«عائش» قصيدة للشاعر عاطف الجندي

الشاعر عاطف الجندي
الشاعر عاطف الجندي


ينفيكَ منفيٌّ

وتسقطكَ الظلالُ على الهوامشْ

ويراكَ بعضُ الناسِ

في الدنيا نبيًّا عاشقًا

ويراكَ بعضُ الناسِ مجنونًا وطائشْ

لكنهم قد قدَّروكَ وتوَّجوكَ بشوكِهم

لا الصبحُ يسبقُ خُطوَهم

والليلُ مُحتشمٌ وخادشْ!

هذي الوجوهُ تقسَّمتْ، وتجمَّعتْ

ما بين مُحتقَنٍ وناهشْ

والحظُّ فيكَ فجيعةٌ

أن يحتويكَ سَوادُ حُزنٍ

لا النخيلُ سيشتهيكَ، ولا الحشائشْ

لم تشتر الحلمَ الجميلَ

بأن تكونَ متوجًا بالمالِ أو

أن يشتهيكَ النصرُ يا ( رمسيس)

في أوجاعِ ( قادشْ)

لم تجنِ غيرَ الملحِ

رغمَ زراعةِ الودِّ الذي

ترجوهُ بين جوانحِ الإخلاصِ

يا وجعَ النبوءةِ ، مُدهشٌ

والكلُّ منكَ مُحيرُ الأفكارِ دَاهشْ

يا كم تحمَّلتَ اصفرارَ ضَميرِهم

سامحتَ ما سامحتَ والغدرُ 

 انطباعٌ باهتٌ في زعمهم

يا أنتَ كم مِنْ مرةٍ فيهم تناقش؟!

هذا وريدُك في عُبابِ التيهِ

مكسورُ الشراعِ

 وموجُ هذا الهمِّ  هدارٌ وباطشْ

تجني الرياحُ على السفينةِ مثلما

يجن الغباءُ على( براقشْ)

فاهدأ وعدْ يا سيدَ النبضِ الحزينِ ببسمةٍ

وإذا سُئلتَ أجبتهم

- بمرارةٍ من ميِّتٍ -

بالسترِ عائشْ!