رغم الانشغال بمعركة الانتخابات الرئاسية حرصت إدارة بايدن على أن تعلن بوضوح أنها سوف تدافع عن إسرائيل فى مواجهة أى هجوم إيرانى تتعرض له ردًا على اغتيال هنية فى قلب طهران.. بينما لم تفكر واشنطن فى مجرد عتاب ولا نقول توجيه لوم لحكومة نتانياهو لقيامها بعملية عسكرية واسعة فى الضفة الغربية!
وبالطبع لا يرجع ذلك إلى أن الحكومة الإسرائيلية بررت تلك العملية العسكرية الخطيرة فى الضفة الغربية بأنها عملية استباقية ضد إيران لإحباط سعيها لإشعال جبهة جديدة ضد إسرائيل، لأنه منذ السابع من أكتوبر وحكومة نتانياهو تُمارس تصعيدًا فى الضفة الغربية مع المضى قدما بشراسة ووحشية فى حرب غزة.. وتصريحات وزراء حكومة نتانياهو لا تتوقف عن إجهاض فرصة إقامة دولة فلسطينية من خلال التنفيذ فى الضفة ما فعلته قوات الاحتلال الإسرائيلية فى غزة .. أى التدمير والتجويع والقتل ونسف مقومات الحياة!
وإنما سكوت واشنطن على العربدة العسكرية الإسرائيلية فى الضفة يحمل ضمنا عدم الاعتراض على ذلك أو مباركته، ويثير شكوكًا فيما تردده الإدارة الديمقراطية الأمريكية الحالية حول حل الدولتين الذى يقضى بإقامة دولة فلسطينية مستقلة، ويشى بأن البيت الأبيض وساكنه الحالى كل ما يهمه ليس فقط حماية إسرائيل وإنما مساعدتها على تنفيذ مخططاتها التى تستهدف تصفية القضية الفلسطينية بالكامل، ولذلك قدم لها الأموال والأسلحة والحماية الدولية..
أما السعى للتوصل إلى هدنة فإن الهدف الأساسى له ليس وقف المذابح الإسرائيلية فى غزة التى يستنكرها أحرار العالم وإنما هو مجرد الإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين فى القطاع، وتهدئة غضب الشباب الأمريكى والحد من خسارة هاريس الأصوات العربية فى الانتخابات الرئاسية حتى تتغلب على منافسها الجمهورى ترامب الذى يريد زيادة مساحة إسرائيل!

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







