في خطوة ثورية في عالم البيولوجيا، أعلن بن لام، المدير التنفيذي لشركة "كولوسال بيوساينس"، أن الماموث الصوفي قد يعود إلى الحياة بحلول عام 2028. يعود آخر ظهور للماموث إلى أكثر من 4000 عام، لكن الأبحاث الحالية قد تجعل هذا العملاق الصوفي يمشي مجددًا على أراضي أمريكا الشمالية.
يؤكد لام أنه متفائل جدًا بقدرة العلماء على توليد أول جراء من الماموث بحلول نهاية عام 2028. ومع ذلك، يُحذر من أن إعادة أي نوع إلى البرية قد تحمل مخاطر، ولا يمكن للعلماء التأكيد بشكل قاطع على العواقب المحتملة لعودة هذه الكائنات.
تشبه هذه الجهود، كما يصفها لام، "عالم الديناصورات العكسي"، حيث يستند عملهم إلى فهم الجينات المفقودة للماموث. بدلاً من محاولة ملء الفجوات في الحمض النووي للماموث، يسعى الباحثون إلى دمج الجينات المفقودة في الحمض النووي للفيلة الآسيوية، التي تشترك في 95% من جينومها مع الماموث.
بفضل تقنيات تحرير الجينات المتقدمة مثل "كريسبر"، يمكن للعلماء تعديل الحمض النووي للفيلة لتوليد جينات تؤدي إلى ظهور صفات الماموث. بعد هذه التعديلات، يمكن تكوين خلايا جذعية متعددة القدرات، والتي يمكن أن تُستخدم لتطوير أجنة قادرة على البقاء.
وحيوانات الماموث الصوفي تقريبا في حجم الفيلة الإفريقية المعاصرة التي يبلغ ارتفاعها نحو أربعة أمتار، لكن آذانها كانت أصغر كثيرا لتقليل فقدها لحرارة الجسد عما لو كانت آذانها ذات سطح كبير، واختلفت عدة جينات تتعلق بنوعية الفراء ونموه عن الفيلة المعاصرة.
أما عن القلق المتعلق بعودة الماموث، فيشير لام إلى أهمية جمع البيانات بعناية وضرورة دراسة تأثير إدخال نوع جديد على النظام البيئي الحالي. ويعتمد في تصوره على تجارب سابقة مثل إعادة إدخال البيسون في حديقة "يلوستون" الوطنية.
اقرأ أيضًا| اكتشاف الحجم الحقيقي للديناصورات
من جهة أخرى، يسعى لام إلى تحقيق رؤية أكبر تتعلق بالحفاظ على الأنواع، حيث يرى أن هذه التقنيات قد تساعد في الحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض مثل وحيد القرن الأبيض الشمالي.
وفي النهاية، يطمح لام إلى أن يُعيد الماموث إلى الحياة كجزء من جهود أوسع في إعادة تنوع الأنظمة البيئية، مشددًا على ضرورة عدم تكرار الأخطاء البيئية التي أدت إلى انقراض هذه الكائنات في الماضي.

OpenAI تطلق برنامج Rosalind المبتكر لتعزيز الأمن البيولوجي
بالذكاء الاصطناعي| جوجل تدمج الإعلانات الصورية في منصتها الذكية Demand Gen
الخصوبة المدعومة بالذكاء الاصطناعي| كيف تعيد التكنولوجيا صياغة مستقبل الإنجاب؟







