إن أى محاولة للسعى نحو السيطرة على محور فيلادلفيا ومعبر رفح وهو أمر مرفوض من الجانب المصرى والفلسطينى
فى خطوة تعكس التزام القيادة المصرية بحماية الأمن القومى المصرى تابعنا جميعا نهاية الأسبوع الماضى الزيارة الميدانية المفاجئة التى قام بها الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة الى حدودنا فى الاتجاه الاستراتيجى الشمالى الشرقى حيث معبر رفح مع غزة .. هذه الزيارة المهمة فى هذا التوقيت لم تكن مجرد تفقد روتينى بل جاءت لتبعث برسائل قوية تعكس جاهزية قواتنا المسلحة للتصدى لأى مخططات تتجاوز الخطوط الحمراء لثوابت أمننا القومى.. أن المهمة الرئيسية للقوات المسلحة المصرية هى الحفاظ على حدود الدولة على كل الاتجاهات الاستراتيجية.
وشاهدنا فى الفيديو المصور للزيارة المهمة مدرعات ودبابات ومدفعية قواتنا المسلحة وهى فى وضع الاستعداد والجاهزية التامة مع تواجد للقوات الخاصة من رجال الصاعقة والمظلات وقام رئيس الأركان بالسير إلى جوار حائط الحدود الملاصق تماما لمحور صلاح الدين «فيلادلفيا» لتفقده برفقة رجاله.. ولأول مرة تكشف الزيارة عن منظومة التأمين والمراقبة الأحدث فى العالم لخط الحدود الشمالية الشرقية وهناك استمع رئيس الأركان إلى شرح مفصل تضمن أسلوب العمل والتنسيق بين كافة التخصصات بما يحقق السيطرة الكاملة على خط الحدود الدولية على مدار الـ 24 ساعة كما شارك المقاتلين تناول وجبة الغداء بجوار السور الحدودى واطمأن على الحالة المعيشية والإدارية والمعنوية للفرد المقاتل.. لقد تحملت مصر طوال 10 سنوات الكثير فى حربها على الإرهاب حتى تجفيف منابعه وبشهادة الأمم المتحدة وكل دول العالم …إن تحقيق الأمن والاستقرار فى تلك المنطقة الغالية من سيناء كان ثمنه دماء ذكية من شهداء أبطال ضحوا بأنفسهم ولن يتم التفريط فى هذا الإنجاز... الزيارة الميدانية هى أبلغ رد على ادعاءات السفاح الصهيونى «نتنياهو» بتهريب السلاح من مصر إلى قطاع غزة عبر الأنفاق... والعالم أجمع بمن فيهم الحليف الاستراتيجى لإسرائيل الولايات المتحدة الأمريكية يعلمون أن نتنياهو لا يرغب فى الوصول الى هدنة حقيقية.. والاسبوع الماضى خرج علينا رئيس وزراء الاحتلال مثل مدرس جغرافيا فاشل ليشرح للعالم على خرائط يهوى وضعها فى حقيبته الأهمية المزعومة لمحور فلادليفيا... وكأن مدرس الجغرافيا يفهم أكثر من قادته العسكريين ومن رؤساء أجهزته الأمنية ومن خبراء العالم الذين أكدوا أن لا أهمية لتواجد القوات الإسرائيلية على هذا المحور لكن السفاح الصهيونى يعلم جيدا أن أى محاولة للسعى نحو السيطرة على محور فيلادلفيا ومعبر رفح وهو أمر مرفوض من الجانب المصرى والفلسطينى وبالتالى ستتوقف المفاوضات.. لذلك جاءت رسائل القيادة المصرية واضحة للجميع.. مصر لن تسمح بتجاوز الخطوط الحمراء أو التأثير على أمنها القومى ومستعدة لجميع السيناريوهات والقوات المسلحة المصرية قادرة على مجابهة أى تحديات تفرض عليها ولمصر جيش قوى رشيد متسلحاً بالعِلم قادر على حماية الحدود بكل الكفاءة والانضباط مهما كلفهم ذلك من تضحيات..الرسالة بالتأكيد وصلت إلى أعماق إسرائيل.
ولا أعرف إذا ما كانت مصادفة فارقة أن تتزامن تلك الزيارة مع الإعلان عن اكتشاف عسكرى أثرى مذهل بمنطقة «تل الأبقعين» فى محافظة البحيرة وهو ما كشف عن جوانب جديدة من الحياة العسكرية فى مصر القديمة فقد تم العثور على ثكنات عسكرية تم تصميمها بأسلوب هو الأحدث فى عصره لتضم مخازن للأسلحة وقاعات لتدريب الجنود تعود إلى عصر الدولة الفرعونية الحديثة.. الأثريون أكدوا أهمية الموقع الأثرى كمركز عسكرى استراتيجى لحماية حدود مصر... كما تم العثور على سيف برونزى مزين باسم الملك رمسيس الثانى يشير إلى وجود صناعات حربية متقدمة قادرة على إنتاج أسلحة عالية الجودة. ولهذا فإن اكتشاف تل الأبقعين يقدم دليلاً قاطعاً على أن الجيش المصرى القديم لم يكن مجرد مجموعة من المحاربين بل كان قوة منظمة وهو أول جيش نظامى فى التاريخ وظل صامدا ضد أى عدوان ومحافظا على أمن وسلامة حدوده ضد الغزاة ولعل السفاح نتنياهو يترك الجغرافيا ليتعلم من دروس التاريخ.

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







