( خربشة )

إبراهيم ربيع
إبراهيم ربيع


رغم الأحداث الكبيرة فى المنطقة والعالم تنشغل جماهير الكرة على سطح الكرة الأرضية بأى نشاط رياضى تنافسى وتنسى مؤقتا أو دائما جدول أولويات الاهتمام وقدر التفاعل معها..إلا أن حدود الانشغال تختلف من بلد لبلد حسب درجة الوعى ومستوى التعليم  والتوازن الفكرى والمسافة بين المواطن والشأن العام.واللافت أنه باستعراض سريع للسوشيال ميديا عندنا نلحظ أن 70% على الأقل تنخرط فى الشئون الرياضية وأن معظم الانخراط لايعبر عن رأى بل يركز على الفضفضة والمكايدة ثم الشتيمة..وكنت أتمنى لو بادرت أى مؤسسة إعلامية أو اجتماعية لها علاقة وارتباط بالرأى العام أن تصدر ولو أسبوعيا الخط البيانى لمجالات اهتمام الناس..هذا مهم لكى نقيس مستوى التفكير واحتمالات النزوع إلى التطرف والمستوى الرائج من المحتوى الذى يبدو من النظرة الأولى تافها ولايعكس جدية وخطورة التحديات..ويجب الإنتباه إلى أن هذا المشجع الكروى الغارق فى بوستات النجوم والأندية المتكايدة هو نفسه الذى يحتك غصبا عنه  بأخبار فى السياسة والحرب والفن والحياة بمجملها ،ويصبح مطلوبا منه أحيانا أن يمشى فى سكة مختلفة عن سكته  فيضطر أن يسلكها ضمن قطيع على شاكلته وهو لايفهم ولايعرف أن من يقوده يذهب به إلى الجحيم..لابد أن يتعلم المهووسون بالكرة كيف يكونون مهووسين بالتعقل والفرز والاختيار الصحيح للكلام والأفعال..لكن من يقوم بهذه المهمة؟.. وكيف؟.