ندى محسن
ببهجة صوتها، أطلقت المطربة ياسمين علي أغنيتها الجديدة “حلوة الدنيا” من كلمات أحمد حسن راؤول، وألحان سامر أبو طالب، وتوزيع عمر إسماعيل، والتي استكملت من خلالها دعوتها للفرح والتفاؤل والطاقة الإيجابية، حيث تميزت في تقديم هذا اللون، واستطاعت رسم الابتسامة على وجوه الجمهور .. من خلال الحوار التالي تتحدث ياسمين عن كواليس اختيارها للأغنية، وسبب حرصها على تصوير جميع أغنياتها على طريقة الفيديو كليب، كما تكشف سبب غيابها عن إحياء الحفلات الغنائية بدار الأوبرا المصرية رغم أنها أحد أبناء هذا الصرح الكبير، وكذلك التحديات التي تواجهها في مشوارها الفني.
طرحتِ مؤخرًا أغنيتك الجديدة “حلوة الدنيا”.. ما الذي جذبك لتقديمها، وكيف كانت كواليس تحضيرها؟
استمعت إلى الأغنية عن طريق فهد الزاهد رئيس شركة “لايف ستايل ستوديوز”، وأنا أثق في رأيه وذوقه واختياراته الفنية، لذا لم أتردد في اختيارها وتسجيلها، وتواصلت فورًا مع صُناع الأغنية سواء الشاعر أحمد حسن راؤول، والملحن سامر أبو طالب الذين أثق في موهبتهما كثيرًا، إذ تعاونت مع راؤول من قبل في أغنية “الحكاية”، وهي من أحب الأغنيات إلى قلبي، وأعتبرها أحد أفضل الأغنيات التي قدمتها على مدار مشواري الفني، أما الملحن سامر أبو طالب فقد صنع لحن خفيف وسلس يتناسب مع طبيعة موضوع الأغنية.
على الرغم من بساطة فكرة الفيديو الكليب إلا أنه أضاف رؤية وطابع مُميز للأغنية، كيف تحقق ذلك؟
بالفعل، وهذا يرجع للموهبة الكبيرة التي يتمتع بها المخرج اللبناني فادي حداد الذي أُحبه وأحترمه كثيرًا على المستويين الشخصي والعملي، فهو صاحب البصمة الإخراجية في مُعظم أعمالي الغنائية، ودائمًا ما أُرشحه للتعاون معه مجددًا، لأنني أثق في رؤيته وأفكاره، وأشعر بارتياح كبير أثناء التصوير، فضلًا عن أن جودة الصورة تكون مُمتازة، بالإضافة إلى كادراته المُميزة التي تُشبه اللوحات الفنية برأيي، وسافرت إلى لبنان من أجل تصوير الأغنية، وكانت كواليس التصوير أكثر من رائعة، وتحمل جرعة كبيرة من الطاقة الإيجابية والبهجة التي تعكسها موضوع الأغنية وكلماتها.
وكيف لمستِ ردود أفعال الجمهور حول العمل؟
بفضل الله ردود الأفعال إيجابية إلى حد كبير، ولاقت الأغنية استحسان شريحة كبيرة من الجمهور، إذ تخطت حاجز الـ 2 مليون مشاهدة في وقت قصير، وأفخر بذلك لأنها مشاهدات حقيقة 100%، وليست مزيفة، ولا يوجد بها أي تدخل دعائي نهائي.
تميزت بتقديم واختيار الأغنيات التي تحمل جرعة كبيرة من التفاؤل والطاقة الإيجابية بداية من “اتفائلوا بالخير”، مرورًا بـ “ما ضاقت إلا ما فُرجت”، وصولًا لـ “حلوة الدنيا”، وغيرها .. هل قصدت استغلال نجاح هذا اللون مؤخرًا خاصة بعد تخطي أغنية “اتفائلوا بالخير” حاجز الـ 49 مليون مشاهدة؟
إطلاقًا، فالأمر ليس مقصود، وأختار هذه الأغنيات بشكل عفوي، لكن أشعر أن الله أختص صوتي لتقديم الكلمات والموضوعات التي تحمل جرعة كبيرة من البهجة والتفاؤل والطاقة الإيجابية، وتميزت بفضل الله في تقديمها للدرجة التي تجعل معظم الشعراء والملحنين يقترحون اسمي عند توافر أغنية مشابهة، حتى الجمهور أجده يرسل لي الأغنيات التي تحمل الموضوع نفسه من تقديم فنانين آخرين، ويطلبون مني تقديمها بصوتي، وهذا أمر أفخر به كوني نجحت في رسم الابتسامة على وجوه الناس، وأشعر بسعادة كبيرة تغمرني حين يقول لي أحدهم أن صوتي هو مصدر للطاقة الإيجابية والفرح.
من المُلاحظ حرصك على تصوير جميع أعمالك الغنائية على طريقة الفيديو كليب.. إلى أي مدى تؤثر الصورة الإخراجية على نجاح العمل؟
أنا على اقتناع تام أن الصورة دائمًا ما تأتي مُكملة للصوت، وذلك لعدة عوامل منها أنها تشرح وتُفسر موضوع الأغنية ومضمونها بشكل أوضح، كما أن ظهوري على الشاشة والتفاعل مع الكاميرا بشكل حي يجعلني قريبة من الجمهور بشكل أكبر، وتثبت الصورة في أذهانهم على مر الأجيال، ونحن في عصر الصورة واللقطة، وليس فقط من الآن، لكن هناك مئات الأعمال الغنائية التي حققت نجاحًا كبيرًا وثبتت في أذهان الجمهور بسبب تميز فكرة الفيديو كليب والصورة الإخراجية، لذا اتجهت مؤخرًا إلى دراسة الإخراج، وحمل فيديو كليب أغنية “نفسي تعرف” توقيعي كمخرجة لأول مرة.
تتبعين استراتيجية طرح أعمالك الغنائية بشكل منفرد منذ بداية ظهورك على الساحة.. هل فكرة تقديم ألبوم كامل مستبعدة أمامك؟
لست من هواة أو أنصار تقديم ألبوم غنائي كامل، لكني أُفضل التركيز على أغنية واحدة، أختار كلماتها ولحنها بعناية، وأقوم بتصويرها بفكرة مُميزة وجديدة، وهذا ما فعلته مؤخرًا مع مجموعة الأغنيات التي طرحتها تباعًا خلال الفترة الماضية، منها (كتاب مفتوح، زي الموج، حلوة الدنيا، الأصول العربية، رسول الله)، وهذه الأغنيات ضمن ميني ألبوم، لكن الجمهور لم يدرك هذا الأمر لأنني طرحت الأغنيات بشكل منفرد على فترات بعيدة، لكن هذه الاستراتيجية التي أُفضلها حتى تأخذ كل أغنية حقها في الاستماع والانتشار، وانتهيت خلال الفترة الماضية من تسجيل مجموعة أخرى من الأغنيات التي ستطرح تباعًا خلال الفترة القليلة المقبلة.
ما هى المعايير التي تختارين أعمالك الغنائية على أساسها؟
أتطلع إلى اختيار الكلمة الحلوة واللحن الذي يجذب آذان الجمهور، مع مراعاة أن يتناسب اللحن مع إمكانيات ومساحات صوتي، وهي معايير قد تبدو بسيطة لكنها أصبحت صعبة ونادرة في الوقت الحالي.
هل من الممكن أن تتحمسين لتقديم أغنيات بلهجات أخرى غير المصرية؟
كنت ضد هذه الفكرة وأرفضها في فترة ما، لكني تيقنت مؤخرًا أن الفنان الشاطر يمكنه غناء وتقديم أي لهجة وأي لون بشرط أن يليق على صوته لأن الموسيقى لغة عالمية، لذا من الممكن أن أخوض هذه التجربة مستقبلاً إن كانت بالخليجي، اللبناني، المغربي أو التونسي مثلما قدمت الغناء الأوبرالي مؤخرًا، ونجحت من خلاله، وهو أحد أنواع الموسيقى.
ما سبب غيابك عن إحياء الحفلات الغنائية ضمن مهرجاني الموسيقى العربية أو القلعة الدولي للموسيقى والغناء رغم أنك بنت دار الأوبرا المصرية؟
هذا السؤال أتمنى أن يتم توجيهه لإدارة دار الأوبرا المصرية ولجميع القائمين على هذه المهرجانات، لأنني لن أطرق الأبواب حتى يتم اختياري وتوجيه الدعوة لي، وأذكر أن إدارة مهرجان الموسيقى العربية وجهت الدعوة لي للمشاركة في إحدى الدورات الأخيرة، وذلك بعدما تحدثت أيضًا عن تجاهلي، لكنني رفضت المشاركة بسبب تخصيص وقت قصير للغاية لي على المسرح، وهو ما لا يليق بي، وسأنتظر الفرصة التي أشعر بالتقدير من خلالها، لأنني أعي بقيمتي، ولن أسمح بالتقليل منها، وهذا السؤال يتم توجيهه لي كثيرًا من الجمهور الذي يود حضور حفلاتي، ولا أعرف بماذا أُجيبهم.
ماذا عن التحديات التي تواجهك في مشوارك الفني؟
تحديات كثيرة لا داعي لذكرها، لكني أحاول الاجتهاد بقدر الإمكان لتقديم الأعمال الفنية التي تليق بي وبالجمهور الذي دعمني منذ بداية ظهوري على الساحة الغنائية، والسبب الرئيسي في استمراري، لذا أحاول جاهدة ألا أخذلهم سواء في اختياراتي للأعمال الغنائية أو التمثيلية، أو حتى في طريقة ارتدائي للملابس، وأتمنى أن أثبت على مبادئي في ظل الصراعات والتحديات التي تُحيط بي لاسيما أنني من الأشخاص المُثابرة والصبورة للغاية.
اقرأ أيضا: الليلة.. ياسمين علي وصدقي صخر ضيوف في برنامج «كلمة أخيرة»
أحمد عز : « Dogs 7» ينقل السينما الـعربية إلى العالمية
أحمد بشتو : الذكاء الاصطناعى لا يبنى عقولاً l حوار
3 مسرحيات فى بروجرام واحد !







