تعد قلادة كاروماما إحدى الكنوز الفريدة التي خلفتها الحضارة المصرية القديمة، حيث تعكس براعة المصريين القدماء في فنون الزخرفة والمجوهرات.
كانت هذه القلادة زينةً تتألق بها الملكة كاروماما الثانية، إحدى الشخصيات الملكية البارزة في الأسرة الثالثة والعشرين، مما يعكس مكانتها المرموقة ودورها في تلك الحقبة الزمنية؛ كما أكده الباحث الآثري الدكتور حسين دقيل المتخصص في الآثار اليونانية الرومانية.
كانت الملكة كاروماما الثانية، زوجة الملك تاكيلوت الثاني ووالدة الملك أوسركون الثالث، تتمتع بمكانة خاصة في تاريخ مصر القديمة. وقد اكتشفت قلادتها الشهيرة ضمن مقتنياتها الثمينة في مقبرتها الواقعة في منطقة تل المقدام بمحافظة الدقهلية.
تتميز القلادة بتصميمها الفريد المصنوع من الذهب واللازورد، وتجسد شكل المعبودة سرقت التي كانت تُعتبر رمزًا للحماية والشفاء في الديانة المصرية القديمة. يعكس هذا التصميم التقدير الكبير الذي حظيت به سرقت كإلهة للخصوبة والطبيعة والشفاء من اللسعات السامة.
إلى جانب دورها الديني، فإن القلادة تحمل قيمة فنية وتاريخية هائلة، حيث تبرز مهارة الحرفيين المصريين في التعامل مع المعادن والأحجار الكريمة.
واليوم، يمكن لزوار المتحف المصري في التحرير بالقاهرة أن يشاهدوا هذه القطعة الفريدة التي تعكس جزءًا من عظمة الحضارة المصرية القديمة وتراثها العريق.
اقرأ أيضا | حكاية أثر| دمية من القرن الثاني.. نافذة إلى الطفولة المصرية القديمة

مقابر وأسرار عمرها آلاف السنين.. اكتشاف أثري جديد في البحيرة يكشف حياة المصريين القدماء
بعد رحلة غياب طويلة.. كنوز مصرية نادرة تعود من أمريكا إلى أرض الفراعنة
"سيناء بين الماضي العريق وآفاق المستقبل".. ندوة باتحاد كتاب مصر







