في فترة كانت فيها قيادة المرأة للسيارة أمراً غير مألوف، نجحت عباسية أحمد فرغلي في أن تسجل اسمها كأول سيدة مصرية تحصل على رخصة قيادة سيارة، لم يكن هذا الإنجاز مجرد خطوة شخصية فحسب، بل كان انعكاساً للتغيرات الاجتماعية التي بدأت تشق طريقها في مصر أوائل القرن العشرين.
عباسية لم تكن فقط رائدة في هذا المجال، بل كانت أيضاً مثالاً للذوق والاحترام، وهو ما يعزز من قيمتها كرمز للتغيير والتمكين.
رخصة القيادة: بداية لتغيير تاريخي
في 25 يوليو 1919، أصبحت عباسية أحمد فرغلي من مدينة الإسكندرية أول سيدة مصرية تحصل على رخصة قيادة سيارة خاصة، كانت هذه الرخصة صالحة لمدة عام كامل، وانتهت صلاحيتها في 24 يوليو 1920.
وقد أصدرت الرخصة باللغة الفرنسية، وهو ما يعكس طبيعة الحقبة الزمنية وتأثير الثقافة الأوروبية في مصر، رسوم إصدار الرخصة كانت 100 مليم مصري، وهو مبلغ ربما يبدو صغيراً اليوم، لكنه كان يحمل وزناً كبيراً في ذلك الوقت.
- عباسية: رمز للريادة والذوق
عباسية لم تكن مجرد امرأة مصرية قررت أن تتحدى التقاليد بقيادتها للسيارة؛ بل كانت أيضاً مثالاً للذوق والاحترام في كل خطوة خطتها. مظهرها الراقٍ وسلوكها الموقر جعلاها رمزاً للمرأة التي تتمتع بالقوة والرقي في آن واحد، كانت عباسية تعكس صورة المرأة المصرية التي تسعى نحو التقدم، ولكن دون أن تتخلى عن هويتها وقيمها.
- التأثير الاجتماعي لرخصة القيادة
لم تكن رخصة القيادة مجرد ورقة تسمح لعباسية بقيادة السيارة، بل كانت رمزاً لحق المرأة في الحرية والاستقلال، هذه الخطوة فتحت الأبواب أمام العديد من النساء المصريات ليطالبن بحقوقهن ويسعين وراء أحلامهن دون تردد، عباسية بجرأتها وشجاعتها وضعت حجر الأساس لتغيير اجتماعي استمر في النمو على مدار العقود التالية.
قصة عباسية أحمد فرغلي هي أكثر من مجرد قصة عن أول رخصة قيادة لامرأة في مصر؛ إنها قصة عن التحدي، والريادة، والرغبة في التغيير، عباسية لم تكن فقط سيدة تقود السيارة، بل كانت رمزاً للمرأة القوية والمستقلة التي تجرأت على كسر القيود وفتح الأبواب لغيرها، في زمن كانت فيه هذه الخطوة بمثابة ثورة، أثبتت عباسية أن الطموح والشجاعة يمكن أن يصنعا التاريخ.
اقرأ أيضا | أوعى يمينك أوعى شمالك




شريف فتحي يشارك بالدورة الـ 126 للمجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة
وزير السياحة يبحث مع نظيره السعودي تعزيز التعاون السياحي
تعزيز التعاون السياحي بين مصر وبلغاريا وزيادة رحلات الطيران






