عاجل

حان الوقت للتعامل مع ألزهايمر.. خبراء يوضحون الفرق بين النسيان الطبيعي والدمنشيا

حان الوقت للتعامل مع ألزهايمر
حان الوقت للتعامل مع ألزهايمر


كتب : هبة حسين 

هل تتشكك فى قدراتك المعرفية عندما تخونك الذاكرة؟، هل ينتابك القلق من الوقوع فريسة لمرض ألزهايمر مع تقدم العمر؟، هل يمكن الوقاية من المرض؟، هذه التساؤلات وغيرها أجابت عليها الندوة التى نظمتها اليوم الجمعية المصرية لرعاية مرضى ألزهايمر بالتعاون مع الأمانة العامة للصحة النفسية وشملت أنشطة للتحفيز المعرفى للحضور.

"حان الوقت للتعامل مع ألزهايمر"، هو شعار هذا العام للإحتفال باليوم العالمى لألزهايمر الذى يوافق 21 سبتمبر من كل عام، بهدف زيادة الوعى وتقليل الوصمة المحيطة بالمرض والتى تدفع البعض لعدم الإعتراف بوجوده ومن ثم حرمان المرضى من تلقى العلاج والرعاية اللازمة. إنه فرصة لتثقيف الناس عن المؤشرات المبكرة وعوامل الخطر والعلاجات المتوفرة.


في هذا الصدد، قال د. طارق عكاشة رئيس أقسام الطب النفسي بجامعة عين شمس ورئيس جمعية "ألزهايمر مصر"أن البعض يعتقد أن بلوغ سن التقاعد هو فرصة للراحة ولكن فى الخارج يعتبرون المسنين ثروة قومية لما لهم من خبرات متراكمة يمكن نقلها للأجيال الجديدة.

وأضاف أن المُسن لا يتأثر ذكاؤه بالتقدم فى العمر ولكن فقط يكون أبطأ فى إتخاذ القرار. وبينما بلغ عدد مرضى ألزهايمر 60مليون شخص فى العالم، من المتوقع أن يرتفع العدد إلى 75مليون فى 2030 و140مليون فى 2050.

وأوضح أنه لا يعتبر تدهور القدرات المعرفية حتميا مع الشيخوخة، إذ أن الدمنشيا أو ألزهايمر لايصيبوا سوى25% من المسنين فى أعمار كبيرة نسبيا.

ونبه د. عكاشة إلى حقيقة أن 75% ممن يعانون الدمنشيا لم يتم تشخيصهم وأن 85% من المرضى لاتتم متابعتهم بحسب الإحصائيات، لذا يجب إنشاء عيادة لطب المسنين فى كل مستشفياتنا.

وأشارت د. وجيدة أنور أستاذ طب المجتمع بجامعة عين شمس إلى العبء الكبير الذى يقع على كاهل مقدم الرعاية فى التعامل مع المسنين وخاصة مرضى الدمنشيا وحاجته الماسة لوجود بديل يومى لمدة 3 ساعات حتى يستطيع مواصلة الدور الهام الذى يقوم به دون أن يقع فريسة للإكتىاب أوالإرهاق الشديد، ولهذا يتم العمل على مشروع قومى لإعداد "جليس مسن" بالتعاون مع كلية التمريض بجامعة عين شمس.


وأكدت د. ضحى الصيرفى أستاذ الأمراض النفسية والعصبية بطب عين شمس أن النسيان الطبيعى فى الشيخوخة لايجب أن يكون مصدرا للقلق، فالمسن يتذكر المعلومة ولكنه يحتاج لبعض الوقت أما فى حالة فقدان الذاكرة، لايتم تسجيل المعلومة من الأساس، وفى هذه الحالة، لايجب ذكر تعليقات سلبية للمريض لأن ذلك يؤثر على نفسيته والأولى أن يتم التعامل معه بحنكة واستيعاب التغيرات التى تحدث له مثل تغير السلوكيات واضطراب النوم ودمجه فى نشاط ذهنى ومساعدته فى استرجاع الذكريات القديمة.


متلازمة الغروب
وأوضحت د. غادة مراد أستاذ التمريض النفسى بجامعة عين شمس وأمين عام جمعية "ألزهايمر مصر" أنه يتم تشخيص حالة ألزهايمر على مستوى العالم كل 3 ثوان، ويعانى المرضى من "متلازمة الغروب"وهو اضطراب المساء الذى يسبب ارتباكا وتشويشا وتغيرا فى السلوك عند تلاشى ضوء النهار نتيجة شعورهم بالخوف لذا يجب إضاءة الغرفة قبل الغروب.

وقالت د. نهى صبرى رئيس وحدة طب نفس المسنين بالقصر العينى ورئيس وحدة الأبحاث فى الأمانة العامة للصحة النفسية إن أكثر من 33% من مقدمى الرعاية يتعرضون للإجهاد بسبب التوتر المستمر ومحاولة التكيف مع الأمر، وهذا يستلزم مشاركة بعض أفراد الأسرة للتخفيف عن راعى المريض الأساسى مع ضرورة وجود مجموعات مساندة لمقدمى الرعاية لمشاركة مشاعرهم والاستفادة من  خبراتها.


وأكدت د. مايسة عفيفى أستاذ الطب النفسى ومدير إدارة المسنين بالأمانة العامة للصحة النفسية أنه لايوجد علاج شاف لألزهايمر، ما يجسد أهمية العلاج غير الدوائى. ويجرى العمل حاليا لإنشاء عيادات نهارية لمرضى ألزهايمر والمسنين المصابين بالإكتئاب والذى يعد أحد عوامل الخطورة للإصابة بالمرض فضلا عن ارتفاع ضغط الدم والسكرى والتدخين والكحوليات وقلة الحركة البدنية والعزلة الاجتماعية، لذا يجب متابعة هذه المؤشرات والاهتمام بالغذاء المتوازن للوقاية من المرض.