لتجنب «مؤامرة» أمريكية ضد حكومتها| هندوراس تلغي معاهدة مع واشنطن 

رئيسة هندوراس اليسارية زيومارا كاسترو
رئيسة هندوراس اليسارية زيومارا كاسترو


صرحت رئيسة هندوراس اليسارية، زيومارا كاسترو، اليوم الجمعة 30 أغسطس، بأنها ألغت معاهدة تسليم المجرمين مع الولايات المتحدة لمنع استخدامها ضد العسكريين الموالين لها وتسهيل محاولة انقلاب، وفقًا لوكالة «فرانس برس» الفرنسية.

وقالت كاسترو، "يتم الإعداد لمؤامرة ضد حكومتي"، في إشارة ضمنية إلى الولايات المتحدة.

اقرأ أيضًا: رئيسة هندوراس تقوم بزيارة رسمية للصين بعد إقامة العلاقات الدبلوماسية بين

وفي اليوم السابق، نددت كاسترو بهذه المعاهدة التي تعدّ أداة رئيسية في مكافحة الاتجار الدولي بالمخدرات، قائلة إن "تدخّل الولايات المتحدة" في بلادها "عبر سفارتها وممثليها، أمر لا يحتمل".

وكانت السفيرة الأمريكية في تيجوسيجالبا لورا دوجو أعربت الأربعاء عن قلقها من رؤية وزير الدفاع الهندوراسي خوسيه مانويل زيلايا وقائد القوات المسلحة الجنرال روزفلت هيرنانديس "يجلسان إلى جانب مهرّب مخدرات من فنزويلا"، في إشارة إلى وزير الدفاع الفنزويلي بادرينو لوبيز، المتهم في الولايات المتحدة بتهريب المخدرات.

وقالت كاسترو، خلال افتتاح مشروع كهربائي "هاجموا أمس قائد القوات المسلحة ووزير دفاع بلادنا... وهو هجوم لا يمكن أن نسمح به".

من جهته، أعلن وزير خارجية هندوراس إنريكي رينا أنه ألغى هذه المعاهدة لمنع استخدامها "كسلاح سياسي" ضد حكومة كاسترو.

وأضاف أن الاستخبارات العسكرية اكتشفت عقب تصريحات السفيرة "مؤامرة" لمجموعة من العسكريين تهدف إلى تنظيم "انقلاب" لعزل الجنرال روزفلت هيرنانديس.

وفي سياق آخر، حكمت محكمة أمريكية في نيويورك، بالسجن على رئيس هندوراس السابق خوان أورلاندو هرنانديز، الأربعاء 27 يونيو الماضي، بالسجن 45 عاما بعد إدانته بتهريب مئات الأطنان من الكوكايين إلى الولايات المتحدة.

وفي سياق متصل، تجمع متظاهرون مناهضون لهرنانديز أمام محكمة مانهاتن قبل إعلان الحكم، حاملين لافتات تدين جرائم الرئيس السابق، وكان الحكم، الذي تضمن غرامة قدرها 8 ملايين دولار، أقل من الحكم بالسجن مدى الحياة الذي طالب به المدعون، مع العلم أن هيرنانديز يبلغ من العمر 55 عاما، مما يعني أنه يمكن الحكم عليه بالسجن مدى الحياة.

وكان هيرنانديز، الذي قال المدعون الفيدراليون الأمريكيون إنه حول دولته إلى" دولة مخدرات" خلال فترة رئاسته من 2014 إلى 2022، قد أوضح سابقا من خلال فريقه القانوني أنه سيطعن في الإدانة.

كما أدين رئيس هندوراس السابق، في مارس بتسهيل تهريب نحو 500 طن من الكوكايين أغلبها من كولومبيا وفنزويلا إلى الولايات المتحدة عبر هندوراس منذ 2004 قبل فترة طويلة من رئاسته.

وصرح ممثلو الادعاء بأن هرنانديز استخدم أموال المخدرات لإثراء نفسه وتمويل حملته السياسية وارتكاب تزوير انتخابي في الانتخابات الرئاسية لعامي 2013 و2017.

وتم تسليمه للسلطات الأمريكية في 2022 بتهمة مساعدة مهربي مخدرات مقابل رشوة بملايين الدولارات.

ورغم أن رئيس هندوراس السابق اعترف في شهادته أمام المحكمة بأن أموال المخدرات كانت تُدفع لجميع الأحزاب السياسية في البلاد تقريبًا، إلا أنه أصر في بيان مطول أدلى به من خلال مترجم على أن محاكمته كانت غير عادلة لأنه لم يُسمح له بإدراج أدلة من شأنها أن تجعل هيئة المحلفين تجده غير مذنب.