا كثيراً من قبل ، ولكنها هى كرة القدم وكلها أسباب أُمرنا أن نأخذ بها حتى نجنى ما نرغبه .
رأينا هجوماً متكرراً من الأبيض وكأنه عاد لينتقم بهجمة تجرى ورا هجمة عاوزة تطولها ، لا لتشتكى حالها ولكنها لتؤكد أنها عازمة على الفوز لتأكيد فلسفة الإجتهاد و الكد و العرق ، وأن معشوقنا الأحمر تااااه ونسى قواعد اللعبة وفتح مساحات كبيرة ولم تترابط خطوطه .
وذكرنى ذلك بأيام الصبا و الشباب ،عندما كنا نلعب فى دورات مجمعة بالساحات الشعبية أمام فرق من المراكز شبه المحترفة ، ونحن أتينا من قرانا بمدرب محلى أحد أفراد الفريق الأكبر سناً ، وكنا فى الأغلب نتوه ونبحث ولا نجد حلاً.
هذا أيام الزمن الجميل عندما كانت هناك بركة فى كل شئ .. فى الوقت ..وفى الصيف والتى كانت تقام فيها هذه المباريات و تجمع كل شباب المراكز تقريباً ، وكانت الساحات الشعبية معقل للأبطال ، وكانت آمالنا أن نلعب فى هذه الساحات الموجودة فى المراكز ، هكذا كانت أحلامنا لنتفوق فى الدراسة شتاءاً، ونستعد ونلعب بالساحات ،ونجتهد ونساعد أهالينا صيفاً .
ونبارك لفريق الزمالك ولقاؤنا قادم لا محالة ، ولكن هناك شيئاً مؤلم ، وهو سلوك لاعبى الأبيض عند إحتساب ضربة الجزاء ، وياليت أن نتعلم مبدأ الهدوء وقبول قرارات الحكم أياً كانت حتى نعود اللاعبين و الأجيال الأتية هذا السلوك ، وهو أحد آفات الكرة المصرية ، والذى لابد من التخلص منه والتركيز فى اللعب وإمتاع الجماهير ، خاصة أن هناك أداة مساعدة أساسية هى ال VAR و التى إن حادت عن الحق سيكون إستثناء ، ولكن القاعدة هى الوصول إلى الحقيقة و القرار الحاسم .

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







