«جاءتنا رسائل قاسية من القاهرة تعد بمثابة استعراض للقوة المصرية وتأكيد لسيطرتها على هذه المنطقة.. الدبابات المصرية على الأسوار مرة أخرى فى رسالة غير عادية من الجيش المصرى على حدود غزة».. هكذا قالت وسائل الإعلام الإسرائيلية فى تعقيبها وتحليلها للزيارة المفاجئة التى قام بها الفريق أول أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة للحدود الشرقية مع قطاع غزة عند رفح والتى تفقد خلالها القوات المرابطة على خط الحدود وتناول الطعام مع الضباط والجنود وأجرى حوارا معهم .
بالتأكيد الزيارة أثلجت صدورنا وحملت معانى ورسائل قوية ومهمة سواء للداخل الاسرائيلى أو لدول الإقليم وأمريكا بأن الجيش المصرى جاهز للدفاع عن حدود البلاد وحماية أمنها القومى وأعتقد أن الرسالة وصلت الى إسرائيل وإلى كل من يهمه الامر من حلفائها خاصة أمريكا وبريطانيا وفرنسا.
أسعدنى أيضا الرد المصرى الرسمى على هذيان نتنياهو والذى جاء قويا حاسما أعربت من خلاله وزارة الخارجية عن رفض مصر لتصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلى التى زعم خلالها أن حماس تحصل على السلاح من مصر عبر محور فيلادلفيا.. أكدت مصر أن نتنياهو يحاول من خلال هذه التصريحات الزج باسم مصر لتشتيت انتباه الرأى العام الإسرائيلى عن فشله وعرقلة التوصل لصفقة وقف إطلاق النار وتبادل الرهائن والمحتجزين، وعرقلة جهود الوساطة التى تقوم بها مصر وقطر والولايات المتحدة الامريكية.. وحملت مصر الحكومة الإسرائيلية عواقب إطلاق مثل تلك التصريحات التى تزيد من تأزيم الموقف، وتستهدف تبرير السياسات العدوانية والتحريضية، والتى تؤدى إلى مزيد من التصعيد فى المنطقة.. بالتأكيد الرسالة وصلت للجميع وبالأخص لإسرائيل بأن مصر لم ولن تسمح بالمساس بأمنها القومى وتتمسك بانسحاب إسرائيل من محور فيلادلفيا ومعبر رفح وتسليمه للجانب الفلسطينى.. حفظ الله مصر وشعبها وجيشها ورئيسها الذى تثبت الأيام صدق رؤيته وبُعد نظره فى كل ما يحدث .

أنباء متفائلة.. ولكن
قلة أدب وسوء تربية!
الشيطان يظل كامنًا فى التفاصيل !






