مع بداية الاجتياح البرى الإسرائيلى للبنان، تخلت واشنطون عن محاولاتها «الفاشلة» للتقليل من دورها فى العدوان على لبنان الشقيق (!!).. اختفت المزاعم حول لم نكن على علم مسبق «أو» لسنا ضالعين مع اسرائيل أو حتى علمنا متأخراً ولم نشارك، ليصبح الحديث فقط عن حق إسرائيل فى الدفاع عن النفس والعالم أفضل بدون حزب الله أو حسن نصر الله وليخبرنا المتحدث باسم الخارجية الأمريكية أن «التصعيد العسكرى قد يؤدى للحل الدبلوماسى» بينما وزير الدفاع الأمريكى «أوستن» يؤكد فى بيان رسمى بعد حديث تليفونى عاجل مع نظيره الاسرائيلى إنهما اتفقا على «ضرورة تفكيك البنية التحتية الهجومية لدى حزب الله داخل الحدود اللبنانية» مع إرسال المزيد من الجنود والطائرات الهجومية الأمريكية فى تطبيق واضح لـ «عدم التصعيد» كما تفهمه واشنطون !!
ولابأس من أن يترافق كل ذلك مع إطلاق «كلمتين» لم يعد لهما معنى بعد التجربة مع العدوان الإسرائيلى والشريك الأمريكى فى الحرب على غزة.. حيث الحديث عن «الحل الدبلوماسى» يصبح مجرد منح نتنياهو ما يحتاجه من وقت ودعم لمواصلة «مذابحه»، وحيث يبدو التأكيد على أن الاجتياح البرى لحدود لبنان هو «محدود مؤقت» وكأنه تصريح أمريكى بالعكس تماما(!!)
ووسط هذا كله تتجاهل واشنطون الحقيقة الأساسية وهى أيضاً كانت تستطيع (لو أرادت!!) أن تتوقف كل هذه المآسى التى تجتاح المنطقة لو أنها أوقفت حرب الإبادة فى غزة التى راح ضحيتها أكثر من أربعين ألف شهيد ثلاثة أرباعهم من الأطفال والنساء، ولو أنها لم تشل الإرادة الدولية وتمنع تطبيق قراراتها، ولو أنها أوقفت «بعض» دعمها لاسرائيل، ولو أنها لم تترك قرارها رهينة لدى مجرم الحرب نتنياهو ليحول الدولة الأقوى فى العالم إلى شريك فى كل ما ترتكبه إسرائيل من جرائم!!
الحرب مازالت فى بدايتها، والمقاومة ستبقى مادام هناك احتلال، ولبنان الجميل لن يسقط أمام الإرهاب اليهودى والعنصرية الصهيونية والقنابل الأمريكية. والشرق الأوسط لن ترسم خريطته حروب الإبادة، ولا أوهام التوسع الصهيونى ولا الصفقات المشبوهة أو التطبيع المجانى (!!)
ولنتذكر الحقيقة وهى الأقوى من كل حديث : بعد عام كامل من حروب الإبادة ورغم كل الدعم الأمريكي.. مازالت اسرائيل - حتى الآن - تحاول إزالة عار يوم واحد من الهزيمة .. ولن تنجح !!

نوال مصطفى تكتب : صباح الأحد
أنباء متفائلة.. ولكن
قلة أدب وسوء تربية!






