يوميات الأخبار

من يمتلك المبادرة؟!

السيد النجار
السيد النجار


.. كانا مهمومين بقضية الوعى العربي.. وأن نعرف كيف تفكر إسرائيل والمخططات التى تحيكها ضد المنطقة.

أعتقد أنها ستكون مفاجأة.. إذا علمت أن إسرائيل ذات السبعة ملايين نسمة لديها ٤٠ مركز أبحاث ودراسات.. حكوميًا وخاصًا.. فى الشئون العربية والإسلامية.. وأن العالم العربى ذا الـ ٤٤٠ مليون نسمة لديه فقط أربعة مراكز خاصة.. ضعيفة القدرات والإمكانيات.. متخصصة فى الدراسات الإسرائيلية..

من بينها مركزان فلسطينيان.. ولا يوجد مركز واحد فى البحوث الأمريكية، بينما آلاف المراكز فى الأبحاث والترجمة عن كل أحوالنا.. الأمريكان والإسرائيليون تحديدا يعرفوننا جيدًا.. هويتنا.. فكرنا.. قدراتنا.. كيف نفكر أو نتصرف إزاء أى حدث أو موقف.. ونحن لا نعرف عنهم شيئًا.. لا مجتمعاتهم وحياتهم.. ولا فكرهم السياسى والديني.. ولا أوضاعهم الاقتصادية.. ولا نعلم شيئًا عن تغلغل إسرائيل ونفوذها فى دوائر صنع القرار فى أمريكا والدول الأوربية.. كبيرها.. وصغيرها!

إذا عرفت من أمامك.. وفهمت كيف يفكر.. واستوعبت تناقضاته.. وأدركت مخططاته.. فقد كسبت نصف المعركة.. هذه حقيقة أدركها الراحلان موسى صبرى وأنيس منصور.. أطلقا مبادرتين صحفيتين.. ومن المفارقات أن انطلاقهما جاء مواكبا مع بدء مفاوضات السلام بين مصر وإسرائيل.. الأول.. كلف الدكتور إبراهيم البحراوى أستاذ الدراسات اليهودية بجامعة عين شمس بإعداد صفحة أسبوعية فى جريدة الأخبار باسم «كيف تفكر إسرائيل» والثانى أطلق فى مؤسسة دار المعارف سلسلة كتيبات بعنوان «اعرف عدوك».. تابعتهما بشغف.. كانا مهمومين بقضية نمو الوعى العربي.. وأن نعرف عن قرب وبعمق كيف تفكر إسرائيل والمخططات التى تحيكها ضد المنطقة رغم بدء عملية السلام..!

تابعت سلسلة «اعرف عدوك» وصفحة «كيف تفكر إسرائيل» وتمنيت أن يكونا نواة مراكز بحثية متخصصة فى الشأن الإسرائيلى والدراسات اليهودية بصفة عامة.. حال الاهتمام الإسرائيلى بكل شاردة وواردة فى العالمين العربى والإسلامي.. حرب إسرائيل وأمريكا على غزة والدعم الأوربى لهما.. تؤكد.. حان الوقت للاهتمام العربى بإنشاء مراكز بحثية متخصصة فى الشئون الإسرائيلية واليهودية.. فمن يمتلك المبادرة؟!

طلة بلينكن!

أجتهد عند الكتابة للابتعاد قليلاً عن حرب إبادة الشعب الفلسطيني.. ولكن العقل يرفض.. والقلم يأبي.. هل فى حياتنا الأكثر أهمية؟
غنى عن القول أن أمريكا شريك لإسرائيل فى الحرب على غزة.. وليست وسيطًا بين إسرائيل وحماس لإنهاء الحرب.. ولن تقف الحرب إلا إذا قال لهم الإسرائيليون كفي.. نريد وقف القتال.. حينها فقط سيتم وقف إطلاق النار فورًا.. وللأمريكان مثلما حال دعمهم لإسرائيل على مدى ٧٥ عامًا.. لهم مصلحة فى هذه الحرب.. هدفهم اقتلاع فكر المقاومة لدى الفلسطينيين.. ومن المنطقة.. ومن أى بؤرة فى العالم.. هم لا يريدون سلاحًا يرفع فى وجه محتل أو ظالم إلا بإشارة منهم ورغبة لديهم وبما يحقق مصالحهم.

لا تصدقوا أن أمريكا تتقدم بمقترحات لوقف إطلاق النار فى غزة.. المقترحات يكتبها نتنياهو وعصابته الإرهابية.. وينطق بها بايدن وفريق إدارته اليهود.. ولم أستغرب تصريحات بايدن عقب زيارة بلينكن لاسرائيل.. بأن حماس تراجعت عن موقفها.. بالطبع بايدن لا يملك من أمره شيئًا.. ومن يستطيع الموافقة على اتفاق لا ينص على وقف دائم لإطلاق النار والانسحاب من غزة ومعبر رفح وممر فيلادلفيا.. هم لا يريدون إنهاء الحرب وإنما استعادة الأسرى لدى المقاومة وبعدها تدور آلة الحرب الإجرامية للقضاء على ما تبقى من غزة أولاً.. ثم الضفة.. وبعدها باقى مخطط التوسع الإسرائيلي.. وبالمناسبة.. هل أبو مازن يرى أن اتفاق «غزة - أريحا أولاً» مازال ساريًا؟!

كلما طل بلينكن وزير الخارجية الأمريكى بسحنته على المنطقة.. سيطر على مشاعرى الموروث الشعبى منذ عصور الفراعنة عن طائر البومة، والذى يسميه المصريون «أم قويق».. ويطلقونها على المرأة السيئة الكريهة والمكروهة.. التى لا يأتى منها خير.. يرونها نذير شؤم.. روح شريرة تحوم ليلاً فى الخفاء لتنقض على فريستها.. هكذا بلينكن.. يحمل فى حقيبته المقترحات الإسرائيلية المسمومة ويأتى المنطقة ليروج لها أفكارًا أمريكية.. ولكن حماس ليست الفريسة السهلة مهما حامت حولها أم قويق!

توابع الزلزال

رغم أننا لا نزال نعيش زلزال حرب غزة.. إلا أن توابعها المبكرة تزلزل أمريكا اليوم.. تراجع بايدن عن الترشح.. وفى أعقابه ستسقط المرشحة البديلة كامالا هاريس.. فحزبهما من شارك إسرائيل فى إبادة الشعب الفلسطينى فى أبشع جريمة إنسانية شهدها التاريخ.. وسوف يأتى ترامب الأسوأ من الإثنين «بايدن وهاريس».

العالق فى الوحل

إيهود أولمرت رئيس وزراء إسرائيل الأسبق.. قال نصًا: «نتنياهو وشركاؤه الإرهابيون يقودون إسرائيل نحو الهاوية بحرب إقليمية شاملة».
ساسة وخبراء عسكريون إسرائيليون قالوا ما هو أكثر من ذلك.. بعضهم اتهمه بالجنون.. وآخرون قالوا.. نتنياهو عالق فى وحل غزة ويرفض كل يد تمتد لمساعدته.. رد عليهم نتنياهو بالصلف المعتاد.. هؤلاء يتحدثون بلسان حماس؟!

الفئران المذعورة

نتنياهو.. قال.. كثفوا من القتل والدمار.. حتى ترضخ حماس لشروطه.. لم يكن بحسبانه مفاجأة المقاومة الفلسطينية التى ستزلزل الأرض تحت قدميه.. وأقدام وزرائه الإرهابيين.. العمليات الاستشهادية.. رجال صدقوا مع الله.. ومع أنفسهم وشعبهم.. يضحون بأنفسهم بإرادتهم لتحيا فلسطين.. أسعدنى انتقال المقاومة إلى استراتيجية العمليات الفدائية الاستشهادية.. زلزلوا كيان كل إسرائيلي.. أرعبوهم.. كل واحد منهم يسير يتلفت حول نفسه.. مذعور يتحرك وعينه على أقرب مخبأ.. أغلبهم لن يركب حافلة.. ولن يجلس على مقهي.. لن يخرجوا من بيوتهم.. ومازال فى جعبة المقاومة الكثير.. براڤو.. نريد للفئران المذعورة أن ترجع من حيث أتت.. وبالمناسبة.. نزح من إسرائيل حتى اليوم مائة ألف شخص عادوا إلى موطنهم الأصلي!
همس النفس

ما هى الحياة..؟.. العدل فى البهجة والحزن.. والانتصار والانكسار
وليم شكسبير

فقدان الحب.. هو الشيء الوحيد الذى يجعلك تشعر بالوحدة والوحشة مهما كان ضجيج المحيطين بك..
أوسكار وايلد

الناس صنفان.. موتى فى حياتهم.. وآخرون بباطن الأرض أحياء
أحمد شوقى