من الأعماق

نتنياهو فى حفرة جهنم !!

جمال حسين
جمال حسين


بعد تصريحات عنترية من الرئيس الأمريكى بايدن واتصالات على أعلى مستوى وخطب رنانة ووعود ممزوجة بالثقة والتفاؤل والقدرة على التنفيذ تخيل الجميع أن مفاوضات صفقة وقف إطلاق النار وتسليم الرهائن والمحتجزين التى ترعاها أمريكا ستنجح هذه المرة لكن نتنياهو ضرب كعادته «كرسى فى الكلوب» وأفشل المفاوضات بعد أن أصر على إضافة المزيد من العقبات والعراقيل رغم تحفظ قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية على بقاء الجيش بمحورى فيلادلفيا ونتساريم.


وعلى طريقة «هتنزل المرة دي» استسلم بايدن لإرادة نتنياهو رغم أنه تلاعب به.. لم يغضب ولم ينتفض لكبريائه وكرامة بلاده القطب الأوحد فى العالم بعد أن ضرب نتنياهو باتصالاته والزيارات المكوكية لمبعوثه وزير خارجيته عرض الحائط.. تعمد نتنياهو إضاعة الوقت والمراوغة لإفشال الصفقة وترحيلها لكسب المزيد من الوقت والمزيد من الشعبية بسبب إصراره على استمرار الحرب حتى يحقق كل أهدافه التى لن تتحقق بإذن الله.
فى ظنى أنه سوف يستمر فى المراوغة ووضع العراقيل حتى انتخابات الرئاسة الأمريكية التى تجرى فى الخامس من نوفمبر القادم حيث يراهن على عودة ترامب إلى البيت الأبيض باعتباره الأكثر انحيازا لإسرائيل.


ويبدو أن نتنياهو ادعى الموافقة على دخول المفاوضات لتعطيل الانتقام الإيرانى من إسرائيل لاغتيالها هنية فى طهران!!
والسؤال هل يستجيب نتنياهو لطلب وزير دفاعه جالانت الذى جدد دعوته للبت فى مسألة الصفقة بعد العثور على جثث ستة من الأسرى؟
نتنياهو رد على جالانت بطريقته الخاصة وأعلن أنه يستعد للدخول إلى «حفرة يوم القيامة» خشية هجوم إيران المتوقع.
و«حفرة يوم القيامة» قام جهاز «الشاباك» بتشييدها تحت الأرض فى أعقاب حرب لبنان عام ٢٠٠٦ على غرار مدن أمنية أمريكية شبيهة بعد سقوط العديد من الصواريخ على شمال إسرائيل.


واستغرق بناؤها عدة سنوات، وتكلفت مليارات الدولارات وتتحمل الزلازل والتهديدات النووية والكيميائية والبيولوجية ومحصنة ضد جميع أنواع الأسلحة ومجهزة بجميع وسائل القيادة والسيطرة وتحتوى على أماكن للنوم، ومخازن للطعام والمياه لتأمين بقاء قادة إسرائيل لأطول فترة ممكنة.. الملايين يتمنون أن تحتضن حفرة جهنم نتنياهو إلى يوم القيامة .