الصين تدعو لتعزيز قدرتها على مراقبة الفضاء بعد تقييم قدرات أمريكا

مراجعة لأقمار مراقبة الفضاء Silentbarker
مراجعة لأقمار مراقبة الفضاء Silentbarker


في هلسنكي، دعا الباحثون الصينيون إلى تحسين قدرات مراقبة الفضاء بعد إجراء تقييم شامل لقدرات واتجاهات الولايات المتحدة في هذا المجال.

نشرت مجلة ACMSR مقالاً بعنوان "مراجعة لأقمار مراقبة الفضاء: Silentbarker"، والذي يقدم استعراضاً مفصلاً لتطور حالة ومستقبل أقمار مراقبة الفضاء. يركز المقال بشكل خاص على أربعة برامج هامة طورتها الولايات المتحدة، وهي تجربة الفضاء المنتصف (MSX)، نظام المراقبة الفضائي (SBSS)، برنامج المراقبة الفضائية الجغرافية (GSSAP)، وSilentbarker.

يتناول التقرير أهداف المهام والقدرات، مشيراً إلى الاتجاه نحو التنقل العالي والحساسية الكبيرة ونشر الكوكبات لرصد الفضاء. ومع ذلك، تستخدم قوة الفضاء الأمريكية مفهومًا موسعًا لمراقبة الفضاء يشمل فهم كامل للبيئة الفضائية وسلوك ونوايا الفاعلين الفضائيين الآخرين.

يشير التقرير أيضاً إلى أن القدرات الصينية تكتسب أهمية كافية لتدفع الولايات المتحدة إلى اتخاذ تدابير استباقية لمراقبة والتفاعل مع الأقمار الصناعية الصينية.

كما يبرز التقرير عمليات الاقتراب والملازمة (RPO)، مشيراً إلى واقعة اقتراب GSSAP-4 عمداً من قمر Shijian-20 الصيني في يوليو 2021، حيث اقترب منه على مسافة 29 كيلومترًا.

في ضوء التقييم، يدعو المؤلفون، العديد منهم من جامعة هندسة الفضاء في بكين، إلى توسيع قدرات الصين في مراقبة الفضاء. كما يوضح التقرير أن تأثير أقمار مراقبة الفضاء يتجاوز حماية الأصول الفضائية ليشمل مجموعة واسعة من التطبيقات الأخرى.

تشير فيكتوريا سامسون، المديرة التنفيذية لأمن واستقرار الفضاء في مؤسسة Secure World، إلى أن الصين تعمل بالفعل على تطوير شبكة متقدمة من التلسكوبات الأرضية الرصدية والرادارات لمراقبة وتتبع الأجسام الفضائية.

أوضحت سامسون أن "الصين تقوم بتطوير شبكة متطورة من التلسكوبات الأرضية والرادارات لرصد وتتبع الأجسام الفضائية". وأضافت أن "بعض رادارات مراقبة الفضاء الصينية تؤدي أيضًا وظائف إنذار بالصواريخ. وبينما تفتقر الصين إلى شبكة واسعة من أجهزة تتبع مراقبة الفضاء خارج حدودها، فإن لديها أسطولًا من السفن المراقبة وتعمل على تطوير علاقات مع الدول التي قد تستضيف مستشعرات مستقبلية".

تعمل الصين أيضًا على تطوير أصول فضائية في هذا المجال، حيث نشرت منذ عام 2010 عدة أقمار صناعية قادرة على إجراء عمليات اقتراب وملازمة، مما يعزز قدرتها على تحليل وجمع المعلومات الاستخباراتية حول الأقمار الصناعية الأجنبية.

مع ذلك، يدعو الباحثون إلى تعزيز القدرات التجارية في هذا المجال، مما يمكن أن يساعد في تحسين عمليات الأقمار الصناعية، وتوسيع نطاق الخدمة، وإدارة حركة المرور الفضائي. وتوضح المقالة أن الولايات المتحدة تتصدر حاليًا في هذا المجال بفضل الأقمار الصناعية الموزعة والتكنولوجيا المتطورة، مما يوفر فرص تعلم للبلدان الأخرى.

اقرأ أيضًا| رواد الفضاء يواجهون تحطم قمر صناعي روسي ويحتمون بالمحطة الفضائية

"لتعزيز تطوير هذا المجال، يمكننا الاستفادة الكاملة من ميزاتنا الخاصة، وتبني التكنولوجيا الفضائية المتقدمة، واستكشاف وتطوير قدرات مراقبة الفضاء لدعم توسع الفضاء التجاري"، يخلص المقال.

ورغم الإشارة إلى مختلف الإمكانيات، لا تقترح المقالة استراتيجيات أو مبادرات محددة قد تسعى الصين لتحقيقها لتعزيز قدراتها التجارية أو الفضائية في مراقبة الفضاء. ومن المفهوم أن الصين تدرس طرقًا لتعزيز قدراتها في هذا المجال، بما في ذلك النظر في إرسال أقمار صناعية إلى مدار جغرافي متراجع عبر القمر. كما وسعت الصين مؤخرًا دعمها للقطاع التجاري الفضائي، مع التركيز على قطاع الإطلاق وتصنيع الأقمار الصناعية، بينما تشهد مجالات أخرى دخولًا تجاريًا، مثل المحطات الأرضية لدعم عمليات الفضاء التجارية الناشئة.