الإسماعيلية تنتج أفضل الأصناف القديمة

«المانجو».. أجمل هدية| المحصول وفير والأسعار تبدأ من 12 جنيهًا في سوق العبور

المانجو
المانجو


هلت بشائر الخير لتحمل مفاجأة سارة لمزارعي المانجو، تمثلت فى وفرة إنتاج المحصول هذا العام بصورة فاقت التوقعات، وبلغت نسبة الزيادة أكثر من النصف لبعض الأصناف هذا العام عن الموسم السابق بفضل موجات الحرارة القوية واستقرار العوامل الجوية، ليأتى الموسم مرضيًا للجميع كأنه هدية الصيف للمزارعين والتجار والمستهلكين.

وفى سوق العبور، الذي يقع على طريق «مصر - الإسماعيلية» الصحراوي، تتراص مئات الأطنان من المانجو من مختلف الأنواع التي يقبل عليها الزبائن، وهنا يشيد محمد  بشير (تاجر فاكهة) بحجم إنتاج الموسم الحالى، لذا انخفضت أسعاره ووصلت لـ12 جنيهًا للكيلو في سوق العبور، أما العويس فيتراوح سعره بين 30 و50 جنيهًا، والزبدية بين 20 و22 جنيهًا، وبالنسبة للأصناف الأجنبية مثل  تومى إتكينز وياسمين روز فأسعارها تتراوح بين 30 و40  جنيهًا .

وتعتبر الإسماعيلية أشهر محافظة في إنتاج المانجو بجودة عالية، وهو ما يوضحه لنا نقيب الفلاحين بمحافظة الإسماعيلية عربي مجاهد، الذي يقول إن حجم المساحات المزروعة بالمانجو في المحافظة يصل لـ125 ألف فدان، وهي المساحة الأكبر على مستوى الجمهورية. ولا تزال الإسماعيلية حتى الآن تنتج الأصناف القديمة المفضلة لدى قطاع عريض من المصريين، كالزبدية والسكري الأبيض والعويسي والهندي والسنارة والمنشاوي، وهناك أصناف جديدة مثل الصديقة والفجر كلان تم تهجينها مع أصناف بلدية  قديمة لإعطائها مذاقًا أفضل مثلما حدث مع صنف المانجو (رقبة الوزة) ذات الحجم الضخم.

◄ اقرأ أيضًا | انطلاق موسم حصاد المانجو برشيد.. تعرف على أشهر الأنواع

ويوضح: محصول المانجو ينمو بشكل جيد في الأجواء الحارة المستقرة، وهو ما ترجم إلى إنتاج كميات ضخمة من المحصول كانت بمثابة عوض من الله بعد خمس سنوات قاسية دفعت بعض أصحاب المزارع الصغيرة إلى التفكير في إزالة أشجار المانجو والاتجاه لزراعة محاصيل أخرى.

وفيما يتعلق بأسعار المانجو نجد أن العويس (الكمر) سعره 45 جنيهًا للكيلو، والعويس (السقط) يتراوح بين 60 و65 جنيهًا، والسكرى الأبيض السقط يصل سعره لـ23 جنيهًا أما الكمر فيتراوح بين 15 و19 جنيهًا، بينما الزبدية تتراوح بين 15 و18 جنيهًا، والصديقة من 25 إلى 30 جنيهًا، والسكرى الممتاز السقط  يصل سعره لـ30 جنيهًا .

فيما يؤكد جلال الطاهر، نائب أول الغرفة التجارية بالإسماعيلية، أن إنتاج هذا الموسم جيد بسبب الظروف المناخية الملائمة، كما أكد انخفاض الأسعار عن العام الماضى بسبب وفرة المحصول.

وتشهد الإسماعيلية العديد من الفعاليات السياحية المرتبطة بموسم المانجو، مثل سياحة اليوم الواحد التي يقوم بها العديد من الأسر والأفراد، وفكرتها قائمة على ذهاب المشترين إلى المزارع لجمع المانجو الطازج وتذوق أنواعه المختلفة وشراء كميات منه للعودة بها للبيت أو إهدائها للمعارف والأصدقاء.

من جانبه، يوضح نقيب عام الفلاحين، حسين أبوصدام، أن إجمالي المساحات المزروعة بالمانجو على مستوى الجمهورية يصل إلى 300 ألف فدان  بمتوسط إنتاج 15 طنًا للفدان، وتصدّر مصر كميات منه تتراوح بين 70 إلى 80 ألف طن سنويًا للدول العربية وأوروبا. 

من جهة أخرى، يؤكد المهندس على غنيم، مدير عام الشئون الزراعية بمديرية الزراعة بالإسماعيلية، أن المديرية تلعب دورًا كبيرًا في دعم قطاع المانجو من خلال توفير الأسمدة عبر منظومة كارت الفلاح التى يتم تقديمها على دفعتين، واحدة  في الموسم الصيفى ودفعة في الموسم الشتوي، بخلاف الدعم الفني المتمثل في التوصيات والندوات الإرشادية للتعامل مع أكبر عقبة واجهت مزارعي المانجو في السنوات السابقة وهي مرض «العفن الهبابي»، الذي تسبّب في خسائر فادحة للمزارعين.

ويحذر غنيم من التهاون في عملية الوقاية من مرض العفن الهبابي: إهمال بعض المزارعين وخوفهم من عملية التقليم التي تسهم في الحد من انتشار العفن الهبابى تسبب فى تفشيه، لكن بعد إقامة الندوات الإرشادية ونشر الوعي بين المزارعين بدأوا في تقليم أشجار المانجو ورشها، ثم تستكمل إجراءات المكافحة بزيت معدني مع مبيد حشري، وبفضل الله تمت مواجهة المرض بقوة حتى أصبحت المزارع شبه خالية منه، ومع ذلك نحذر المزارعين من أن الحشرة المسببة للمرض ثاقبة ماصة يمكن أن تحل بالأراضى الزراعية في أي وقت ولا بُد من الانتباه ومراقبة وجودها من عدمه في المزارع .

ويضيف: شجرة المانجو بعد جمع ثمارها تكون أشبه بالأم التي وضعت جنينها، ولا بُد لها من رعاية خاصة لتزهر وتنمو بطريقة سليمة، لذا نوصي جميع المزارعين بأن يتخذوا خطواتٍ وقائية بعد الانتهاء من جمع المحصول، منها تقليم الأشجار مع رشها بمبيد حشري وزيت معدني وريها بالماء، وإمدادها بسماد كيماوي للتحضير للموسم القادم، ومساعدة البراعم الجديدة على النمو.