■ تحقيق: عبدالجليل محمد
التعليم في المدارس الخاصة .. حديث الساعة وأزمة كل بيت مصرى بمختلف طبقاته، خاصة مع اقتراب العام الدراسى الجديد، والذى يفصلنا عنه أيام قليلة .. أولياء الأمور على موعد مع كابوس كل عام أثناء دفع المصاريف .. فعلى طريقة مسلسل يجعله عامر» للفنان مصطفى شعبان، والذى عرض كل المشاكل التى يعانى منها كافة أولياء الأمور، وفى مقدمتها ضرورة دفع مصاريف المدارس إلكترونياً، كما هو الحال فى المدارس الحكومية و التجريبية، لمنع التلاعب فى زيادة المصروفات ، وأيضا زيادة نسبة مصاريف الباصات التابعة للمدارس بشكل يتناسب مع زيادة المحروقات .. وقد وصل الأمر لمطالبة أولياء الأمور بدفع قيمة الابلكيشن بالجنيه الاسترليني والدولار فى عدد من المدارس الدولية ، حتى يتمكن أولياء الأمور من حجز مواعيد «انترفيو» لأبنائهم.
من جانبها، أكدت وزارة التربية و التعليم والتعليم الفني، أن الزيادة فى المصروفات المدرسية هذا العام بالنسبة لشرائح مصروفات التعليم الخاصة بالمدارس، التى تطبق مناهج ذات طبيعة خاصة (دولية) وتبلغ نسبة الزيادة السنوية بالمدارس التى تبدأ مصروفاتها من30 ألف جنيه، وتقل عن 50 ألف جنيه 10%، بينما تبلغ نسبة الزيادة السنوية بالمدارس التى تبدأ مصروفاتها من 50 ألف جنيه وتقل عن 80 ألف جنيه 8%، و7% للمدارس التى تبدأ مصروفاتها من 80 ألف جنيه وتقل عن 120 ألف جنيه، و6% للمدارس التى تبدأ مصروفاتها من 120 ألف جنيه وتقل عن 200 ألف جنيه، و5% للمدارس التى تبدأ مصروفاتها من 200 ألف جنيه فأكثر.
◄ الانترفيو
«الدفع بالعملة الصعبة، مش بالجنيه المصري».. بهذه الكلمات بدأ المهندس أحمد حمدي، حديثه عن التعليم داخل أروقة المدارس الخاصة، ففى صباح أحد الأيام توجه إلى إحدى المدارس الإنترناشونال بعد أن استقر عليها لابنه مصطفى، بعد رحلة طويلة وشاقة بين المدارس ، فوجئ بأن إدارة المدرسة تبلغه بأنه يجب أن يملأ بيانات الابلكيشن الخاص بالتقدم بمبلغ 150 دولاراً ، وعليه أن يدفع بالعملة الصعبة، وليس بالجنيه المصرى، وإلا لم يستطع تقديم أوراق ابنه بالمدرسة، لتحديد موعد « الانترفيو» لتبدأ رحلة أخرى للبحث عن العملة الصعبة .. وحاول أن يثنيهم عن ذلك القرار ولكن باءت كل محاولاته بالفشل ثم أخبرته إدارة المدرسة أن المصاريف أيضا سيتم دفعها بالعملة الصعبة، مما اضطره لمغادرة المدرسة، التى تقع فى محيط منزله ليبحث عن مكان آخر .
◄ اقرأ أيضًا | التعليم تلزم المدارس الحكومية والخاصة والدولية بتحية العلم والنشيد الوطني
◄ مفيش تعليم
«المدارس «مفيهاش تعليم « بهذه الكلمات بدأت إيمان سمير ، ولية أمر طالبين بالمرحلتين الاعدادية و الابتدائية مبررة ذلك بأنها تضطر بأن تدفع لكل منهما ما يقرب من 25 ألف جنيه ، تزيد كل عام بنسبة 20 % دون أى مبرر و لأنها فى الأساس تدفع ثمن مجتمع نظيف يعيش فيه أبناؤها .

◄ هدف ربحي
يقول د. تامر شوقى ،الخبير التعليمى و التربوى، إنه لا شك أن المدارس الخاصة تلعب دوراً مهماً فى منظومة التعليم فى مصر.. وأضاف أن التعليم لا يجب أن يتحول لسلعة تُباع وتُشترى، وفى السنوات الأخيرة ظهر العديد من شكاوى أولياء الأمور من ارتفاع مصروفات تلك المدارس بشكل مبالغ إلى الدرجة التى تعدت النسبة المسموح بها من قبل وزارة التربية والتعليم، وهى الـ 7 % و معها مصاريف الباص حالياً والتى تعادل ما كان يدفعه ولى الأمر من مصروفات دراسية كاملة خلال السنوات القليلة الماضية وقد وصلت نسبة الزيادة بها إلى 40 %.. مما يشير إلى أن عملية التعليم الخاص غلبت عليه الصبغة التجارية الربحية على حساب الأهداف التربوية .
قراءة أعمق للمشهد الإعلامى| «الاستعلامات» ترصد اتجاهات الصحافة ومراكز الفكر الإسرائيلية والدولية
ركيزة التوازن البيئى| المانجروف كنز أخضر يحمى البحر الأحمر
154 عامًا جمال معمارى| «قصر النيل» أشهر كبارى مصر و«أول مَن عبر النهر»







