فى صالون بيت الحكمة: أندية القراء.. مؤسسة ثقافية بديلة!

جانب من الندوة
جانب من الندوة


عمرو سعيد 

نظم صالون بيت الحكمة الأسبوع الماضى جلسة نقاشية بعنوان «هل أندية القراءة انعكاس حقيقى للمشهد الأدبى؟» بحضور ثلاثة مسؤولين عن أندية القراءة عبر وسائل التواصل الاجتماعى، وهم مرام شوقى وسيف الدين عصام وسارة إبراهيم. أدارت اللقاء الكاتبة سمر على واستهلته بقولها: «كان النقاد يتحدثون عن الكاتب وعمله على صفحات الجرائد الثقافية، وكانت طبيعة التعامل بينه وبين القارئ تكاد تكون معدومة، وفجأة تغير كل هذا مع ظهور وسائل التواصل الاجتماعى التى أعطت القارئ القدرة على التعبير عن آرائه بأريحية.

ومن جانبها قالت سارة إبراهيم: «أسستُ مجموعة لتكون مساحة مشتركة للقراء ليتحدثوا عن الكتب التى قرأوها»، ثم تحدثت مرام قائلة: كانت مجموعات القراءة فى بدايتها تتسم بشىء من الجمود، وتتبع الأساليب النقدية الصارمة التى يصعب على القارئ العادى فهمها.

ومع مرور الوقت، وظهور جائحة كورونا، بدأ الناس يشعرون بأنه لا خيار لهم سوى التواصل عبر وسائل التواصل الاجتماعى، فازدهرت المجموعات كلها، وبدأت الفكرة تتحول من فكرة أن المجموعة مخصصة فقط لعرض النصوص ونقدها بكلام كبير، إلى كتابات أكثر بساطة، حيث يستطيع الجميع المشاركة فى فعاليات تشجع القراء العاديين على إبداء آرائهم.

وبدوره قال سيف: «الأمر الذى أردت أن أضيفه، ويكون مميزًا فى ظل وجود العديد من مجموعات القراءة، هو أننى حاولت تقديم ورش عمل يشارك فيها الكُتَّاب والقراء معًا، ليقربهم ذلك أكثر من بعضهم البعض، وهذه محاولة لإعطاء الفرصة للموهوبين من القراء لاتخاذ خطوة أبعد والبدء فى الكتابة».

ثم طرحت سمر سؤالاً: «هل يمكن أن تكون مراجعات القراء نواة لتيار نقدى موازٍ فى مصر؟ وهل يمكن تكرار تجربة مثل تجربة الناقدة مى التلمسانى فى تخصيص كتاب «النقد فى الهاب» لمجموعة مقالات نقدية للمشاركين فى ورشة عملٍ تحمل نفس الاسم أدارتها إلكترونيًا فى أحد نوادى القراءة؟». وكانت إجابة سارة: «يعتمد هذا على رؤية واهتمامات أصحاب هذه المجموعات.

فأنا أركز أكثر على المحتوى الذى يعرفنى بكتب جديدة، بينما قد يرى آخرون أن تقديم مشروع للقراء وتزويدهم بأدوات النقد هو الأهم»، وقال سيف: «غالباً الآن، ظاهرة مراجعة الكتب عبر قراء قد تتفوق على المقالات التى تُنشر فى الصحف، رغم وجاهتها والكاتب الآن يهتم أكثر بآراء القراء التى فى مجموعات القراءة».

وعن التعاون مع دور النشر، تساءلت سمر: «لِمَ لا يُكتب فى الفعاليات التى تقوم بها مجموعات القراءة أنها إعلانات مدفوعة لدور نشر معينة أو كاتب معين، وبالتالى قد يكون ذلك وسيلة من وسائل الربح أو وظيفة للمسؤولين عن هذه المجموعات؟».

وتركزت إجابات المشاركين الثلاثة على أنهم يديرون أنديتهم للقراءة بشكل تطوعى ولا يهدفون إلى الربح، حيث قالت سارة: «بالنسبة لى، إن حصلت على المال – وأنا لا أفعل ذلك - فيجب أن أعلن ذلك، أما لو أخفيت المعلومة فهذه طريقة سريعة لفقدان المصداقية، وبالتالى فقدان أعضاء المجموعات والتفاعل من الجمهور» وكانت إجابة مرام: «هدفنا الأساسى هو إفادة القراء من خلال الجوائز التى قد تقدمها دور النشر».