وحى القلم

مصر الكبيرة

صالح الصالحى
صالح الصالحى


فى عجز شديد للسيطرة على الأمر بدا رئيس الوزراء الإسرائيلى نتنياهو متوترا فى إطلاق التصريحات التى يعمد بها توريط مصر ليضفى شرعية على انتهاكه لمحور صلاح الدين «فيلادفيا» بزعم تسليح حماس، ليزيد القضية تعقيدا وفى حيلة مكشوفة للرأى العام العالمى بل والإسرائيلى، حتى أن أهالى الرهائن أكدوا أنهم على يقين أنه لا ينوى إعادة الرهائن، ورغم دعم الرئيس بايدن لصفقة إطلاق صراح الرهائن التى أعلن شبه توافق حركة حماس عليها، إلا أنه أكد أن العراقيل من جانب نتنياهو!

يبدو أن الجانب الإسرائيلى فشل فشلا ذريعا فى تحقيق أهدافه فى الحرب على غزة، والتى تصور نتنياهو أنه من الممكن إنهاؤها فى عدة شهور إلا أن الأمر امتد إلى ما يقرب العام ، وطوال مدة الاعتداء التى حملت حنقا شديدا من الرأى العام العالمى والإسرائيلى والعربى، حتى من دعموه فى البداية صارت مواقفهم فاترة بسبب فشل كل محاولات التهدئة من خلال صفقات وقف إطلاق النار وتبادل الرهائن المحتجزين وعرقلة جهود الوساطة التى تقوم بها مصر وشقيقاتها العربية والولايات المتحدة.

علق نتنياهو فشله بأن السبب هو تهريب السلاح عبر محور فيلادلفيا بعد فشل حيلته فى تهجير الفلسطينيين لسيناء، ليعطى لنفسه مبررا لمزيد من الانتهاكات وقبولا لدى الرأى العام فى الداخل والخارج!.

وما لبث الجميع أن فطنوا لمحاولاته الكاذبة فتحولت إلى تضامن عربى لموقف مصر من السعودية وقطر والأردن حتى الرئاسة الفلسطينية رافضين الزج باسم مصر الكبيرة القائدة لعملية السلام فى المنطقة، التى ما تخلت يوما عن دورها القيادى، مطالبين بوقف هذه المحاولات العبثية والعدول عن التهرب من التوصل لصفقة وقف إطلاق النار.

وفى موقف عظيم لمصر التى لم تنجرف لمثل هذه التصريحات وتقوم بدور المدافع أو حتى تنسحب من عملية السلام، التى اتخذته على عاتقها ما يقرب من ٥٠ عاما، عاودت التأكيد على استمرارها فى دورها التاريخى فى قيادة عملية السلام فى المنطقة للحفاظ على السلم والأمن الإقليميين واستقرار جميع شعوب المنطقة.. ورفضها التام لتصريحات نتنياهو.. واستمرار دعمها الكامل للقضية الفلسطينية.