أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، حرص الوزارة على فتح قنوات تواصل مستمرة مع كافة وسائل الإعلام لتوضيح الحقائق البيئية أمام الرأي العام، إيمانًا بأن الصحافة البيئية أداة قوية للتوعية ونشر الوعي البيئي لدى كافة فئات المجتمع.
جاء ذلك خلال اللقاء المفتوح لوزيرة البيئة بالصالون الثقافي الذى نظمته نقابة الصحفيين، بدعوة من خالد البلشي نقيب الصحفيين المصريين.
شهد اللقاء الحديث عن أهم مستجدات ملف المناخ، والمناقشات التى تمت بأسبوع المناخ بنيويورك، وأيضًا قضايا دعم الاستثمار البيئي والمناخي، والتنوع البيولوجي والمحميات، ودور مصر في الملف البيئي على الصعيدين الإقليمي والدولي، وأيضًا الحديث عن القضايا المحلية، ومنها المخلفات والتشجير، وجهود مواجهة السحابة السوداء، والحفاظ على الموارد الطبيعية.
وتوجهت الدكتورة ياسمين فؤاد، بالشكر لنقيب الصحفيين على مبادرته للتواصل المباشر مع وزارة البيئة، والتى كانت بداية العمل لوضع آلية لتداول المعلومات حول الملف البيئي، والذى أصبح ولأول مرة ضمن محور الأمن القومي في برنامج الحكومة الجديدة، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء ، مؤكدة على استكمال هذا التعاون الوثيق بين وزارة البيئة ونقابة الصحفيين، لدعم الصحافة البيئية ونشر الوعي بقضايا البيئة.
من جانبه ثمن خالد البلشي نقيب الصحفيين التعاون المثمر والبناء بين الوزارة والنقابة في العديد من المجالات، ومنها التعاون مع الوزارة في مجال التدريب على الصحافة البيئية، بما يصقل المهارات الصحفية في الكتابة البيئية، وينعكس على ملف البيئة من خلال تقديم محتوى منضبط حول المفاهيم والقضايا البيئية وطرق التعامل السليم معها، وأيضًا التعاون فى مجال جائزة الصحافة البيئية ضمن جائزة الصحافة المصرية، لتشجيع الصحافة البيئية في مصر، وتسليط الضوء على أهم القضايا البيئية لدعم ملف البيئي.
واستعرضت وزيرة البيئة خلال اللقاء ملف المناخ، مشيرة إلى أن مؤتمر المناخ بشرم الشيخ Cop27 والذى استضافته مصر كان بهدف أن تكون مصر لاعب قوي في قضية تغير المناخ على المستوى الدولي، والتى تم ربطها بالسياسة الدولية بعد إتفاق باريس ٢٠١٥، حيث تم ربط فكرة الحق في العيش بفكرة المسئولية المشتركة متباينة الأعباء، وارتباط تلك القضية أيضاً باقتصاديات الدول عندما تم ربط ملف تغير المناخ بالتوسع فى مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، وفرض الإقرارات على الدول النامية للتخلص من الوقود الأحفوري وغيرها من الاجراءات، لافتة أن تلك الإجراءات لها أبعاد اقتصادية وسياسية واجتماعية.
وأشارت أن مصر قادت المجلس الوزاري للبيئة على مستوى افريقيا، حيث قدمت مبادرتين أساسين لتوحيد الصوت الأفريقي، وهما المبادرة الأفريقية للطاقة الجديدة والمتجددة، والمبادرة الافريقية للتكيف، معربة عن فخرها كونها كانت جزءًا من ذلك العمل آنذاك، موضحة أنه خلال أسبوع المناخ بنيويورك والذى عقد خلال الفترة من ٢٢- ٢٩ سبتمبر الجاري، تم المشاركة في مجلس إدارة المبادرة الأفريقية للطاقة الجديدة والمتجددة، نيابة عن رئيس الجمهورية.
واستكملت وزيرة البيئة، أنه خلال عام ٢٠٢٢ استضافت مصر وحدة إدارة المبادرة الأفريقية للتكيف وعملت عل حشد التمويل لها، مؤكدة على استمرار مصر كلاعب قوي فى مفاوضات المناخ كونها جزءًا من ثلاث مجموعات، وتشمل المجموعة الأفريقية والعربية وجزء من مجموعة متشابهة الفكر، وبالتالي كان من الضروري التنسيق مع تلك المجموعات، مشيرة إلى أن حجر الزاوية في عام ٢٠١٨، عندما استضافت مصر أول مؤتمر أممي للتنوع البيولوجي كانت رسالة هامة للعالم بزيادة طموح العمل البيئي على مستوى القارة ومستوى العالم،.
كما استعرضت الوزيرة مخرجات مؤتمر المناخcop27، والنجاحات التى حققها المؤتمر، وسياسات الضغط على الدول النامية لتقليل الانبعاثات، وإالزام الدول المتقدمة بدفع التمويل اللازم، قائلة ، " إن الدول النامية تدفع ثمن تنفيذ التزامات المناخ"، فانبعاثات مصر بالمقارنة بانبعاثات دول العالم أقل من ١%.
كما ألقت الدكتورة ياسمين فؤاد الضوء على أهم ما تم من مناقشات في أسبوع المناخ، ضمن فعاليات الدورة الـ٧٩ للجمعية العامة للأمم المتحدة، والتى عقدت بنيويورك خلال الفترة من ٢٢ - ٢٩ سبتمبر الجاري، موضحة أن مصر لها ثلاث أدوار وتشمل دور في لجنة دول وحكومات أفريقيا لتغير المناخ، حيث مازالت مصر في مجلس الإدارة وتعمل على توحيد الموقف الأفريقي للتحدث بصوت واحد استكمالاً لدورها فى ٢٠١٥، والدور الثاني تواجد مصر فى المبادرة الأفريقية للطاقة الجديدة والمتجددة، والدور الثالث أنه تم اختيار مصر من قبل الرئاسة الأذربيجانية لقيادة الهدف الجماعي الكمي لتمويل المناخ.
كما استعرضت وزيرة البيئة خلال اللقاء الجهود المبذولة لتشجيع الاستثمار البيئي والمناخي، مشيرة إلى أن مصر لديها استراتيجية لملف المناخ حتى عام ٢٠٥٠، ولديها خطة مساهمات وطنيه حتى عام ٢٠٣٠، ولديها عدد من المشروعات في هذا المجال، منها مشروعات لتدوير المخلفات الزراعية والبلدية، وإعادة استخدام انبعاثات المصانع، مثل غاز الميثان بقطاع البترول، وأيضاً مشروعات تطوير المحميات وغيرها وجميعها فرص لاشراك القطاع الخاص والشباب لزيادة الدخل، حيث أن التوجيه من القيادة السياسية بربط ملف البيئة بالتنمية الاقتصادية، لافتة إلى الحملة الإعلامية الخاصة بقش الأرز والتي أطلقت تحت المبادرة الرئاسية أتحضر للأخضر، والتى تربط مفهوم البيئة بالرزق.
واستكملت وزيرة البيئة جهود الوزارة بملف الحد من نوبات تلوث الهواء الحادة المعروفة إعلامياً بالسحابة السوداء، حيث أوضحت وزيرة البيئة أن هناك خطة مشتركة مع وزارتي الزراعة والتنمية المحلية في هذا الشأن، موضحة أنه تم عمل تحليل للبيانات خلال الـ٦ أعوام السابقة وتحديد أكثر الأماكن التى يتم حرق قش الأرز بها، وتم تحديد ١٩ قرية على مستوى محافظات المنظومة، كما تم العمل على ضم محافظة أسيوط للمنظومة لمواجهة حرق حطب الذرة، كما تم العمل أيضا على توفير معدات وسيارات صغيرة للدخول بسهولة للقرى، كما تم توقيع ٢ بروتوكول مع وزارة الزراعة بشان إيجار المعدات، وتكثيف عدد المشاركين من الارشاد الزراعي على مستوى محافظات المنظومة.
وحول ملف المحميات الطبيعية، أكدت وزيرة البيئة، أن أساس هذا الملف هو الحفاظ على الموارد الطبيعية لنا وللأجيال القادمة، موضحة أنه تم تخطى فكرة كون المحمية مكان مقفول، وتم العمل على تطوير البنية التحتية للمحميات، والذى تتضمن العديد من الاجراءات وتم إشراك القطاع الخاص لتقديم العديد من الخدمات فى هذا المجال.
وقالت الدكتورة ياسمين فؤاد، إن الوزارة قامت بالتعاون مع وزارة السياحة بإصدار أول دليل للفنادق البيئية، ومصر بها فرص كثيرة لإنشاء الفنادق بيئية داخل المحميات، وتمثل دخل اقتصادي أكبر من الفنادق الأخرى، وقد قمنا بالتسهيل على المستثمرين، حيث نسهل لهم الحصول على قرض ميسر من خلال البنك الأاهلي وبنك الإعمار الأوروبي، بفائدة أقل من القرض التقليدي، لافتةً إلى أن تلك الفنادق تستهدف الوصول إلى حوالي ٣ ملايين سائح بحلول ٢٠٣٠.
وحول موضوع سياسات البناء الاخضر ، اوضحت الدكتورة ياسمين فؤاد ان الوزارة اصدرت ١٦ مواصفة لإعادة تدوير مخلفات البناء والهدم بالتعاون مع مركز بحوث البناء والاسكان ، لافتة ان فيما يتعلق بالتخطيط العمرانى والبناء المستدام ، تم إصدار اول تقرير مراجعة من منظمة التنمية الاقتصادية والتى تقوم بتقييم السياسات الخاصة بالعمران المستدام وتصدر مجموعة من السياسات التى لابد من اتباعها ، لافتةً إلى أنه تم التعاون مع القطاع للخاص فى بعض المجتمعات العمرانية لتطبيق مبادئ البناء الاخضر.
وحول مشروع حماية الشعاب المرجانية من خلال المجتمعات المحلية والحفاظ على الموارد الطبيعية بالبحر الأحمر، أشارت الوزيرة إلى مبادرة البحر الأحمر، موضحة دور وزارة البيئة فى هذه المبادرة حيث تقوم بدعم الصيادين لمنع الصيد الجائر، ودعم مشاركة القطاع الخاص في السياحة البيئية في البحر الأحمر، ووضع نظام لكيفية التعامل مع منظومة المخلفات في البحر الأحمر.
جدير بالذكر أن تنظيم هذا الصالون، يأتي فى إطار بروتوكول التعاون الموقع بين وزارة البيئة ونقابة الصحفيين، والذي يهدف الى نشر وتطوير الوعي البيئى لمواجهة المشكلات البيئية المعاصرة.





«الإيكاو»: الوقود المستدام ومصادر الطاقة النظيفة في صدارة حلول خفض الانبعاثات
حكايات من كيمت| السر المدفون.. كيف أعادت مقبرة حورمحب رسم تاريخ وادي الملوك؟
وزير الخارجية يستعرض برنامج مصر للإصلاح الاقتصادي الشامل







