تخيل أنك على شاطئ البحر، تبحث بين الرمال عن أصدافٍ بحرية، ولكن أثناء الحفر، تكتشف فجأة كنزًا جميلًا وغير متوقع، وهو صدفة بحرية جديدة لامعة كانت مخفية تحت السطح مباشرة، ليلفت هذا الاكتشاف المفاجئ انتباهك، ويضيف الإثارة إلى بحثك.
بطريقة مماثلة، توصل د.أشرف تادرس، رئيس قسم الفلك الأسبق بالمعهد القومى للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، والمتخصص فى دراسة الحشود النجمية داخل المجرة، وباستخدام أرصاد التلسكوب الفضائى «جايا»، التابع لوكالة الفضاء الأوروبية، إلى اكتشاف غير مُتوقع أثناء دراسة الحشود النجمية.
وكان تادرس يقوم بدراسة الحشد النجمى قليل الدراسة والمعروف باسم (ماجيس 190)، عندما عثر على عنقود نجمى آخر جديد مخفى بالقرب منها، وأطلق عليه الأحرف الأولى من اسمه (Ash-1 )، وأعلن عن هذا الاكتشاف فى دراسة نشرها موقع ما قبل طباعة الأبحاث (أركايف).
والعناقيد المفتوحة مثل (Ash-1)، هى مجموعات من النجوم تشكلت من نفس سحابة الغاز والغبار، وهذه النجوم متماسكة بشكل فضفاض بفعل الجاذبية، مما يجعلها أسهل للدراسة كوحدة واحدة.
وحتى الآن، تم العثور على أكثر من 7000 عنقود مفتوح فى مجرتنا، درب التبانة، ولكن من المُرجح أن يكون هناك المزيد فى انتظار اكتشافها.
ويقول تادرس فى تصريحات لـ «الأخبار»، إن «العنقود النجمى (Ash-1)، عبارة عن مجموعة نجمية صغيرة، تحتوى على 400 نجم على الأقل، وتقع على بُعد حوالى 4400 سنة ضوئية من الأرض، وكان من الصعب رصدها لأنها تقع فى منطقة كثيفة من المجرة، حيث تتكدس النجوم معًا بشكلٍ وثيق، مما يجعلها تمتزج بالخلفية».
اقرأ أيضًا| خسوف القمر 2024.. معهد الفلك يكشف تفاصيل رؤيته لمدة 4 ساعات في هذا الموعد
ولاحظ تادرس، أن العنقود الجديد القريب من العنقود (ماجيس 190)، قد يكونان متصلين بطريقةٍ ما، مما قد يُشكِّل نظامًا ثنائيًا، حيث تدور المجموعتان حول بعضهما البعض، لكنه أضاف أن هناك حاجة إلى المزيد من الأرصاد لتأكيد ذلك.
ولا يضيف هذا الاكتشاف إلى فهمنا لمجرة درب التبانة فحسب، بل يسلط الضوء أيضًا على مقدار ما لا يزال يتعين علينا معرفته عن النجوم التى تشكل مجرتنا.
عبد العاطى يدعو المستثمرين لتعزيز تواجدهم بمصر
163 ألف طالب وطالبة يخوضون امتحانات الثانوية الأزهرية
100 خريج فى هندسة عين شمس بسوق العمل الأوروبى







