ذكرى 11 سبتمبر| صرخات الأطفال المنسية وسط حطام البرجين

ضحايا هجمات 11 سبتمبر
ضحايا هجمات 11 سبتمبر


٢٣ عامًا مروا على العالم بوتيرة سريعة للغاية، على الهجمات الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة، فقرابة الربع قرن تسببت في تغيرات ودفع أثمان باهظة.

«هجمات 11 سبتمبر».. تلك الضربات الموجعة التي ظن العالم وهو يشاهدها من أمام شاشات التلفاز أنه يتابع اعلانا لفيلم سينمائي جديد، قبل أن تنقشع الصدمة ويدرك الجميع أنه واقع مآساوي تسبب في موت الآلاف دون تفرقة.

اقرأ أيضا| ميلوني تحيي الذكرى السنوية لهجمات 11 سبتمبر

عاشت مدينة نيويورك ساعات عصيبة نتيجة تعرضها للهجوم الأعنف في تاريخها، والذي أودى بحياة ما يقارب الـ3000 شخص إضافة إلى إصابة الآلاف بالحروق والاختناق وتأثر المئات بالغبار وغازات الانفجار والتي أدت فيما بعد إلى إصابتهم بأمراض السرطان والتشوهات.

ومهما كانت الدوافع لارتكاب هذا العمل، ومهما كان رد فعل الولايات المتحدة، فآلاف المدنيين الذين لقوا حتفهم لا ذنب لهم، سوى أنهم مواطنون يعيشون على تلك الأرض، وتحكمهم حكومات اقترفت أخطاء عديدة تجاه العالم وتسببت في حروب، إلا أن من دفع ثمن سياستها كان شعبها.

 

آسيا كوتوم

فتاة صغيرة عمرها 11 عاما من مدينة واشنطن، تلميذة كانت لتوها منتقلة للصف السادس في مدرسة جديدة، تم اختيارها للقيام برحلة دراسية مع معلمتها إلى كاليفورنيا للمشاركة في مؤتمر للبيئة.

كانت الفتاة الصغيرة ومعلمتها سارة كلارك ضمن ركاب طائرة الخطوط الجوية الأمريكية رحلة رقم 77، في رحلة تستغرق أربعة أيام.

تعرضت الطائرة رقم 77، للاختطاف وكانت ثالث طائرة تختطف ضمن هجمات 11 سبتمبر، ليتم إسقاطها عمدا على مبنى البنتاجون، ويلقى جميع راكبيها مصرعهم.

 طريق عودته للوس أنجلوس برفقة والده بالتبني، وذلك بعد قيامهم بزيارة أحد الأصدقاء، ولكنه لقى مصرعه بعد ارتطام الطائرة بأحد الأبراج.

 

كريستين هانسون

أصغر ضحايا أحداث الـ11 سبتمبر، لقت مصرعها وهي في الثانية من عمرها فقط.

كانت ضمن ركاب الطائرة رقم 175، برفقة والديها الذين كانوا بصدد زيارة كاليفورنيا لرؤية أقاربهم كما خططوا لاصطحاب كريستين إلى الديزني لاند.

"جنين" رحمة سالي

رحمة سالي، امرأة مسلمة كانت ضمن ركاب إحدى الطائرات التي ارتطمت ببرج مركز التجارة العالمي.

كانت رحمة برفقة زوجها، وجنينها في شهره الثامن، إلا أنه لم يكتب له أن يرى الحياة فغادرها قبل أن يراها، ولقى مصرعه مع والديه.

كان هؤلاء الأطفال هم أشهر من ذهبوا ضحايا لتلك الأحداث، دفعوا حياتهم ثمنا لسياسة بلادهم، كانوا لا يرون شيء من الحياة سوى اللعب والمرح والضحك والدراسة، كان المستقبل أمامهم، ولكن يد الإرهاب الملوثة كانت ورائهم، فقطعت طريقهم وقضت على طموحهم.