نقطة فوق حرف ساخن

السراج المنير

عمرو الخياط
عمرو الخياط


قال الله تعالى (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ) الله سبحانه وتعالى هنا يتحدث عن النبى محمد عليه أفضل الصلاة، فهو الرحمة التى أرسلها المولى للعالمين ليهتدوا ويوحدوا بالله الأحد القهار الرحيم. فمحمد بن عبد الله بن عبد المطلب، خاتم الأنبياء والرسل، ورسول الله إلى البشرية بالدين الإسلامى الحنيف جاء إلى البشرية ليخرجها من الظلمات إلى النور فأضاء مولدهُ الأكوان، وأحيا منهجه الأرواح، وكان طريق الإنسانية إلى الفلاح،

هو أول من تنشق عنه الأرض، وأول من يشفع، للناس لقد امتدحه الله فى كتابه فسمَّاه نورًا، كما قال تعالى: «قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّـهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ». هو الأعظم خَلْقًا وخُلُقًا، وقد قال الله تعالى واصفًا خلقه: «وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ».

حليمًا كثير العفو لا يغضب وهو الصادق الأمين.. أفضل الخلق.. وسيد الحق -عليه أفضل الصلاة والسلام-عجزت عن وصفه الألسن.. وحارت العقول فى التحدث عنه.. فلا تدرى من أين تبدأ.. وإلى أين ستنتهى.. فقد نصح الأمة.. وكشف الله به الغمّة.

إن الرحمة نعمة كبرى من نعم الله، ورابطة إنسانية عظيمة، وإن الإسلام الحنيف يذكرنا دائمًا بالرحمة، ويرغبنا فيها؛ فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم الرحمة المهداة، فكان يقول: ((مَن لا يرحم الناس، لا يرحمه الله))؛ لذا كانت الرحمة عند رسولنا صلى الله عليه وسلم النبراس المضىء، والنور المبين، والهدى القويم، وهى من أجلِّ صفاته صلى الله عليه وسلم.

نشتاق إليك يا رسول الله، عسى نلقاك عند نهر الكوثر، فنحن من اتبع سنتك فى الحياة الدنيا طامعين فى شفاعتك، فحبك يا رسول الله يملأ قلوبنا ويزين حياتنا فاتبعنا سيرتك وسنتك فى كل أمر ونهى، وأحسنا الصلاة والسلام عليك فى كل حين. فأنت يا أحسن الخلق قدوتنا فى كل شىء واتباعنا سنتك وكنا لها من المطبقين والحافظين.

ياسيد الخلق، يامبشر يا نذير، يا من لقبك المولى بالسراج المنير، أمتك فى حاجة لدعائك وشفاعتك بعد أن نال الوهن منها وشذ عنها من اشترى الدنيا ونسى الآخرة ليتنا نحافظ على ما أورثنا إياه الرسول صلى الله عليه وسلم من القرآن الكريم، والسنة الشريفة، لننجو ونفوز بالآخرة.