البنتاجون يطلق نداء لتطوير تقنيات متقدمة لرصد الفضاء: المستقبل يبدأ من الآن

تطوير تقنيات متقدمة لرصد الفضاء
تطوير تقنيات متقدمة لرصد الفضاء


مع تسارع سباق الفضاء وتصاعد التوترات الجيوسياسية، تسعى وزارة الدفاع الأمريكية إلى تعزيز قدراتها في فهم الأنشطة الفضائية من خلال البحث عن تقنيات جديدة.

في 11 سبتمبر، أطلقت "برنامج أمن الفضاء والدفاع" (SSDP)، وهو مبادرة مشتركة بين وزارة الدفاع ومكتب مدير المخابرات الوطنية، طلب معلومات (RFI) يهدف إلى اكتشاف تقنيات متقدمة لرصد الفضاء خلال الفترة بين 2030 و2040. يتولى SSDP مسؤولية تقييم التهديدات المحتملة للأصول الفضائية الأمريكية وجمع المعلومات حول التقنيات اللازمة للدفاع عن الأنظمة الأمريكية.

يشير مصطلح "رصد الفضاء" إلى القدرة على مراقبة وفهم مجموعة واسعة من الأجسام الاصطناعية في مدار الأرض، بما في ذلك الأقمار الصناعية والحطام الفضائي.

يعد طلب المعلومات (RFI) آلية رسمية تستخدمها الوكالات الحكومية لاستطلاع الأفكار قبل التوقيع على العقود، وقد دافع القادة العسكريون منذ سنوات عن ضرورة استخدام أدوات أكثر تطوراً لمتابعة وتحليل الأجسام في الفضاء، نظراً للتزايد المضطرد في ازدحام الفضاء وتنافسه. يركز الـ RFI بشكل خاص على "أفكار رصد الفضاء المبتكرة والموثوقة التي تدعم العمليات العسكرية، ومراقبة الأجسام الاصطناعية، وجمع المعلومات الاستخباراتية، ورصد البيئة."

جاء إطلاق الـ RFI بعد تصريحات حادة من الجنرال المتقاعد جون شو، وهو مسؤول سابق في القيادة الفضائية الأمريكية، الذي أعرب عن قلقه بشأن قدرة الجيش الأمريكي على التكيف مع الديناميات المتغيرة للفضاء. وأشار شو إلى أن التركيز الحالي يظل على تسجيل الأجسام الفضائية بشكل أساسي، بدلاً من تتبع الأهداف المتحركة في مدارات غير تقليدية حيث قد ينشر الخصوم مركبات فضائية لاستهداف الأقمار الصناعية الأمريكية.

يطلب SSDP "أفكار رصد فضائي مبتكرة وموثوقة للاستخدام بين 2030 و2040"، وهو مهتم بقدرات الصناعة والخدمات المتاحة "بالمقياس والسرعة اللازمة لمواجهة التهديدات في بيئة ديناميكية ومتزايدة."

تعتمد الشركات في مجال رصد الفضاء على مجموعة من التقنيات المتقدمة لمراقبة وتحليل الأنشطة الفضائية، تشمل هذه التقنيات الرادارات الأرضية، وأجهزة الاستشعار البصرية، وأجهزة الاستشعار بالأشعة تحت الحمراء لمتابعة تحركات الأقمار الصناعية والحطام والأجسام الأخرى، بينما توفر أجهزة الاستشعار الفضائية قدرات إضافية للرصد. تجمع هذه المستشعرات كميات هائلة من البيانات التي تتم معالجتها باستخدام الذكاء الاصطناعي وخوارزميات تعلم الآلة، ما يمكن من التنبؤ بالحركات المستقبلية للأجسام الفضائية واكتشاف التصادمات المحتملة أو المخاطر الأخرى.

علاوة على ذلك، تستخدم الشركات تقنيات دمج المستشعرات، التي تجمع بيانات من مستشعرات متعددة لإنشاء فهم أكثر تفصيلاً وشمولية للبيئة الفضائية.