"كلنا سند لبعض".. مبادرة شعبية لدعم الطلاب غير القادرين في الإسكندرية

مبادرة شعبية لدعم الطلاب غير القادرين بالكتب والأدوارت المدرسية بالإسكندرية
مبادرة شعبية لدعم الطلاب غير القادرين بالكتب والأدوارت المدرسية بالإسكندرية


يثبت دوما الشعبي المصري، أنه كالبنيان المرصوص، لا يستغني المصريون عن بعضهم البعض، دائما سندا وعونا لبعضهم، ففي خطوة تعزز مفهوم التكافل الاجتماعي، تم إطلاق مبادرة فريدة من نوعها في حي الجمرك بمحافظة الإسكندرية، تهدف إلى مساعدة الأسر الأولى بالرعاية من خلال توفير الكتب المدرسية للطلبة بشكل مجاني. 

يصف سامح دريم، أحد أصحاب فكرة المبادرة، تحت اسم "كلنا سند لبعض"، هذا المشروع بأنه ليس مجرد معرض خيري، بل هو محاولة لإرساء روح التعاون والدعم بين أفراد المجتمع، خصوصًا في وقت تزداد فيه التحديات الاقتصادية على العديد من الأسر.

 

يقول سامح دريم: "هدف المعرض الخيري المجاني هو المشاركة المجتمعية وأن نكون سندًا للمحتاجين، لأن متطلبات المدارس أصبحت ثقيلة على بعض أولياء الأمور". 

وتابع: "نحن في حي الجمرك نعتبر أنفسنا أسرة واحدة، ولذلك جاءت فكرة المبادرة لتخفيف العبء عن كاهل أولياء الأمور". تأتي هذه الكلمات لتعبر عن الهدف الأسمى وراء المعرض، وهو تحقيق تضامن مجتمعي حقيقي ينعكس بشكل إيجابي على الأسر المحتاجة.

من جانبه، يقول الحاج محمد فاروق، أحد المشاركين في تنظيم المعرض، إن المبادرة لقيت تجاوبًا كبيرًا من قِبل أهالي الحي، حيث توافد العديد من الأفراد والعائلات للتبرع بالكتب المدرسية المستعملة. وأضاف فتحي: "نحن أطلقنا فكرة المعرض، وشارك معنا كثيرون بتقديم الكتب الخارجية المدرسية التي يحتاجها الطلبة في جميع مراحل التعليم، وسيقام المعرض في شارع البحرية بحي الجمرك". هذا التعاون المجتمعي يعكس حرص أهالي الحي على تقديم يد العون للأسر التي تجد صعوبة في توفير مستلزمات التعليم لأبنائها.

◄ اقرأ أيضًا | تخفيضات تصل لـ 30%.. إقبال المواطنين على معرض أهلاً مدارس بمدينة نصر

ويؤكد "دريم" أن هذه المبادرة في وقت يعاني فيه الكثير من الأسر من ضغوط اقتصادية متزايدة، نتيجة لارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد متطلبات الحياة اليومية، وفي هذا السياق، يصبح توفير الكتب المدرسية، سواء الخارجية أو الداخلية، تحديًا كبيرًا للعديد من الأسر، المبادرة تسعى إلى تخفيف هذا العبء من خلال تقديم الكتب بشكل مجاني، مما يسهم في تقليل التكلفة على أولياء الأمور وتحقيق مستوى تعليمي أفضل للطلبة دون أن تكون الموارد المالية عائقًا أمامهم.

ويتابع "فاروق"، لا تقتصر أهمية هذه المبادرة على الجوانب المادية فقط، بل تمتد أيضًا إلى الجوانب الاجتماعية والثقافية، فهي تسهم في تعزيز روح التعاون بين أفراد المجتمع وتذكير الجميع بأهمية التكافل الاجتماعي، المبادرات الخيرية مثل هذه تعزز الروابط بين الناس، وتخلق بيئة داعمة تساعد في تخفيف الضغوط على الأسر التي تواجه تحديات اقتصادية.

وعن مشوار طول لجمع هذه الكتب وتوفيرها يقول "دريم"، قد لقيت هذه المبادرة دعمًا واسعًا من مختلف فئات المجتمع، حيث تبرع الكثير من الأفراد بالكتب المدرسية التي لم يعودوا بحاجة إليها،  ونستمر في استقبال الكتب خلال الأيام القادمة، لأننا  نأمل في  أن يتوسع نطاقها ليشمل المزيد من الأسر، ونطمح القائمون   أن تصبح نموذجًا يحتذى به في مختلف الأحياء، وأن تنتقل هذه الفكرة إلى محافظات أخرى، مما يسهم في خلق شبكة دعم متكاملة للأسر المحتاجة.