■ بقلم: عاطف سليمان
تابعت مؤخراً حلقات على باب العمارة. والحق ان هذا العمل قدم فكرة مختلفة وجديدة عن بواب العمارة الذى ارتسمت صورته النمطية فى ذهننا طويلاً ومازالت فهو هنا ليس السمسار او المتاجر بالسكان إنما هو منقذ العمارة بسكانها من الضياع والتفرقة ليس هذا فقط بل انه هو الذى يلم الشمل ويعيد الوئام بين الأسر فنحن هنا امام عوض ابو حامد الذى يقرر والده العمدة ان يذهب ابنه للقاهرة كى يعمل بواباً كما كان والده فى بدايته وذلك من أجل أن يشتد عوده ويكافح ويبدأ المشوار من الصفر كوالده وكى لا يعتمد على أموال والده وبالفعل يبدأ عوض عمله بواباً بالقاهرة فيكتشف عبر الأحداث ان كل ساكن فى العمارة لديه مشكلة منها أب ابتعد عنه ابنه ويرفض حتى مقابلته بل ينكر معرفته! لمجرد ان الاب تركه ووالدته وتزوج بأخرى! فتاة وحيدة أمها يلعب عليها شاب ثرى، زوج يصاحب راقصة مدعياً انه سوف يتزوجها، ومحام يزوِّر أوراقاً من أجل ان يخرج سكان عقاره ثم يبيعه بالملايين لمطور عقارى استثمارى.. هكذا وبدلا من ان يستثمر عوض البواب ويستغل تلك المشاكل فى إثرائه ماديا يقوم بدور المصلح والمنقذ لكل ساكن فى العمارة إلى أن يتزوج بالخادمة التى احبها.
الفكرة غير نمطية واستطاع المؤلف مصطفى حمدي رسم شخصياتها بنجاح وإن بالغ فى الشتائم التى وُجهت للبواب الذى ارتضاها بشكل كوميدى ونجح حاتم صلاح وآية سماحة فى عمل تميّز بكوميديا الموقف وإن بالغا احيانا.
عمل جيد يُحسب لواتش ات وللمخرج خيرى سالم الذى نجح حقا فى تحريك ممثليه واستخرج منهم مواقف جذبت جماهير المشاهدين الذين تابعوا العمل وأنا منهم.

تحت أول ضوء شمس
تصحيح أفكار خاطئة
عقبال بقية مارينا







