في رحلتنا اليوم عبر برنامج «مسافر عبر الزمن»، سنأخذكم في جولة مميزة إلى واحدة من أجمل مدن الساحل الشمالي المصري، مرسى مطروح، هذه المدينة التي تجمع بين جمال الطبيعة وسحر التاريخ، تخبئ بين ثناياها العديد من الأماكن الأثرية التي تحكي قصصًا من عصور مختلفة.
في هذه الرحلة، سنزور حمام كليوباترا، تلك التحفة الطبيعية التي ارتبطت باسم الملكة الأسطورية، وسنكتشف سويًا الحكايات التي جعلت من مرسى مطروح وجهة لا تُنسى.
الأماكن الأثرية في مرسى مطروح:
1- معبد رمسيس الثاني في أم الرخم:
يقع معبد رمسيس الثاني على بعد حوالي 24 كيلومترًا غرب مرسى مطروح، في منطقة تُعرف باسم أم الرخم، تم بناء هذا المعبد خلال عهد الملك رمسيس الثاني ليكون حصنًا لحماية الحدود الغربية لمصر من الغزوات الليبية، يحتضن المعبد العديد من النقوش التي تروي إنجازات الملك وحروبه، يعتبر هذا المعبد من أبرز المعالم الأثرية في مرسى مطروح، حيث يعكس قوة مصر في تلك الفترة.
2- مقبرة الكومنولث:
تقع مقبرة الكومنولث في قلب مدينة مرسى مطروح، وتعتبر واحدة من المقابر الهامة التي تخلد ذكرى الجنود الذين فقدوا حياتهم خلال الحرب العالمية الثانية، تضم المقبرة قبورًا لجنود من مختلف الجنسيات الذين قاتلوا في معارك العلمين الشهيرة، هذه المقبرة تعد شاهدًا حيًا على التاريخ الدموي للحرب العالمية وتأثيرها على المنطقة.
3- مقابر اللاهين:
تقع مقابر اللاهين على بعد حوالي 3 كيلومترات جنوب مرسى مطروح، وهي مجموعة من المقابر المنحوتة في الصخر والتي تعود إلى العصر الروماني، تتميز هذه المقابر بتصميمها الفريد والزخارف الهندسية التي تزين جدرانها، مما يعكس مدى تطور الفن والعمارة في ذلك العصر.
حكاية حمام كليوباترا
حمام كليوباترا هو واحد من أكثر الأماكن شهرة وتميزًا في مرسى مطروح، يبعد نحو 5 كيلومترات شمال غرب المدينة، وهو عبارة عن تكوين صخري طبيعي يمتد داخل البحر، يُحيط به المياه من جميع الجهات، يتميز الحمام بتشكيل صخري جميل يجدد المياه بداخله باستمرار، مما يجعله بمثابة حوض سباحة طبيعي.
تم تسمية هذا الحمام بهذا الاسم استنادًا إلى قصص مبهمة تتحدث عن الملكة المصرية الشهيرة كليوباترا، التي يُقال إنها كانت تستحم في هذا المكان. على الرغم من عدم وجود أدلة تاريخية تؤكد ذلك، إلا أن الحمام أصبح مرتبطًا باسم كليوباترا وأسطورتها.
كيفية الوصول إلى حمام كليوباترا
للوصول إلى حمام كليوباترا، يمكن للزوار الانطلاق من مدينة مرسى مطروح نحو الشمال الغربي، حيث يقع الحمام على بُعد حوالي 5 كيلومترات من المدينة. يمكن الوصول إليه بسهولة عن طريق السيارة أو الدراجات الهوائية، كما يمكن للزوار الاستمتاع بالمناظر الطبيعية الخلابة أثناء الرحلة.
تحذيرات بعدم السباحة في الشواطئ المفتوحة بمطروح
عند الوصول، يمكن للزوار الاستمتاع بالسباحة في المياه الصافية التي تحيط بالحمام، والتجول حول التكوينات الصخرية الفريدة التي تجعل من هذا المكان تجربة لا تُنسى. يُنصح بزيارة الحمام في الصباح الباكر أو قبل غروب الشمس، حيث يُضفي الضوء الذهبي على الصخور لمسة ساحرة تزيد من جمالية المكان.
تعد مرسى مطروح واحدة من الوجهات السياحية التي تزخر بتاريخ غني وطبيعة خلابة، من معبد رمسيس الثاني إلى حمام كليوباترا، تأخذنا هذه المدينة في رحلة عبر الزمن، حيث تلتقي الحضارات القديمة مع الأساطير.
إن زيارة هذه المعالم ليست مجرد تجربة سياحية، بل هي فرصة لاكتشاف جوانب من التاريخ المصري الممزوج بسحر الطبيعة، في برنامج "مسافر عبر الزمن"، ندعوكم لاستكشاف مرسى مطروح برؤية جديدة، ورؤية الأماكن التي قد تكون غير معروفة ولكنها تحمل في طياتها الكثير من الجمال والأسرار.


"سيناء بين الماضي العريق وآفاق المستقبل".. ندوة باتحاد كتاب مصر
إشادات بنجاح موسم الحج وحصد جائزة «لبيتم» الفضية
مصدر: لا صحة لاستقالة عضو باللجنة العليا للحج بسبب الموسم الحالي.. والجميع يعمل لخدمة الحجاج







